الخيط الأبيض 8 المشهد: 835 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد - تنزل موبايلها فيدخل عابد. عابد: سلامات مدام سهام. سهام: أهلين عابد. عابد: (يجلس) طالعة شي؟ سهام: لأ، أبداً.. كيف الشغل؟ عابد: مواد حلقتنا القادمة جاهزة تقريباً. سهام: عظيم.. أي أخبار عن وائل؟ عابد: خبرت شذى فقالت لي انو صحي من البنج ونقلوه من العناية المشددة. سهام: عظيم.. وانت كيفك؟ - سوف يقول لها شيئاً فيخاف ان يدخل أحد فالباب مفتوح. عابد: خبرني رأفت. سهام: شو بده؟ عابد: قال ترك عندك أمانة.. شنتة. سهام: صحيح. عابد: فيها أشرطة فيديو.. طلب مني آخدن مشان أشتغل عليهن. سهام: كيف يعني تشتغل عليهن؟ عابد: يعني أعمل مونتاج وأجهز شريط للتقرير. سهام: امتى ما بدك بامكانك تحصل عليهن.. بس فين رح تعمل المونتاج.. هون في الكونترول؟ عابد: لأ.. عندي في البيت.. عندي جهازين فيديو منزلي. سهام: مش معقول اللي عم يصير. عابد: كل شي بصير، بس المهم انتي وهو متفاهمين.. ولو بالسر، انا سعيد لهالشي. - قطع - المشهد: 836 المستشفى/ غرفة وائل د/ ن رأفت، وائل، شذى، قاضي التحقيق، ملازم - وائل على وضعه بينما يجلس الملازم على كرسي الى جانبه وتقف شذى. نلاحظ وجود عدد من باقات الورود موجهة من بعض جهات القناة الأولى وناجي. - ينفتح الباب ويدخل رأفت وقاضي التحقيق. هناك احترام ظاهر للقاضي. رأفت يقبل وائل. أسئلة عن الصحة وغيرها. لا ننسى موجات تألم وائل من الجروح. القاضي: (للملازم) أخدت أقواله؟ الملازم: أخدتها سيدي. القاضي: بدي نسخة على طاولة مكتبي فوراً. الملازم: حاضر سيدي. - يخرج الملازم. يجلس القاضي على نفس الكرسي. - رأفت يشير لشذى بأن تخرج فتخرج. القاضي: ياوائل شفت الجاني؟ وائل: لأ.. كان لافف وجهه بجمدانه.. وما حسنت أشعل ضو الدرج. القاضي: ما ميزت أي شي فيه؟ وائل: كان ضخم.. قوي كتير.. وريحته دخان سيكار. رأفت: سيكار.. سيكار ؟ القاضي: حرامي بيشرب سيكار؟ رأفت: لاحظت سيادة القاضي؟.. بعدين هاي تاني حالة اعتداء بتصير مع ناس بيتعاونوا معي مشان تحقيق معين عم نعمله. القاضي: قصدك وائل وسامي؟ رأفت: بالضبط. القاضي: شافوك عم تحقق في الموضوع؟ وائل: لأ طبعاً. رأفت: رح أشرحلك شو كنا عم نعمل انا ووائل. القاضي: طيب.. عليك العافية. - ينهض قاضي التحقيق ويلمس رأس وائل يريد الرحيل. رأفت: رح أشقشق عليك بين فترة وفترة. - يبتسم له وائل وهو يتألم. يخرجان وبعد لحظة تدخل شذى. شذى: شو هالاسرار يا وائل؟ وائل: ولا أسرار ولا شي. شذى: ليش طلب مني الاستاذ رأفت أطلع؟ وائل: ما بعرف. شذى: ما لي مصدقتك.. على كلٍ، لازمك شي قبل ما أروح؟ - قطع - المشهد: 837 الشارع/ امام بيت سهام خ/ ن سهام، القبضاي - تخرج سهام من البناية فتجد سيارة تخص زكي بيك والقبضاي هو السائق. تفتح الباب الخلفي. سيارتها موجودة. سهام: مرحبا. القبضاي: أهلين مدام. - يسوق بها. - قطع - المشهد: 838 داخل سيارة زكي بيك د/ ن سهام، القبضاي - انها جالسة في الخلف ونرى تطلعاتها كامرأة في جو غريب ومكشوف بالنسبة لها وتهابه. - قطع - المشهد: 839 مطعم 5 نجوم د/ ن سهام، زكي بيك، جابر، القبضاي - تدخل سهام برفقة القبضاي فترى زكي بيك وجابر يحتلان طاولة كبيرة فتتجه نحوهما بينما هما يقفان لاستقبالها مع ابتسامات وملاطفات. القبضاي يجلس على طاولة خاصة. زكي: بشرفني أتعرف عليكي مدام سهام (يقبل يدها) جابر: زكي بيك، مدام. سهام: شكراً زكي بيك.. شكراً على الدعوة. - تصافح أيضاً جابر ثم يجلسون. كرسون يساعد سهام في الجلوس. زكي: بتحبي نطلب الغدا والا نحكي الأول؟ سهام: منحكي الأول. - جابر يشير الى الشيف ان يرحل. جابر: كيف تحضيراتك للحلقة القادمة؟ سهام: منيحة رغم انه ملفنا لهالاسبوع ماكتير جذاب. زكي: حضرتك بتضفي على مواضيعك جاذبية خاصة.. الناس رح اتابعك حتى ولو كان الموضوع عادي. سهام: (تضحك بخجل ويحمر وجهها) هادا اطراء ما لي قده. زكي: بالعكس.. لو تعرفي مؤسستنا أديش متحمسين إلك.. عم تتسجل حلقاتك على أشرطة الفيديو وعم نحتفظ فيها. سهام: هادا من لطفك زكي بيك. زكي: انا يامدام بحب الأذكياء والمخلصين.. كل اللي اشتغلت معن في حياتي العملية هنن من هالصنفين.. وحضرتك ذكية.. بدي ياكي تكوني مخلصة. سهام: انا مخلصة لعملي. زكي: نحن واحد ياسهام.. اسمحيلي أشيل الكلفة لأني ما بحب كلمة مدام. سهام: تفضل. زكي: نحن واحد.. أكيد جابر خبرك انو شركة كيفورك باتدور في فلك مؤسستنا.. وردنا نكافئك وندعمك فبعتناهن يوقعوا مع التلفزيون على رعاية برنامجك. سهام: عندي علم. زكي: شو رأيك برأفت الشمالي؟ سهام: رأيي؟ (تضحك) بأي معنى؟ زكي: بدي أعرف رأيك الشخصي فيه. سهام: هو جرت العادة ما نحكي عن الزملاء مع أشخاص من خارج التلفزيون. زكي: كل اللي بينحكى رح يضل هون. سهام: (تفكر لحظة) ما في بيناتنا طيبات.. رغم انو رأفت هو اللي دخلني الوسط ورشحني أمسك البرنامج. زكي: شو السبب؟ سهام: ممم.. السبب منه بالطبع. زكي: كيف؟ سهام: حس بالغيرة.. أولاً، سلمني دفة البرنامج قبل ما أتعلم الملاحة وراح.. سببلي هالشي أزمة ثقة مع نفسي وترك اثر سيء عند الناس.. تانياً، لما انطلق البرنامج وبدأ يحصد اعجاب الناس شعر بالغيرة فسحب كتير من المواضيع اللي كانت في الدرج واللي كان تاركها نشتغل عليها لبين ما يشتد عودنا. زكي: وثالثاً؟ سهام: ثالثاً، رأفت إلو طريقة خاصة في التعامل مع النساء انا ما حبيتها بنوب.. فظ و قاسي وأناني. زكي: شو رأيك هلق نطلب الغدا.. ممكن نتابع ونحن عم ناكل. سهام: أوكيه. - جابر يشير الى الشيف بأن يأتي بالغداء. - قطع - المشهد: 840 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، المخرج، المنتج - رأفت يقف وهو مستند الى طاولته بينما الآخران جالسان. رأفت: انا رح أقدم بكرا الحلقة بنفسي. المنتج: الأمانة ردت الى أصحابها. رأفت: شو بقيان عنا في ملف الرقص الشرقي؟ المخرج: مدرسة الرقص. رأفت: كان لازم وائل يهتم بهالموضوع اليوم. المنتج: بتريد نبعت حدا من الشباب؟ رأفت: ابعت. - ينهضان ليرحلا. المخرج: انجدول موضوع الرقص الشرقي للحلقة بعد هاي؟ رأفت: جدولوها. المنتج: على خيرة الله.. سلام عليكم. رأفت: وعليكم السلام. - يخرجان ويبقى بمفرده. يجلس خلف طاولته ويفكر. - قطع - المشهد: 841 مطعم 5 نجوم د/ ن سهام، زكي بيك، جابر، القبضاي - لقد انتهوا من تناول الطعام ويتناولون الآن الفواكه. جابر: منحكي عن البرنامج زكي بيك؟ زكي: منحكي. جابر: (لسهام) نحن عم نحضر شريط مصور عن الأعمال الخيرية لمؤسسة الزكي.. زكي بيك عندو رغبة تذيعوا الشريط في بداية الحلقة وبعدين تستضيفيه في مكتبه وتسأليه عن أعماله وغيرها. سهام: ومين رح يصور الشريط؟ جابر: شركة انتاج خاصة. سهام: في مشكلة.. قد تظهر في الشريط أمور دعائية للمؤسسة وهادا قانوناً ممنوع إلا اذا تقدمتوا بطلب لدائرة الاعلان لاعتبار الحلقة عمل إعلاني. زكي: البرنامج تحت رعاية شركة مقربة من مؤسستنا. سهام: في أكتر من جهة راعية وحدة. جابر: دار فالنتينا؟ سهام: بالضبط. زكي: والحل؟ سهام: اذا بدكن نحن منصور الشريط ومنكتب النص. زكي: بدنا ياه بسرعة. سهام: منشتغله بسرعة. جابر: بلشت شركة الانتاج في الشغل. زكي: منعطيهن اجرتن ومنصرفن.. ما عندي مانع. سهام: مارح نجيب سيرة المؤسسة.. بيكفي اسمك زكي بيك كرجل أعمال بيهتم بالأعمال الخيرية. جابر: زكي بيك.. خلينا نحن نقدم الشريط.. أضمن. سهام: اذا بدكن قدموا الشريط حسب الشروط. زكي: حسب الشروط؟.. (لجابر) كيف؟ جابر: ما في مشكلة، حسب الشروط.. رح يكون الشريط عن الأعمال الخيرية لزكي بيك. سهام: اتفقنا.. سلمونا الشريط بأسرع ما يمكن.. في شغلة تانية، رح نستضيفك في الاستوديو زكي بيك.. وعلى الهوا مباشرة، مشان الاتصالات الهاتفية. جابر: كنا عم نحكي عن لقاء مصور سلفاً. سهام: هادا اسلوب البرنامج.. من عادتنا نترك المشاهدين يتصلوا ويطرحوا أسئلة أو يعطوا رأين. زكي: لازم يكون في استثناءات. سهام: مستحيل.. انا رايدة أخدمكن بس في تقاليد للبرنامج. جابر: ممكن حدا من الدخلاء يتصل ويحكي كلام طالع نازل.. الاحتياط واجب. سهام: شو ممكن يحكي عن شخص أسس عدد من الجمعيات الخيرية من جيبه الخاص؟ زكي: اسمحيلي ست سهام.. انا ما بحب أتعامل مع الصحافة بشكل مباشر.. الصحافة بتكتب عن مؤسستي وأعمالي الخيرية وبتنشر صورتي ولكن تعاملي بشكل مباشر قليل.. هاي شغلة جابر. سهام: خلينا نكسر التقليد هالمرة. زكي: مستحيل.. لقاء مصور سلفاً، مافي مانع.. اما أطلع على الهوا متل الفنانين والممثلين.. أبداً. سهام: برنامجنا حتى الآن ما قدم ولا فنان.. كل اللي طلعوا على الهوا ناس إلن علاقة بالموضوع اللي عم نقدمه. جابر: ست سهام.. زكي بيك، متل كل انسان فعال وناجح، إلو أعداء.. حلوة يعني نسمع كلام ماهو لائق في البرنامج؟ زكي: ممكن تناقشوا هالموضوع مع بعضكن وعلى انفراد؟ سهام: متل مابدكن. جابر: بتكوني استشرتي الادارة في الموضوع. سهام: هادا برنامجي وما حدا بيتدخل في اسلوبه. - يحاول زكي بيك تدارك أي خلاف. زكي: ماشي ماشي.. ناقشوا الموضوع مع بعضكن.. ممكن تشوف الحساب يا جابر؟ جابر: حاضر زكي بيك. - ينهض وقد فهم الأمر على انه تصريفة. ينتظر زكي بيك لحظة ريثما يبتعد جابر. - يبتسم الآن وكأنه شاب يبتسم لفتاة، وسوف نحفظ هذه الابتسامة التي لا تظهر إلا حين يكون مع سهام. زكي: حبيتي تصاميم شركة كيفورك؟ سهام: (تظهر انوثتها) بصراحة؟.. حبيتها كتير. زكي: وأي طقم ألماس رح تلبسي في الحلقة الجاية؟ سهام: لسه ما قررت والله.. كلن حلوين. زكي: بتسمحيلي أساعدك في الاختيار؟ - مفاجأة.. انه يعرض نفسه بجرأة. سهام: مافي ضرورة تتعذب زكي بيك. زكي: (ينظر اليها نظرة راسبوتينية) سمحيلي. - نظل لحظة مع هذه النظرة. - سهام مرتبكة جداً جداً.. - قطع - المشهد: 842 الشارع/ امام بيت سهام خ/ ن سهام، زكي بيك، القبضاي - تتوقف سيارة زكي بيك التي يقودها القبضاي بينما يجلس زكي وسهام في الخلف. تفتح سهام الباب بنفسها وتكاد تنزل الا ان زكي يقول وهو يبتسم تلك الابتسامة. زكي: شرفتينا اليوم يا سهام. سهام: شكراً على الدعوة. - تنزل وتغلق الباب ثم تبتعد مسرعة كعادتها باتجاه مدخل البناية. - السيارة تسير بينما زكي يتابع النظر حتى تختفي سهام في البناية. - قطع - المشهد: 843 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، زهرة، سامر - تدخل سهام فيهرع سامر يرحب بامه ويجعلها ترى شيئاً قام به وهناك زهرة التي تهتم به في غيابها. سامر: شوفي ماما، شوفي. سهام: شفت حبيبي.. انت بس اتركني شوي.. كيف كان معك يا زهرة؟ زهرة: بياخد العقل. سهام: عن اذنك. - تتجه سهام نحو الداخل. يعود سامر الى زهرة وهو ينط. زهرة: تاعا حبيبي سامر.. شو رأيك نشعل التلفزيون؟ - قطع - المشهد: 844 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ن سهام - تدخل وتلقي حقيبتها وتجلس على السرير. انها مرتبكة ومضطربة بسبب تصرفات زكي بيك ونظرته وابتسامته. يجب علينا أن نعلم انها لا تحبه وان تحمله فوق طاقتها. يستمر المشهد فترة. - قطع - المشهد: 845 بيت نهلة/ الصالون د/ ل نهلة، فيصل - فيصل يعمل على كومبيوتر محمول وبالتحديد على الجداول الالكترونية (أكسل) فهناك الأرقام والخطوط البيانية. البيت هادئ ولا صوت فيه سوى طقطقة مفاتيح اللاب توب. - فجأة يأتيه صوت نهلة القريب فيرتعد وقد يرتفع عن كرسيه. نهلة: فيصل.. حبيبي. - يهدأ قليلاً إلا أنه يستغرب نهوضها من الفراش فهي تقف هناك عند الممر ويظهر طرفها فقط بينما تسند رأسها الى يدها المركونة على الجدار. يأتي اليها. شكل وجهها كأنها شبح أصفر بسبب نحولها. فيصل: شو يا نهلة؟.. ليش قمتي؟ نهلة: مليت من السرير. فيصل: بتحبي تقعدي هون؟ نهلة: ياريت. - يمسكها ليأتي بها فهو يعرف انها أضعف من أن تتمكن من السير. نهلة: باحسن لحالي يا فيصل. فيصل: طيب. - يتركها فتسير نحو الكنبة. تجلس وتطلب منه ان يجلس الى جانبها فيفعل. تحيط يديها حوله وتركن رأسها على كتفه. فيصل: كيفك هلق؟ نهلة: بتعرف حبيبي اني حاسة أحسن؟ فيصل: والله؟.. ياريت. نهلة: حاسة اني رح طيب. فيصل: انشا الله. (يملس على شعرها) نهلة: وحاسة اني تاركتك لحالك وخايفة تتنازق مني. فيصل: لا تاكلي همي.. بدي سلامتك. نهلة: قول انك بتحبني.. بلييز. فيصل: بحبك يا نهلة. نهلة: قولها كمان. فيصل: بحبك.. عن جد بحبك.. أديش كنت تافه لأني عملت معك هالفصل البايخ.. - تبتسم فتضغط رأسها على جسده وتغمض عينيها سعيدة باعترافاته. فيصل: الرجال في بعض الأحيان إلن هيك تصرفات.. بحسبوا السعادة في مكان تاني.. (الكاميرا كلوز عليه فقط) في مكان بعيد.. متل صحيح الجسم، ما بيعرف قيمة الصحة إلا لما بيفقدها.. هداك الوقت بيمرض ويتحسر على الصحة اللي ماكان شايفها.. أو متل سن الشباب بالنسبة للانسان، ما بيعرف قيمته إلا بعد ما يكبر ويشيخ. - لقطة جانبية نراه وهو يتكلم بينما نرى شعرها يغطي وجهها. فيصل: بتعرفي امتى حسيت اني أخطأت معك؟.. لما خبرتني سهام وطلبت مني أجي لهون على البيت وقعدت هي وشروق يتفسلفوا عن الحب.. عن التذكر والنسيان وبالتحديد عن غنية محمد عبد الوهاب.. انا قمت لأمشي. فتحت الباب وقبل ما أطلع سمعتك عم تندهيلي.. صرختي.. فيصل، حبيبي. بتتذكري؟ - ينظر اليها ولكنه لا يتمكن من ذلك جيداً بسبب وضع وجهها على كتفه. يلاحظ ان يدها التي كانت على صدره مرتخية. يمسك ذقنها ويرفعها ثم ينظر جيداً فيراها بدون أنفاس. يمسك بها وينهض مستعيناً بركبته على الكنبة فيراها ميتة.. هناك ابتسامة باقية على شفتيها. فيصل: (ينادي بصوت خافت) نهلة.. نهلة. - انه مرتعب. - قطع - المشهد: 846 بيت سهام/ الصالون وعند باب الشقة د/ ل سهام، زهرة - مرتاحتان على الكنبة على فيلم أجنبي تعرضه احدى المحطات الفضائية. يرن الموبايل فترفعه سهام. سهام: كيفك يا عابد، انت فين؟.. تحت؟.. اطلع، شوعم تساوي تحت.. طيب رح أجهزلك ياهن لبين ما تصل. -تنهي المكالمة وتنهض مسرعة وتغيب في غرفة نومها. زهرة تستمر في مشاهدة الفيلم حتى تعود سهام وبيدها ظرف ورقي كبير فيه أشرطة الفيديو التي كانت في الحقيبة. تتجه فوراً الى باب الشقة. - عند باب الشقة: تفتحه وتنتظر واذ بعابد يظهر مبتسماً. عابد: (بصوت خافت) تأخرت عليكي؟ سهام: سهرانين.. بتدخل؟ (تعطيه الأشرطة) عابد: لأ شكراً.. أروح أشتغل عليهن (يشير للأشرطة) تصبحي على خير. سهام: وانت بخير. - تعيد إغلاق الباب وتدخل الصالون. - قطع - المشهد: 847 المستشفى/ الممر وجناح المعاينة د/ ل فيصل، رجل وامرأة (والدا نهلة)، طبيب، ممرضات - تدخل الحمالة يدفعها ممرضون بينما يلحق بها فيصل ووالدا نهلة. الأم باكية. نهلة مستلقية في سلام. يدخلون جميعاً في باب عريض الى جناح معين. - الآن الطبيب يتفحصها. يفتح احدى عينيها ويوجه ضوءاً اليها ويقرأ نبضها فيقرر. الطبيب: آسف. - يرتفع صوت بكاء الأم. الأب صامد ومقطب. فيصل دامع العينين وهو يعرف النتيجة سلفاً. الطبيب: تفضلوا معي.. - يخرجون بينما الأب يسند الأم. - قطع - المشهد: 848 المستشفى/ الممر د/ ل فيصل، الأب والأم - جالسون على مقعد في الممر أو على عدة كراس متجاورة. فيصل يمسك بشهادة الوفاة. الأم تبكي. فيصل: عندك مانع ياعمي نطالعها بكرا من المستشفى رأساً؟ - الأب يهز رأسه نفياً. فيصل: طيب، تفضلوا أوصلكن. - ينهضون. يسيرون نحو باب الخروج والأب يسند الأم. - قطع - المشهد: 849 بيت نهلة/ الصالون د/ فجر فيصل - انه يدخل قادماً من المستشفى، نراه هادئاً وحزيناً. يجلس ويجمع وجهه بيديه. ينهض ويسير بهدوء وبطء نحو الداخل. - قطع - المشهد: 850 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ فجر فيصل - يدخل فيصل وينقل عينيه في أشياء الغرفة. أدويتها وعمود تعليق السيروم واسطوانة اوكسجين مع قناع الاستنشاق. السرير وكيف هو على حاله منذ ان غادرته نهلة. - قطع - المشهد: 851 بيت سهام/ الصالون و بيت نهلة/ الصالون د/ صباحي سهام (يوم جديد) - نرى الموبايل موصولاً بالشاحن وهو يرن ويرج. فترة تطول ثم تظهر سهام التي استيقظت للتو. تنظر فترى رقم فيصل فتتوقع أسوأ الاحتمالات. سهام: أيوه يا فيصل.. شو صار بنهلة؟ - فيصل على وضعه ويبدو انه لم ينم. فيصل: توفت يا سهام. سهام: امتى؟ فيصل: بالليل، قريب الساعة تناش. سهام: الله يرحمها.. كانت عم تخطر على بالي أزورها. فيصل: ردت أخبرك. سهام: وأهلها؟ فيصل: عندن علم.. كنا سوا في المستشفى ووصلتن على بيتن. سهام: طيب فيصل، رح أبعت سامر على الروضة وبعدين باجي أشوفك. فيصل: ياريت.. سهام: مع السلامة. - تنهي المكالمة وتجلس. تنظر الى الساعة على الجدار أو في أي مكان آخر. - انها السادسة والنصف. تنهض وتدخل. - قطع - المشهد: 852 بيت سهام/ غرفة النوم د/ صباحي سهام - لقد ارتدت الآن ثيابها المنزلية. تخرج حقيبة رأفت من مكان معين وتخرج بها. - قطع - المشهد: 853 بيت سهام/ الصالون د/ صباحي سهام - تدخل سهام وهي تحمل الحقيبة وتتجه الى الطاولة. هناك فنجان نسكافيه قد أحضرته قبل قليل. تضع الحقيبة وتجلس. تأخذ رشفة من الماك ثم تفتح الحقيبةوتخرج الأوراق. تضع نظارات القراءة وتبدأ بتصفح الأوراق. - نقترب منها وهي تقرأ باهتمام. نلقي نظرة على الورقة فنرى خطوطاً وملاحظات بيد رأفت. - قطع - المشهد: 854 الشارع/ امام بيت سهام خ/ ن سهام، سامر، المشرفة - تخرج سهام وهي تمسك بيد سامر الذي يحمل حقيبته ونراهما مسرعين ففي هذه اللحظة يأتي الأوتوكار. يقتربان منه وتتحدث مع المشرفة. سهام مرتدية طقماً أسود وتحمل حقيبتها وأوراقها. سهام: صباح الخير. المشرفة: صباح النور ياام سامر.. تعال يا سامر. سهام: رح أوصله انا.. هيك بدو الأستاذ سامر، ردت أسلم عليكن. المشرفة: كلك ذوق.. - الأطفال يلوحون لسامر حين ينطلق الأوتوكار. تتجه به نحو سيارتها. يدخلان وتسوق به. - قطع - المشهد: 855 بيت نهلة/ الصالون د/ ن سهام، فيصل، الخادمة - سهام تدخل فقد فتحت لها الخادمة التي يظهر عليها انها تبكي. الخادمة: تفضلي. - في هذه اللحظة يأتي فيصل وقد حلق ذقنه وغير ثيابه. فيصل: أهلين سهام. سهام: العمر إلك يا فيصل. فيصل: شكراً.. رتاحي، تفضلي. - يجلسان بينما لفتت الخادمة انتباه سهام. سهام: عم تبكي. فيصل: قبل شوي أجت فتفاجئت. سهام: ممكن أشوفها؟ فيصل: لمين؟ سهام: لنهلة.. نظرة أخيرة. فيصل: خليناها في المستشفى، رح نطالعها من هنيك. سهام: آه.. (فترة) انشا الله ما تعذبت؟ فيصل: بكل هدوء.. كنا قاعدين هون (يشير الى المكان) كنت عم أحكي معها وهي ساندة راسها على كتفي. فجأة لاحظت انها.. سهام: هادا اللي كان بدها ياه.. تموت بين ايديك. فيصل: وماتت بين ايداي. سهام: شكراً يا فيصل. فيصل: على شو؟ سهام: تصور لو انها ميتة وانت بعيد عنها.. شو كان بدها غير تكون لطيف معها في آخر أيامها؟ فيصل: حتى رفضت تقعد في سويسرا تتعالج. سهام: كانت خايفة لتتركها وتنزل على الشام مشان شغلك. فيصل: مين كان متصور يصير معي كل هاد؟ سهام: كيف يعني؟ فيصل: أحبها لنهلة وانا وانتي نتطلق وأتجوزها وبعدين أطلقها وبعدين أتجوزها مرة تانية وبعدين تموت وتتركني لحالي؟ سهام: هاي دراما الحياة يا فيصل. فيصل: (يهز رأسه موافقاً) حقيقي.. وانتي كيفك؟ سهام: انا ماشي حالي. فيصل: عم أتابع شغلك.. انتي نجحتي يا سهام. سهام: الحمد لله. - يرن جرس الباب فتأتي الخادمة فتفتح فتدخل شروق مسرعة وعيناها باكيتان. شروق: العمر الك يا فيصل. - قطع - المشهد: 856 نقابة المهندسين د/ ن رأفت، موظف - رأفت في نقابة المهندسين يبحث عن عنوان المهندس الوليد. يأتي الموظف وبيده اضبارة المهندس. الموظف: المهندس الوليد متقاعد. رأفت: (متفاجئ) آهه.. وكيف ممكن أشوفه؟ الموظف: بهمك أمره استاذ رأفت؟ رأفت: جداً. الموظف: طيب. - يكتب الموظف العنوان على ورقة ويعطيها له. رأفت: في شي رقم تلفون؟ الموظف: دقيقة. - يكتب الموظف الرقم المثبت عنده في الاضبارة ويعيد الورقة. رأفت يتشكره ثم يصافحه ويخرج. - قطع - المشهد: 857 في سيارة رأفت د/ ن رأفت - السيارة متوقفة امام نقابة المهندسين بينما رأفت يحاول الاتصال برقم المهندس. نسمع الآلة تقول ان الرقم غير مخصص. يحاول مرة ثانية ومرة ثالثة ويأتيه نفس الجواب. يترك الموبايل ثم ينظر الى الورقة ويشغل السيارة ويسوق. - قطع - المشهد: 858 امام البناية البرجية خ/ ن رأفت - تأتي سيارة رأفت وتتوقف في الباركينغ. يقارن رقم البناية بما هو مكتوب في الورقة ثم ينزل ويدخل البناية. - قطع - المشهد: 859 مدخل البناية البرجية والمصعد د/ ن رأفت - رأفت يبحث عن الاسم في لوحة الانترفونات ولكنه لن يجد شيئاً فمعظمها محطم والسليم منها ليس للمهندس. يترك ويذهب الى حيث المصاعد. يطلب مصعداً فيصل وينفتح الباب. يدخل وندخل معه. سوف يكبس زر أعلى طابق. - يصعد المصعد بينما رأفت ينظر الى اللوحة الضوئية التي تشير الى الطابق.. أخيراً يصل المصعد وينفتح الباب. - قطع - المشهد: 860 امام البيت في البناية البرجية د/ ن رأفت، امرأة - انه يبحث عن ارقام الشقق فيجد الرقم المطلوب ولكن الاسم ليس للمهندس الوليد. مع ذلك يرن الجرس وينتظر فترة فيسمع من الداخل. المرأة: مين؟ رأفت: عفوراً بالله، عم دوّر على بيت المهندس الوليد. - ينفتح الباب وتطل امرأة تضع ايشارباً كيفما كان ولكنه ليغطي شعرها. رأفت: أهلين أختي، لا تواخذيني. هون بيت المهندس الوليد؟ المرأة: بابا؟.. مين بده ياه؟ رأفت: بدي ياه بشغلة اذا سمحتي.. معرفة قديمة. المرأة: كأني باعرفك. رأفت: أبي كان رفيق والدك. المرأة: إيه، أهلين وسهلين.. والله نحن شترينا البيت من البابا وهو انتقل من هون. - اذن الشغلة ليست بالسهولة التي كان يتمناها فوائل غير قادر على خدمته. رأفت: وين عايش.. اذا في امكانية تخدميني؟ المرأة: والله، اشترى لحاله بعد ماماتت الوالدة الله يرحمها بيت جنب طرطوس وعايش فيه.. البابا متل ما بتعرف معو الربو والطقس هنيك بلائمه. رأفت: وهنيك، عنده تلفون؟ المرأة: عنده، عطيني لأكتبلك ياه. - يعطيها نفس الورقة وقلمه فتكتب له الرقم رأفت: اذا سمحتي تكتبيلي اسم القرية كمان. المرأة: تكرم. رأفت: (وهي تكتب) الله يكرمك. - تناوله الورقة والقلم. رأفت: شكراً جزيلاً.. بخاطرك. - يستدير ليعود. المرأة: بتعرف يا أستاذ؟ رأفت: تفضلي. المرأة: حضرتك كتير بتشبه رأفت الشمالي. رأفت: إي والله، كل الناس بشبهوني إلو. - قطع - المشهد: 861 امام البناية البرجية خ/ ن رأفت - يخرج رأفت ويركب سيارته ويسوق مبتعداً. - قطع - المشهد: 862 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، صوت الوليد - يدخل رأفت ويغلق باب غرفته ويقفلها ثم يجلس الى طاولته. يخرج من جيبه الورقة ويبدأ باختيار رقم الهاتف. فترة رنين. حين ينفتح الخط يتحمس. رأفت: آلو مرحبا استاذ. صوت الوليد: (واهن بسبب الربو) مرحبتين.. مين؟ رأفت: استاذ الوليد حضرتك ما بتعرفني.. انا مهتم ببعض المصانع اللي شاركت في تركيب آلاتها. صوت الوليد: أي مصنع بالتحديد؟ رأفت: ما باحسن أحكي هلق على التلفون.. ممكن نتقابل؟ صوت الوليد: منين عم تحكي حضرتك؟ رأفت: من الشام. صوت الوليد: انا في طرطوس. رأفت: باعرف.. دقيت كود المدينة.. بإمكاني أجي على طرطوس مشان أقابلك. صوت الوليد: حدد أكتر.. شو بتريد بالضبط؟ رأفت: رايد نقعد نحكي عن المصنع رقم ستة. صوت الوليد: سبقوك يا سيد. رأفت: مين سبقني؟ صوت الوليد: اللي مابدن ياني أحكي. رأفت: على الأقل نتقابل لمدة ساعة.. مارح حدا يعرف. صوت الوليد: هدول كل شي بيعرفوا. رأفت: طيب انا آسف.. شكراً إلك. صوت الوليد: أهلاً.. - رأفت غاضب بسبب المعلومة. ينهض ويخرج. - قطع - المشهد: 863 خارج المدينة خ/ ن المخرج، جابر، القبضاي - سيارة جابر متوقفة والاثنان خارجها ينتظران المخرج. جابر ينظر في ساعته فقد تأخر المخرج. إلا أن القبضاي يشير برأسه الى الطريق فيلتفت جابر ليرى سيارة تبطئ وتخرج عن الطريق لتأتي حيث يقفان ويخرج منها المخرج في القناة الأولى. المخرج: مرحبا يا شباب. جابر: (يصافحه) مرحبا استاذ. المخرج: لا تواخذوني تأخرت.. بس ليش جايبني لهون، من شو خايفين؟ جابر: بعدين بتفهم. المخرج: حضرتك الاستاذ جابر؟ جابر: نعم انا جابر اللي حكى معك بالتلفون. - يبتعدان قليلاً. القبضاي يخرج سيكاراً من النوع الذي اعتاد ان يدخنه ويشعله. جابر: بعرفك بنفسي.. انا مدير مكتب زكي بيك. المخرج: (مفاجأة) آه.. أهلا وسهلا. جابر: أظن الموضوع معروف. المخرج: تقريباً. جابر: عندي رغبة أشتري منك شريط فيديو. المخرج: أي شريط؟ جابر: صوره رأفت الشمالي عن شي مصنع.. عندك علم انه صور شريط عن المصنع رقم ستة؟ المخرج: كل اللي باعرفه انو طلعوا صوروا منشأة اقتصادية. جابر: وين الشريط؟ المخرج: ما عندي علم فيه.. المصور خبرني انن صوروا شي عادي جداً.. بانوراما خارجية وبعدين دخلوا لجوا وأخدوا كم لقطة. جابر: خبركن شي رأفت انو عم يحضر برنامج عن المنشأة؟ المخرج: أبداً.. حتى ما في عنا في الخطة أي شيء عن منشأة اقتصادية.. مشغولين في أمور تانية. جابر: شو رح تقدموا في الحلقة الجاية؟ المخرج: قصدك اليوم؟.. موضوع عادي جداً بعيد عن اهتمامك يا سيد جابر.. مقارنة بين الريف والمدينة، حتى كان وائل بدو يقدم الحلقة على الهوا بس صار معه حادث ورأفت هو اللي رح يقدمها. جابر: بتحب تتعاون معنا؟ المخرج: حسب فهمك للتعاون. جابر: بدي الأشرطة اذا توفرت وتخبرني اذا قرر رأفت يطالعها في البرنامج. المخرج: انت عم تطلب مني أصير جاسوس عند حضرتك؟ جابر: كل شي بتمنه. المخرج: كل هاد الموضوع خطير؟ جابر: عم يحاول رأفت يسيء لشخص كبير وهو زكي بيك.. لازم ما يتم هالشي. المخرج: شو فيه المصنع رقم ستة؟ جابر: حكي فاضي ومحاولة للاساءة الى شخص إلو أفضال على البلد وعم ينشئ جمعيات خيرية للفقراء. المخرج: انا آسف.. هالشغلة رح تسببلي أزمة مع نفسي. جابر: كمان انت فيلسوف؟ المخرج: عفواً؟ جابر: ماعندك ولد قرب ياخد البكالوريا وبيتمنى يحصل على منحة حتى يدرس برا؟ - يجمد المخرج. - قطع - المشهد: 864 القناة الأولى/ غرفة عبير د/ ن رأفت، عبير، أم عبير، الدكتور - يدخل رأفت فيتفاجؤون ببعضهم البعض. عبير: شوفي مين أجا يزورنا. رأفت: تحياتي جميعاً.. رغدا عنا في التلفزيون.. شو هالمفاجأة. ام عبير: لما بتهرب مننا نحن منجي لعندك. - يقترب منها ليصافحها إلا انها تمد له خديها فيقبلها عليهما. عبير: مين قال رأفت مو جنتلمان؟ رأفت: كيفكن؟.. هون الدكتور؟ عبير: هون، لحسن الحظ عندو اجتماع.. مشان تقعد معنا. - يجلس، ام عبير سعيدة بحضوره. عبير تنشغل بالهواتف. رأفت: كنتي تعطينا خبر يا رغدا.. بعدين ما خطرلك تجي تزوريني في مكتبي؟ ام عبير: كنا رح نزورك سوا. عبير ما بتريدني أشوفك لوحدي. عبير: (وهي تمسك سماعتي هاتف) شو قصة وائل؟ رأفت: مرت على خير. عبير: جد شو القصة؟ رأفت: خلص، لتخلصي هواتفك باحكيلك. - تنشغل عبير بالهواتف. ام عبير: ليش ما عم تزورنا يا رأفت؟ رأفت: أشغالي كتيرة. ام عبير: (كأنها تهمس بخبث) عبير عم تنخطب. عبير: (رغم انشغالها بهاتف واحد) ماما.. رأفت: مين سعيد الحظ؟ ام عبير: معرفة قديمة.. كان معها في الجامعة. سافر للخليج وكان يراسلها بالايميل.. هلق جاية وبذهنه يخطبها. - تنهي عبير الهاتف وتنحني على عكسيها. عبير: الست رغدا مبسوطة لأنه رح تخلص مني وتحصل عليك. رأفت: انا اللي رح أخلص منك. - يضحكون ثم يحكي لهما نكتة فيضحكون أيضاً. عبير تطلب منهما الهدوء وتشير الى غرفة الدكتور. رأفت: ورح تسكنوا هون والا في الخليج؟ عبير: يا رأفت.. اذا في أمل منك انا مستعدة أرفض. رأفت: معناتا الشغلة تسميعة.. عم تسمعوني انو عم تنخطب حتى أتحمس. عبير: لا تتحمس.. خليك بارد متل ما انت. ام عبير: ليش ما ندهتلي مشان برنامج الرقص الشرقي تبعك؟ رأفت: رح أستضيفك على الهوا. عبير: ممنوع يا رأفت.. هاي أمي.. وكل الناس في التلفزيون بيعرفوها انو أمي.. تقعد على الهوا وتحكي عن هوايتها بالرقص؟ وين أخبي وشي؟ ام عبير: شو عندك المسا؟ رأفت: عندي برنامج على الهوا لازم أقدمه. ام عبير: وبعده؟ رأفت: ما عندي شي. ام عبير: ابقا تاعا تعشى عنا.. - ينفتح الباب ويطل الدكتور. الدكتور: عرفت انك هون يا رأفت من ضحك الستات. رأفت: (ينهض) تحياتي دكتور. - الدكتور يشير له بأن يدخل فيتبعه رأفت دون أن يعطي جواب لام عبير. ام عبير: ما فهمت.. بدو يجي يتعشى والا لأ؟ - قطع - المشهد: 865 القناة الأولى/ غرفة المدير د/ ن رأفت، الدكتور - جالسان. الدكتور: شو هالسرقة هاي.. انا ماني مصدقها. رأفت: (يبتسم) كيف ما لك مصدقها.. محاولة للسرقة، طعنوه في بطنه وحاولوا سرقته. الدكتور: وبيتركولو الموبايل يخبرك منو؟.. شو هالحكي؟ رأفت: لكان شو بتعتقد؟ الدكتور: الشغلة ما هي نضيفة.. رأفت: شو هي؟ الدكتور: انت قول.. بتعرف الجواب. رأفت: أكيد مابعرف دكتور.. لو باعرف كنت خبرت الشرطة. الدكتور: بدي أزعل منك.. انا هون مدير القناة الأولى.. انا رئيسك المباشر، بدي أعرف شو عم يصير.. الشب كان قتل، وانت بتعرف شو معناتا. رأفت: (يجد نفسه ملزماً بالكلام) اذا حكيتلك رح تخرب خطتي. - يتحمس الدكتور وينهض عن مقعده ويأتي قريباً من رأفت. الدكتور: يعني في شي مخبيه.. قلبي كان محسسني. رأفت: لا تقول قلبك محسسك.. عقلك هو اللي عم يشتغل، انت شخص ذكي. الدكتور: رح تحكيلي؟ رأفت: انا آسف يا دكتور.. بيجي يوم أحكيلك. الدكتور: مادمت بتعرف اني ذكي فرح أقولك بنفسي.. انت مستمر في الشغل على ملف زكي بيك وعم تبلفنا بالرقص الشرقي. - يبقيان صامتين وكل ينظر في وجه الآخر. رأفت ينظر اليه وابتسامة خفيفة جداً على شفتيه. رأفت: طيب، مادمت عرفت لحالك.. شو مفكر تقول لي ياه؟ الدكتور: وقف كل شي.. مابدنا مشاكل. رأفت: مات شخص وكانوا رح يقتلوا وائل.. هادا، مش مؤشر على انو الملف خطير؟ الدكتور: مين الشخص اللي مات؟ رأفت: واحد كان عم يعطيني معلومات. - ينهض الدكتور ويضع يديه خلف ظهره ويتمشى في مساحة مناسبة ليفكر. فترة ثم يعود ويجلس ويقرب نفسه من رأفت. الدكتور: وانت شو بدك من كل هالقصة؟.. شو محسب حالك، صحفي في الواشنطن بوست؟ رأفت: انا صحفي في القناة الأولى. الدكتور: رأفت.. انت رح تعمل ضجة في البلد بملف الرقص الشرقي.. اهتم بهيك شي.. في ملفات كتيرة بهالمستوى عم تستناك. رأفت: ماعاد يرضيني شي أقل من أنو أفضحه لهالانسان. الدكتور: ومحسب انو رح يتركك؟ رأفت: كل واحد ما عم يقصر. الدكتور: خايف عليك منو. رأفت: آخد احتياطاتي. - ينهض الدكتور ويذهب خلف طاولته. الدكتور: خبر السيد الوزير. رأفت: لا يا دكتور لا.. معروف جوابه شو رح يكون. الدكتور: سألني من يومين ليش ما عم تزوره. رأفت: رح أزوره.. بس أرجوك لا تحكي معه. الدكتور: انت مجنون.. خبره واكسب موقفه.. اذا شاف في خطر عليك بيحميك وبوقف جنبك. رأفت: (ينهض) اتركني أفكر.. أرجوك لا تحكي كلمة إلا بعد ما نتفق عليها انا وانت. - قطع - المشهد: 866 القناة الثالثة/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن سهام، عابد، جميل، ناهد، رولى - انهم في اجتماع ونرى الأوراق والموبايلات والصحف وغيرها. جميل: المواضيع اللي عنا، تقريباً ولا شي.. منحتاج الى موضوع مهم يكون الو شعبية. عابد: مظبوط.. رأفت الشمالي رح يضرب ضربته بملفه عن الرقص.. اليوم الناس عم اتابع هيك مواضيع.. سوبر ستار ورياليتي تي في. سهام: اقترحوا. - الجميع يصمت فليس لديهم اقتراح واحد. يرن موبايل سهام. تنظر الى المتصل فترتبك. تنهض. سهام: عن اذنكن دقيقتين. - تبتعد نحو النافذة وتفتح الاتصال. سهام: آلو.. أهلين استاذ زكي. - قطع - المشهد: 867 مكتب زكي بيك د/ ن زكي بيك - انه وحيد في مكتبه ويتحدث مع سهام بالهاتف.. نراه يبتسم ويتلاطف ويمسح بيده على سالفه. زكي: تحياتي سهام.. كيف الصحة؟ مشغولة والا فاضية؟.. آه، في اجتماع؟ طيب مارح ألكعك.. ممكن تتصلي فيني لما بتخلصي؟.. ياللا، باتمنالك التوفيق. - يضع السماعة وهو يبتسم. يتنهد وينهض ويقف الى جانب النافذة لينظر الى الخارج. - قطع - المشهد: 868 القناة الثالثة/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن سهام، عابد، جميل، ناهد، رولى - لقد انهت الاتصال ولكنها نسيت ان تعود الى طاولة الاجتماع بسبب انزعاجها. تسمع عابد يناديها فتعود الى الواقع. عابد: مدام سهام. - تعود الى مكانها على الطاولة. رولى: انشا الله خير؟ - سهام تزفر ولكنها تتجاهل السؤال. سهام: شو كنا عم نقول؟ جميل: عن لائحة المواضيع. سهام: مطلوب مننا نعمل حلقة عن الأعمال الخيرية لزكي بيك. - ينظرون اليها.. عابد أقلهم استغراباً. - قطع - المشهد: 869 القناة الثالثة/ الممر د/ ن سهام، رولى - تسيران باتجاه غرفة سهام. رولى: حقيقي رح نعمل حلقة عن زكي بيك؟ سهام: حقيقي. رولى: رح نفتح علينا باب الحرب بينا وبين رأفت الشمالي. سهام: تنفتح. - تصلان الى غرفة سهام. رولى: باي. سهام: مع السلامة يا رولى. - تدخل سهام وتغلق الباب. - قطع - المشهد: 870 القناة الثالثة/ غرفة سهام و مكتب زكي بيك د/ ن سهام، زكي بيك - تقفل الباب جيداً وتأتي الى طاولتها. انها مضطرة للقيام باتصال ثقيل الدم. أخيراً ترفع الموبايل وتتصل. سهام: آلو، زكي بيك.. - زكي يمسك السماعة واقفاً.. سعيد بالمخابرة. يجلس الآن. زكي: تحياتي سهام.. انا آسف لأني اتصلت فيكي في وقت غير مناسب. سهام: ما في مشكلة.. كيف الأحوال؟ زكي: شو في عندك هلق؟ سهام: هلق؟.. لازم أروح أجيب ابني من الروضة وأقعد معو. زكي: مارح تتغدي؟ سهام: رح أتغدا مع ابني. زكي: غديه وتاعي على نفس المطعم. سهام: ممكن نأجلها، اليوم عندي حافل.. صديقتي عطتك عمرها ولازم أقوم بالواجب. زكي: (يقطع عليها السبل) بتتغدي وبعدين انتي حرة.. سهام: شو القصة؟ زكي: مجرد جلسة عمل.. مارح أبدا الأكل لتجي.. مع السلامة سهام. - يضع سماعة الهاتف. سهام: (رغم ان الخط قد انقطع) الله.. يسلمك. - انها محتارة ماذا تفعل. تجلس مشغولة البال. تنظر الى ساعتها فترى ان الوقت قد تأخر فتأخذ أشياءها وتخرج مسرعة. - قطع - المشهد: 871 في سيارة سهام د/ ن سهام، سامر - انها تعود به الى البيت. سهام: حبيبي ممكن أخليك اليوم عند بيت جدو؟ سامر: ليش؟ سهام: لأنو عندي شغلات كتيرة. سامر: لازم أطعمي الببغاء. سهام: لما منرجع منطعميه. سامر: (يقولها على مقطعين) أو.. كيه. - تسوق وهو لا يهدأ. - قطع - المشهد: 872 درج بناية أهل سهام د/ ن سهام، عالية، سامر - انها تسلم سامر لجدته ونراها مسرعة. سهام: لا تواخذيني ماما.. باي سامر. سامر: باي.. - تستدير من جديد. سهام: كنت رح أنسى.. نهلة عطتك عمرها.. ولازم أقوم بالواجب. عالية: (بأسف) لاااااه.. الله يرحمها. - سهام تنزل الدرج. سهام: خبري بابا. عالية: (تمد رأسها) امتى توفت؟ صوت سهام: (لانراها) بالليل. - عالية تغلق الباب. - قطع - المشهد: 873 مطعم 5 نجوم د/ ن سهام، زكي بيك - تدخل سهام المطعم بنفس سرعتها فترى زكي بيك على طاولته في انتظارها. حين يراها ينهض ويقترب منها ثلاث خطوات. يمسك يدها ويقبلها. زكي: البقية في حياتك.. صديقة عزيزة؟ سهام: جداً. - يمسك لها الكرسي فتجلس. ثم يذهب الى كرسيه امامها. سهام: ميرسي. زكي: لازم أقوم بالواجب. سهام: بالواجب؟.. ما في ضرورة تعذب حالك. زكي: أي عذاب يا سهام.. مادامت صديقتك فالواجب مشانك.. ممكن تعطيني العنوان؟ سهام: بعدين زكي بيك بعدين. زكي: رح يتصل فيكي جابر وياخد العنوان. سهام: (تضحك بحرج) أوكيه.. على كل حال حضرتك أكيد بتعرفها مادمت عم اتابع برنامجي. زكي: ليش طالعتيها في البرنامج؟ سهام: طالعتها.. هي المرأة اللي هجرها زوجها فحست بنهاية العالم.. حضرت الحلقة؟ زكي: هاي اللي تعاطفوا الناس معها؟ سهام: بالضبط.. اسمها نهلة. زكي: هلق زعلت عليها.. كيف ماتت المسكينة؟ سهام: بمرض خبيث قضى عليها بسرعة شديدة بعد مارجعها زوجها وسافروا الى أوروبا في شهر عسل جديد.. في سويسرا عرضت حالها على الأطباء لأنها كان عم يجيها نوبات صداع رهيبة فاكتشفوا المرض. - زكي بيك يستمع باهتمام وربما يحلق ذهنه الى الماضي. زكي: الله يرحمها. سهام: شكراً.. كل حلمها كان انو تموت بين ايدين زوجها فاتحققت امنيتها. زكي: انا خوفتك يا سهام بطلبي نتغدا سوا اليوم كمان؟ سهام: (لا تجيب بل تأتي بحركة حرج يفهم منها انها كذلك) زكي: كنت رايد أحكي معك أمور تانية في حياتي غير البزنس وغير الأعمال الخيرية.. في عندي جانب بيشبه هادا الجانب اللي أظهرته صديقتك نهلة ولازم تسمعيه. سهام: شو السبب؟ زكي: انو تسمعيه؟ سهام: أيوه.. باعتقد مافي ضرورة. زكي: انا رح أسلمك نفسي في البرنامج حتى تقدميني للجمهور.. بدي ياكي تعرفي جانبي الخفي.. هادا هو السبب. - ترتاح الآن.. تصبح أكثر حرارة. سهام: انا آسفة زكي بيك لأنيني بينت خايفة منك.. في الحقيقة خفت.. لكن هلق انا متحمسة لأسمع. - تخرج دفتر ملاحظات وقلماً من حقيبتها وتفتحه الى صفحة فارغة. زكي: لما كنت شب ومهندس متخرج جديد.. كنت أحب وحدة بتشبهك.. شعر طويل وعيون سود وذكاء حاد.. رقيقة وعطوفة.. كانت خريجة احدى كليات الآداب.. ليسانس أدب انكليزي.. كانت من عائلة ميسورة بينما عائلتي ولا شي.. أو حتى ممكن تقولي كنت بلا عائلة.. بلا أم وبلا أب وبلا أخوة. فقط كان عندي خال فقير بيشتغل في أرضو وبما أنو ماكان عنده بغل يحرث فيه فكان يشتغل عوض البغل. - تبتسم سهام لهذا التشبيه. زكي: طلبتها من أهلها فرفضوا يعطوني ياها.. لأنيني فقير ومن عائلة غير معتبرة.. صممت أنو أنجح في شغلي أصعد في السلم الوظيفي حتى أحسن أحصل عليها.. نجحت وترفعت وصرت مدير مشروع، رحت خطبتها مرة تانية فكان رفضن أخف من الأول ولكن هي حسنت في النهاية اقناع أهلها انو القضية مو قضية عائلة بقدر الشخص ذاته. اتجوزنا. قررنا ما نجيب ولاد حتى نطول أشهر العسل تبعتنا.. كنا فعلاً عايشين في حالة حب طويلة ومستمرة. كان مشروعي في المنطقة الشرقية وفي احد الأيام (هنا يظهر الحزن عليه) وبعد ما انتهت مهمتي في الشام وراجع انا وهي الى مكان العمل.. كنت سايق بسرعة عالية وكانت هي نايمة على المقعد جنبي.. انفجر الدولاب الأمامي وفلتت مني السيارة، ماحسنت أسيطر عليها فقلبت عدة قلبات قبل ما تستقر على الأرض الزراعية. ما شفت حالي إلا في العناية المشددة. انا عشت وهي ماتت والسبب هو انا لأني كنت عم سوق بسرعة عالية. سهام: واووو.. الله يرحمها. زكي: تعيشي.. اسمها "خيرية". ما تجوزت غيرها لأنه لسه عايشة في عقلي وقلبي.. وانا حتى الآن بحس بتأنيب الضمير. - سهام متعاطفة وصامتة ولا تكتب. زكي: (مستمر من الجملة الماضية) ولكني صممت على الوفاء الى "خيرية" باقامة الأعمال الخيرية. - يرن موبايل سهام فتخرجه من حقيبتها، تنظر الى الرقم فتتعرف عليه فتلغيه.. تشعر بالحرارة تصعد الى بشرتها. سهام: عفواً زكي بيك.. وبعدين؟ زكي: وبعدين أكيد جعتي.. لازم ناكل. - قطع - المشهد: 874 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت - انه يمسك موبايله فهو الذي اتصل بسهام. يطلب الرقم من جديد فيأتيه صوت الخدمة تعلن ان الخط خارج الخدمة. يعود الى كتابه الذي نعرف من عنوانه انه عن التلوث. انه يحضر لملفه الليلة. - قطع - المشهد: 875 خارج مطعم 5 نجوم خ/ ن سهام، زكي، القبضاي - انه يرافقها الى الخارج فيخرجان على الرصيف ونرى سيارتهما. تستدير اليه وتمد يدها. يمسكها ويرفعها الى فمه. سهام: شكراً على الدعوة زكي بيك. زكي: انا اللي لازم أشكرك على تلبيتك لدعوتي.. سهام: (وهي تضحك) نحن عم نشتغل. زكي: طبعاً عم نشتغل.. مع السلامة. - تذهب وتركب سيارتها وتسوقها، تشير له وداعاً ثم تبتعد. زكي يذهب الى سيارته التي يخرج منها القبضاي ليفتح له الباب فيركب ويسوق به. - قطع - المشهد: 876 بيت سهام/ الصالون والقناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن سهام، رأفت - تدخل سهام قادمة من المطعم. تخرج موبايلها وتعيد تشغيله ثم تطلب رقم رأفت وهي واقفة. سوف تتكلم وهي تتحرك في وسط الصالون. سهام: آلو، رأفت.. مرحبا. - رأفت جالس في مكتبه وهو بمفرده والكتاب مفتوح فيغلقه حالما يتكلم. رأفت: شو القصة يا سهام.. ليه سكرتي الموبايل؟ سهام: كنت عم أتغدى مع زكي بيك. رأفت: مع زكي بيك؟ سهام: اتصل فيني بنفسو وطلب مني أتغدا معه.. خفت يا رأفت.. مع ذلك رحت.. على كلٍ كان لطيف. رأفت: كيف يعني لطيف؟ سهام: يعني متل أي رجل قاعد مع وحدة معجب فيها. رأفت: شو هالحكي؟ سهام: طلع بدو ياني أسمعلو وهو عم يحكي عن جانب تاني من حياته.. الجانب العاطفي. رأفت: وحكى؟ سهام: حكى عن حبه لزوجته السابقة وكيف ماتت في حادث هو كان السبب فيه. رأفت: اذا عم يضايقك ابعدي عنه. سهام: انت طلبت مني ما أطفشن وأسايرن، وما أدافع عنك قدامن حتى يثقوا فيني. رأفت: على كل حال ديري بالك على حالك.. كنت رايد أحكي معك تأمني لي انسان من خارج الوسط يسجل التقرير بصوته حتى نحفظه على الشريط. سهام: كتبت التقرير؟ رأفت: كتبتو البارحة بالليل. سهام: كيف كتبته، الأوراق عندي؟ رأفت: كنت آخد نوت والمعلومات في ذاكرتي.. النصوص الحرفية اللي ممكن آخدها من الأوراق رح تفيدني في وقت تاني. سهام: عندي صديقة ممكن تخدمك. رأفت: مين.. شروق؟ سهام: لأ، شو شروق؟.. زهرة. رأفت: طيب، رح أبعتلك النص بالبريد الالكتروني ومعه عنوان الاستوديو الخاص والموعد.. رح يكون هنيك عابد. سهام: أوكيه.. وانت وينك هلق؟ رأفت: انا هلق في مكتبي بالقناة الأولى.. عم حضر لحلقة الليلة. سهام: رح أتابعك الليلة. رأفت: شكراً.. ممكن أسكر بقا؟ سهام: (ضاحكة) خلص سكر، بطلت أزعل منك.. باي - ينهيان المكالمة وهو يضحك ونبقى مع رأفت الذي ينهض ويغادر المكتب. - قطع - المشهد: 877 القناة الأولى/ الكونترول د/ ن رأفت، المخرج، مساعدين - يدخل رأفت ويسلم فيردون عليه السلام. انهم مشغولون في الترتيب للحلقة. المونيتورات تعرض لقطات متوقفة من المدينة بزحمتها وفوضاها ومن القرية بجمالها وخضارها. رأفت: كل شي تمام؟ المخرج: كان في عنا مشكلة وحليناها. رأفت: شو هي؟ المخرج: مسجلين على شريط قديم كان الصوت عم يختفي ويرجع. - قطع - المشهد: 878 المستشفى/ غرفة وائل د/ ل وائل، جابر، القبضاي - وائل مستلق على السرير ومايزال السيروم موصول الى يده ويتفرج على التلفزيون الذي يعرض برنامج رأفت الذي يقدم في هذه اللحظة شريطاً وثائقياً عن مشاكل المدينة. هناك ورود مع تمنيات بالشفاء العاجل. - ينفتح الباب ويدخل جابر والقبضاي الذي يغلق الباب ويبقى في الخارج. - وائل متفاجئ وخائف. لا ننسى انه يتألم عند أي حركة وصوته واهن. جابر: كيف جرحك استاذ وائل؟ وائل: كيف دخلت؟ جابر: من الباب.. - يقترب منه وهو يتفرج عليه ثم يهز انبوب السيروم. يمسك بالروموت ويغير المحطة الى محطة أخرى التي تعرض فيها الآن أغنية ويرفع الصوت. جابر: رح أسألك سؤال لازم تجاوبني عليه بدون لف أو دوران.. وإلا رح أطلع انا ويدخل غيري يرجع يفتقلك جروحاتك. - وائل ينظر الى كباس الجرس فيعرف ذلك جابر. جابر: مارح يفيدك.. الناس كلها مشغولة ببرنامجكن.. حتى صديقك الاستاذ رأفت الشمالي ما لو فاضي يجي يساعدك. وائل: شو بتريد مني؟ جابر: بدي أعرف وين مخبين الأشرطة اللي صورتوها في المصنع. وائل: ما عندي ياهن. - جابر يمسك بالانبوب بحجة انه سيملصه من يده. جابر: باعرف ما عندك ياهن.. فتشنا بيتك وماشفناهن. وائل: فتشتوا بيتي؟ جابر: لازم اتدير بالك.. في أي وقت منحسن ندخل، سواء كنت فيه أو ما كنت.. وين خبيتوهن؟ وائل: ممكن في التلفزيون.. جابر: وين في التلفزيون؟ وائل: شي يخلص رأفت من البرنامج بخبرو وباسأله. - يصفعه جابر بشكل مفاجئ وصاعق. جابر: عم تضحك علي وانت لقمة سهلة؟ - يشير الى حالته ثم يذهب الى الباب ليفتحه وسط رعب وائل. جابر: شو قلت؟ وائل: ما بعرف. - يفتح الباب لينادي على القبضاي واذ به يجد نفسه في مواجهة احدى الممرضات التي كانت تتحدث مع القبضاي. يتلون جابر فوراً ويبتسم. جابر: ياللا ياوائل.. عليك العافية حبيبي. - يخرج جابر ويرحل مع القبضاي بينما الممرضة تشك بالوضع. - قطع - المشهد: 879 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام (مع بلاي باك) - سهام تتابع برنامج رأفت على التلفزيون وهو الآن في نهايته. رأفت: (في التلفزيون) شاهدنا في هذه الحلقة المدينة بكل الفوضى التي فيها.. الازدحام الرهيب.. السيارات وعوادمها التي تطلق الغازات التي تسبب تلوثاً رهيباً للبيئة.. كما شاهدنا القرية الجميلة بخضارها وينابيعها وسكانها الأصحاء الذين يتغذون مما تجود الأرض عليهم من فواكه وخضار ومياه عذبة.. ولكن، هل مدينتنا دائماً هكذا، وهل قرانا جميعها على هذا النحو من الجمال؟.. أعتقد أننا سنرى في حلقة قادمة ما هو العكس تماماً.. قرى قبيحة وأتربة وأوساخ وأمراض وفقدان لوسائل الحضارة من مياه الشفة والكهرباء والاتصالات.. وتصبحون على خير. - تبدأ الشارة فتطفئ سهام التلفزيون. تذهب الى الكومبيوتر وهو مشعول سلفاً وتطلب البريد الالكتروني ثم تبتعد. تسير الى هنا وهناك في الصالون فتسمع صوت الرنين بوجود رسالة جديدة فتعود لتفصل الاتصال ثم تفتح الرسالة التي فيها نص مرفق. تفتحه فتجد فيه التقرير. تطبعه فتبدأ الطابعة بالعمل. - يرن هاتفها فترفع السماعة. سهام: أيوه؟.. أهلين فيصل.. كيف الأمور عندك، أجوكن معزين كتير؟.. (تبتسم) إكليل وبطاقة تعزية من زكي بيك؟.. كتير موجب آه.. لا، لا.. زكي بيك ما بيعرفها لنهلة، كنا قاعدين في جلسة عمل فجبت سيرة نهلة فأصر إلا ياخد العنوان حتى يقوم بالواجب. - قطع - المشهد: 880 في سيارة رأفت د/ ل رأفت - انه يسوق فيرن الموبايل. انه وائل. رأفت: شو يا وائل؟.. كيف صرت هلق؟.. مين؟.. (فترة يستمع أثناءها) طيب انا جاية فوراً. - يغلق الخط ويسوق. - قطع - المشهد: 881 المستشفى/ غرفة وائل د/ ل رأفت، وائل - يدخل رأفت مندفعاً الى الغرفة ويغلق الباب. يأتي قربه ثم يجلس على كرسي. رأفت: شو كان بدن؟ وائل: بدن الأشرطة اللي صورناها في المصنع. رأفت: لعنة الله عليهن، منيح ما أذوك. وائل: صدفة ما أذوني.. كان طالع جابر ينادي على القبضاي تبعه.. فتح الباب قام شاف الممرضة بوشه. رأفت: إيه؟ وائل: عندها هربوا.. المهم قال انو فتشوا بيتي. رأفت: محسبينا غشما.. ماداموا فتشوا بيتك معناها فتشوا بيتي. وائل: ما قال انو فتشوا بيتك.. وين مخبي الأشرطة؟ رأفت: برا البيت. وائل: منيح آخد احتياط. - ينهض رافت وهو مشغول البال. رأفت: انا رايح أشوف بيتي.. رغم اني غيرت المفتاح لما دخلوا المرة الماضية. وائل: ممكن أعطيك المفتاح حتى اتطل على بيتي؟ رأفت: طبعاً. وائل: رح أعذبك معي. رأفت: ولا يهمك، رح أطلب من قاضي التحقيق يحطلك حراسة برا الغرفة لبين ما تطلع من المستشفى. - قطع - المشهد: 882 بيت سهام/ الصالون و مكتب زكي بيك د/ ل سهام، زكي بيك - انها جالسة على طاولتها تقرأ التقرير الذي أرسله رأفت وقد وضعت نظاراتها الطبية. يرن موبايلها فتأخذه لتعرف المتصل. انه زكي بيك فنراها كيف تعبر عن فقدان صبرها بطريقة لطيفة وليست منفّرة. سهام: مسا الخير زكي بيك. - زكي بيك في مكتبه، انه في كامل لياقته بحيث انه لا يتعب ولا يمل. زكي: مسا النور يا سهام.. سهرانة؟ سهام: سهرانة عم أقرا. زكي: شو عم تقري؟ سهام: (ماذا تقول.. موقف طريف) شي إلو علاقة بحلقتي بكرا. بتحب أقرالك ياه على التلفون؟ زكي: (ضحكة صغيرة) لا طبعاً.. كنت باحب نكون سهرانين سوا وتحكي لي ياه. سهام: زكي بيك، انا انسانة عاملة.. لا عندي وقت للسهر ولا لارتياد المطاعم. زكي: بعدين منحكي في هالموضوع.. عم خبرك مشان أسألك، شفتي برنامج رأفت الشمالي؟ سهام: (تدعي العكس) شفت بدايته.. ما حبيته فسكرت التلفزيون.. انت شو رأيك؟ زكي: كنت رايد أسمع رأيك، لأني لا بحبه ولا بحب برنامجه. سهام: حضرتك في البيت؟ زكي: لأ.. انا في المكتب؟ سهام: لهلق في المكتب؟.. امتى بتروح على البيت؟ زكي: انا يا سهام ما بحب البيوت.. خاصة لأنو ما في هنيك حدا يستناني. سهام: طيب بتسمحلي أتمنالك ليلة سعيدة؟ زكي: خليكي عم تحكي معي.. الليل موحش ومتابعة أخبار البزنس بتخلي الواحد يتحول الى آلة، وانا انسان من لحم ودم.. شو رأيك أحكيلك عن رأيي في النساء؟ سهام: مهم كتير، تفضل. زكي: النساء أعظم هبة من الله للرجل.. انا باحسد أي رجل بينصرف من شغله بعد الضهر بياخد طبخته وبيرجع على البيت حتى يقضي باقي يومه مع امرأة بحبها وبتحبه. انا يا سهام، لأنو فقدت زوجتي وانا شاب فقدت الجانب الحميمي من الحياة.. غرقت في العمل حتى أنسى ضميري أو أخليه ينام على الأقل.. هلق صار عندي امبراطورية اقتصادية ولكن بينقصني أهم شيء.. حب المرأة. اذا في حواليكي انسانة تمنحني الحب انا مستعد أتخلى عن كل شي وأتبعها. - قطع - المشهد: 883 درج بناية رأفت د/ ل رأفت - رأفت يسرع وهو يصعد الدرج وقبل أن يصل الى باب شقته يرى شيئاً فيعود عدة درجات ليلتقط عقب سيكار من الذي يدخنه القبضاي. يتشممه ويصعد به. يدفع الباب فيراه مقفولاً وغير مفتوح عنونة. يضع مفتاحه في القفل ويفتحه ويدخل بحذر. - قطع - المشهد: 884 بيت رأفت/ الصالون و غرفة المكتب د/ ل رأفت - انه في الداخل الآن وهو ينظر في أرجاء الصالون. كل شيء على وضعه. يهرع الى الداخل نحو غرفة المكتب. كل شيء تمام. يضع عقب السيكار على المنفضة على سطح المكتب. يفتح الخزائن و الجوارير لم يفقد شيئاً. يخرج من الغرفة. - قطع - المشهد: 885 بيت رأفت/ غرفة النوم والمطبخ د/ ل رأفت - يدخل غرفة النوم فيجد كل شيء طبيعي. يخرج ويتجه نحو المطبخ ونحن نتابعه. - في المطبخ كل شيء طبيعي. يخرج. - قطع - المشهد: 886 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - يدخل رأفت وهو يختار رقم وائل ويضع الموبايل على اذنه. رأفت: آلو وائل.. كل شي تمام عندي.. يبدو فعلاً ما دخلوا في غيابي.. بعد شوي رح أروح أشوف شقتك.. (يخطر في باله شيئاً) دقيقة وائل، خليك معي. - يدخل باتجاه غرفة المكتب والموبايل على اذنه. - قطع - المشهد: 887 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت - يدخل ويبدأ بتفحص سطح طاولته جيداً بان ينحني ويتفحص وما إلى ذلك. رأفت: (في الموبايل) أظن يا وائل الأوراق متغير وضعها.. مفتشين في الأوراق اللي على طاولتي.. على كل حال ما شافوا شي محرز لأنو انا باكتب نصوصي على الكومبيوتر.. وممكن أكون متوهم.. طيب وائل، انا ممكن ما أجي أطل عليك للمسا، لما بزورك باحكيلك.. رايح هلق لعندك على البيت.. تصبح على خير. - ينهي مكالمته ويخرج. - قطع - المشهد: 888 خارج وداخل بيت وائل د/ ل رأفت - رأفت يفتح الباب بالمفتاح ثم يدخل ويشعل النور ليرى الفوضى الهائلة التي تركها من قام بتفتيش البيت. نتبعه فيغلق الباب. رأفت: أولاد الكلب.. - يسير بين الأشياء الملقاة على الأرض. يجد كتاباً فيرفعه ثم يضعه على الرف. يضع يديه على خصره ويقف وسط الفوضى. يرى صورة فوتوغرافية بحجم كرت بوستال مقلوبة على وجهها فيرفعها. انها لشذى التي كانت خطيبة وائل قبل ان ينفصلا. - رأفت يبتسم ثم يضع الصورة على فوضى السرير بشكل يراها كل من يدخل الى البيت. يخرج الموبايل ويختار رقماً من الذاكرة. رنين. رأفت: مرحبا شذى.. بتحسني بكرا تجي على بيت وائل وترتبيلو ياه؟.. ليش؟.. يبدو دخل حرامي وقلب الدنيا.. نعم ستي، الحرامية معلقين على وائل ومحسبينه مليونير.. رح أتركلك المفتاح فوق الباب.. (يضحك) شو معرفني انو وائل اعتاد يحط المفتاح في هالمحل؟.. حدس يا شذى، حدس. - قطع - المشهد: 889 في سيارة رأفت د/ ل رأفت، صوت عبير - لقطة خارجية: نراه يخرج من بناية وائل ويركب سيارته ويرحل. - داخل السيارة: انه يسوق. يرن الموبايل. رأفت: أيوه يا عبير. عبير: وينك يا رأفت.. عم نستناك؟ رأفت: ليه عم تستنوني؟ عبير: شو نسيت؟ عازمينك على العشا.. متنا من الجوع. رأفت: آه.. نسيت والله.. طيب جاية. - يغلق الموبايل ويهتم بالسواقة. - لقطة خارجية: نرى السيارة وهي تنعطف الى اليمين وتسرع بالابتعاد. - قطع - المشهد: 890 بيت عبير/ ركن الطعام والصالون د/ ل رأفت، عبير، ام عبير - لقد انتهوا الآن من تناول الطعام ويأتي الآن رأفت وأم عبير الى الصالون بينما نرى في الخلف عبير ترفع بعض الأطباق عن الطاولة. ام عبير تريد ان تتحدث شيئاً ولا تريد من ابنتها ان تستمع اليه. ام عبير: انت اليوم مالك مبسوط.. شاغل بالك شي؟ رأفت: نوعاً ما.. في شي شاغل بالي. مساعدي في المستشفى. ام عبير: شو رأيك تريح حالك اسبوع تطلع فيها على لبنان.. انا مستعدة أعيرك بيتنا هنيك. رأفت: يا ريت.. بس مين ممكن يعتقني من التلفزيون؟ ام عبير: اعتق نفسك.. عطي نفسك اجازة يا Boss . الدعوة سارية المفعول حتى آخر الصيف. رأفت: شكراً يارغدا، انا فعلاً محتاج لاجازة. ام عبير: خلص.. شوف أي وقت بناسبك.. انا، حتى ما أضايقك رح أنزل في بيت أختي. - رأفت يبتسم فقد فهم الأمر كما يجب. ام عبير: ليش عم تضحك؟ رأفت: ما في شي.. شو قصة الخطيب اللي جاية من الخليج؟ ام عبير: الموضوع جدي. رأفت: عبير موافقة؟ ام عبير: كانت في البداية مترددة.. إلا البنت تفكر يجيها الفارس اللي بتحلم فيه (تنظر اليه نظرة يفهم منها انه هو فارس الأحلام) ولكن الواقع غير شي. رأفت: صايرة عم تحكي بالألغاز. ام عبير: كانت بتحلم فيك.. انا اللي دفعتها تكون واقعية، أخطأت والا شو؟ رأفت: لأ، ما أخطأتي.. ام عبير: انا كتير ممنونة لأنك انسان شريف.. ما استغليتها. - تصل عبير وتبدو متألقة. عبير: عن شو عم تحكوا؟ رأفت: عنك. عبير: (تجلس) قررتوا اتجوزوني؟ (تضحك) مصلحتكن تنيناتكن اتطابقت في مستقبلي. - قطع - المشهد: 891 بداية أوتوستراد حمص و بيت عبير/ الصالون د/ ل رأفت - لوحة خارج دمشق تشير الى طريق حمص ترصدها الكاميرا المسافرة في سيارة رأفت. - انه يسوق. ينتقي محطة اف ام تبث موسيقا لطيفة. - انه يفكر بما جرى في بيت عبير ولذلك فانه يتذكر الجزء الثاني من المشهد السابق: - عبير تضع موسيقا حالمة في المسجلة (وهي نفس الموسيقا التي يستمع اليها الآن) وتأتي اليه وتمد يدها. عبير: ممكن أحصل على آخر رقصة. رأفت: شو؟ عبير: على آخر رقصة.. ممكن الاسبوع القادم ما أحسن أرقص غير مع خطيبي. - ينهض رأفت مستجيباً لها بينما ام عبير تدخن سيكارة وهي تبتسم بحب. يرقصان محتضنين. رأفت: شو اسمه خطيبك؟ عبير: مرتضى. رأفت: وبشو بيشتغل؟ عبير: في شركات التسويق.. Marketing . رأفت: وأكيد رح تحبيه. عبير: طبعاً أكيد.. رح أحبه لأنه رح يكون زوجي.. على فكرة، ماما بتحبك. - يستدير رأفت الى رغدا فيراها تبتسم فقد قيلت الكلمة بصوت مسموع وهي تؤكدها. - نعود الى رأفت وهو يسوق السيارة ونراه يبتسم بشكل خفيف. - لقطة خارجية للسيارة وهي تأتي ثم تعبر الكاميرا بسرعة شديدة وتبتعد. - الكاميرا داخل السيارة والموسيقا مستمرة ورأفت يسوق وهو مرتاح. - نعود الى بيت عبير ونفس الموسيقا ولكنه يرقص الآن مع ام عبير. لاوجود لعبير. ام عبير: أنا ماعندي مانع أطلع في برنامجك عن الرقص. رأفت: عبير عم تحتج. ام عبير: أنا رح أقنعها.. هيك وهيك رح تترك وظيفتها في التلفزيون. رأفت: بتعرفي يا رغدا؟ ام عبير: اسمي على شفايفك بجنن. رأفت: (ابتسامة) أوكيه.. بتعرفي انو حضورك رح يكون إلو طعمة تانية؟ ام عبير: كيف يعني؟ رأفت: امرأة استقراطية بتحكي عن الرقص الشرقي وباتدافع عنه.. الأجمل انو ترقصي وصلة صغيرة بتيابك الأنيقة هاي. ام عبير: ووين المشكلة؟ رأفت: مافي أي مشكلة.. رح أدعيكي.. بيبقى انتي توافقي. ام عبير: رح أكون سعيدة كتير.. خاصة معك وفي برنامجك. - تتغير الموسيقى الى شبابية فتتركه وتبدأ بالرقص متوجهة برقصها إليه. هو يتحرك لكي لا يتركها بمفردها. تصل عبير قادمة من المطبخ تحمل أطباق الآيس كريم تصرخ باستغراب وليس باستنكار. عبير: واووو.. ماما!! - قطع - المشهد: 892 مدخل طرطوس د/ فجر رأفت (يوم جديد) - الكاميرا في السيارة الى جانب رأفت ونرى الى الأمام لوحة طرطوس. - رأفت يسوق دون تعب أو نعاس. - لقطة خارجية: تبتعد سيارة رأفت. - قطع - المشهد: 893 مدخل قرية الوليد خ/ صباحي رأفت - السيارة تدخل القرية وقد أبطأت سرعتها ومن المفيد ان نظهر جمال القرية والمحيط من جبال ووديان وأشجار. تتمهل السيارة قرب رجل ونرى كيف ان رأفت يسأله عن عنوان معين فيشير له الرجل الى جهة معينة ثم تتحرك السيارة من جديد. - قطع - المشهد: 894 قرية الوليد/ بيت الوليد خ/ صباحي رأفت، الوليد - تتمهل السيارة ثم تتوقف قرب بيت جميل ذي حديقة أخاذة. ينزل رأفت ويقترب من البيت فنرى رجلاً يعمل في الحديقة (إما قطف بعض الثمار أو العناية بالمزروعات أو الأشجار) يرتدي قميصاً وبنطال جينز مشدوداً الى كتفيه بشيالات. الرجل ينظر الى رأفت. لا ننسى انه مريض بالربو ويسعل في بعض الأحيان وجملته قصيرة ويلهث. رأفت: صباح الخير. الوليد: صباح النور. - يدخل رأفت الحديقة ويقترب من الوليد الذي يحاول ان يتعرف عليه فقد عرف من يكون ولكن ليس متأكداً. الوليد: انت اللي اتصلت فيني بالتلفون؟ رأفت: أنا اللي اتصلت. الوليد: رأفت الشمالي؟ رأفت: بالضبط. - يمسح الوليد يديه ببنطاله ويقترب منه ويمد له يداً. الوليد: تشرفنا.. أنا المهندس الوليد. رأفت: (يصافحه) توقعتك تكون انت بالذات. الوليد: عرفتك من الوجه.. (يشير له لأن يتحرك معه) انت شخص معروف.. الناس هون بيعرفوك وبحبوك.. خلينا نقعد في قرنة منعزلة حتى ما تصير هون مظاهرة. - يضحك رأفت وهما يتحركان الى الجهة الخلفية.. يبدو ان البداية مشجعة. - قطع - المشهد: 895 بيت الوليد/ الحديقة الخلفية خ/ صباحي رأفت، الوليد - رأفت جالس في مكان جميل ويطل على منظر أخاذ والفرش عصري غير غالي الثمن مثل كنبة أرجوحة والكراسي من البلاستيك الخاص. رأفت مرتاح ومستمتع بالجو. - يأتي الوليد وهو يحمل صينية القهوة. الوليد: إذا بدك ممكن أسقيك عرق. رأفت: هلق الصبح؟.. لا، شكراً. - رأفت يأخذ منه الصينية ويضعها على الطاولة الخاصة ليجلس ثم يقدم له فنجاناً ويأخذ فنجانه. رأفت: شو خطرلك تترك الشام وأتجي تسكن هون؟ الوليد: انت بتعرف تماماً لأنك البارحة حكيت في برنامجك عن جمال القرية وتلوث المدينة.. لولا أجيت لهون لكنت ميت من سنوات. رأفت: هالمكان بطول العمر. الوليد: تقاعد وتاعا اسكن معي.. في غرفة زيادة. رأفت: قولتك.. على هالعرض لازم أتمنى التقاعد من بكرا. الوليد: شو قصتك مع زكي بيك؟ رأفت: مين سبقني وخبرك وطلب منك ما تحكي؟ الوليد: واحد عرف نفسه على أنه مدير مكتبه. رأفت: هادا جابر. الوليد: اسمه جابر؟.. ما شاء الله. المهم، طلب مني أرفض الحديث مع أي شخص بيتصل فيني مشان موضوع المصنع رقم ستة.. لكن حضرتك لما اتصلت فيني البارحة ما عرفت بنفسك.. لو كنت قايل لي انك رأفت الشمالي كنت رحبت فيك فوراً. - الأمور اذن مشجعة ونرى تعابير الارتياح على وجه رأفت. رأفت: حصل خير استاذ.. الوليد: شو في براسك بالتحديد؟ رأفت: شوف استاذ.. أنا اكتشفت بالصدفة كيف بنى زكي بيك امبراطوريته الاقتصادية.. دمر مؤسسة عامة حتى يبني مؤسسته الخاصة.. بدأت التحقيق في الموضوع. زكي بيك محيط نفسه بعصابة من الأشرار.. أذوا شخص كان عم يتعاون معي ويعطيني معلومات.. مات بسببن.. بعدين اكتشفنا دليل واضح وهو المصنع رقم ستة.. حاولوا يقتلوا مساعدي ولكن الله سلّم. الوليد: مو غريب بنوب. رأفت: اكتشفنا تقريرك اللي قدمته في حينه الى وزارة الصناعة عن الآلات اللي استوردها زكي بيك وركبها.. مصنع قديم بتقنية قديمة ومعاد دهانه.. دخلنا على المصنع وصورنا ونحن عم نكشط الدهان الجديد وكيف عم يظهر الدهان القديم.. حتى في كتير آلات ظهر الدهان القديم لحاله بعد ما تخ الدهان الجديد. الوليد: كل هالكلام صحيح ومكتوب في تقريري. رأفت: شو ساووا فيك لما شكلوا لجنة حتى تحقق في الموضوع وطلع معن انو كلامك خطأ؟ الوليد: أحالوني على التقاعد.. وأجيت لهون. رأفت: يبدو عملوا معك منيح. - يضحك الوليد ويسعل. يهدأ. الوليد: شو المطلوب مني؟ رأفت: أولاً توافق على الكلام رغم الخطورة.. ممكن يسببولك شي شغلة. الوليد: وممكن يحيلوني على التقاعد من الدنيا كلتها. رأفت: لازم تعرف الخطورة، واجبي أحطك في الصورة. - ينهض الوليد ويبتعد قليلاً ويقف في مواجهة المنظر الأخاذ. انه يفكر في الأمر. - رأفت يتركه يفكر ولا يلحق به ويتابع شرب قهوته. - بعد فترة يتحرك الوليد باتجاه مدخل بيته فيغيب بينما كان يتابعه رأفت بعينيه. بعد لحظات يعود وبيده بندقية صيد (جفت) أثارت دهشة رأفت. يجلس الوليد ويضع البندقية بين فخذيه ويمسك بالسبطانة. الوليد: أنا موافق.. رح أدافع عن نفسي وإذا متت ما في مشكلة، وصيت بنتي تدفني هون. - قطع - المشهد: 896 المستشفى/ خارج غرفة وائل د/ ن شذى، شرطي - شذى تأتي لزيارة وائل فترى شرطياً يجلس على كرسي عند باب الغرفة. تستغرب من ذلك وتدخل. - قطع - المشهد: 897 المستشفى/ غرفة وائل د/ ن وائل، شذى، ممرضة - تدخل شذى بينما نرى وائل في سريره وعنده ممرضة ترتب وضعه. شذى: مرحبا وائل. وائل: مرحبتين. - تخرج الممرضة فتجلس شذى الى جانبه. شذى: كيفك اليوم؟ وائل: وش الصبح وجعني الجرح كتير.. ضربوني ابرة حتى هديت. شذى: عليك العافية.. رحت رتبتلك البيت.. بس شو كان قايم قاعد.. مين عمل هيك؟ وائل: أنا باعرف؟ شذى: وليش في شرطي على الباب؟ وائل: هاي كلتها ترتيبات رأفت.. هو اللي طلب منك تروحي ترتبي البيت؟ شذى: إي هو. وائل: ما كنت بريد أعذبك. شذى: (تمزح) نحن متل الأخوة (تمد يدها الى حقيبتها وتخرج صورتها التي وجدها رأفت) استرجعتها من عندك. وائل: وين شفتيها؟ شذى: على سريرك. وائل: كنت مضيعها.. هالحرامية عملوا معروف. شذى: ياخجلتي.. أكيد رأفت شافها. وائل: ليش لأ؟.. مو كنا خاطبين.. شي طبيعي يكون عندي صورتك.. عطيني ياها. شذى: صورتي هلق محرمة عليك.. فسخنا الخطبة. - قطع - المشهد: 898 حرم التلفزيون خ/ ن زكي بيك، امرأة المجوهرات، القبضاي - تأتي سيارة زكي بيك يسوقها القبضاي وتتوقف في الباركينغ وينزل منها زكي بيك ومعه امرأة المجوهرات التي تحمل حقيبة سامسونايت ويتجهان الى مبنى القناة الثالثة. - القبضاي يستند على السيارة ويخرج سيكاراً ويشعله ويشرع في تدخينه. - قطع - المشهد: 899 القناة الثالثة/ الممر د/ ن زكي بيك، امراة المجوهرات - زكي بيك يسير في الممر باتجاه غرفة سهام وتسير المرأة خلفه بخطوة واحدة. بعض المارة يندهش من وجوده فيستدير لينظر اليه وبعض الهمسات. نظل معهما برهة ريثما يصلان الى باب غرفة سهام. يشير زكي للمرأة بأن تتقدم فتنقر على الباب. - قطع - المشهد: 900 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، الخياطة، زكي بيك، امرأة المجوهرات - سهام تقف وهي تنظر الى الثوب الجميل الذي ترتديه بينما تقف الى جانبها الخياطة التي ألبستها إياه. كان الباب قد قرع فتذهب الخياطة تفتحه لأنه مقفول من الداخل فتدخل امرأة المجوهرات. المرأة: مدام سهام.. زكي بيك رايد يزورك. - لوهلة تتجمد سهام ثم تسرع فتشرع الباب جيداً فنرى زكي بيك. سهام: تفضل زكي بيك.. أهلا وسهلا. زكي: (وهو يدخل) خفت لتكوني ما لك مستعدة. سهام: مستعدة.. خلصنا، تفضل رتاح. - يجلس وهو مأخوذ بجمال وأناقة سهام. الخياطة: أنا شايفة كل شي تمام.. بتسمحيلي. سهام: شكراً مدام. - تخرج الخياطة. تأتي سهام وتجلس امام زكي بيك وهي ميتة من الحرج. زكي: كيف استعدادك النفسي مشان البرنامج؟ سهام: كل شي تمام. زكي: كنت رايد نتغدا سوا بس باعرف انك مشغولة. سهام: أكيد.. ميرسي (للمرأة التي تظل واقفة) تفضلي رتاحي. المرأة: معليشي مدام. زكي: جاية تلبسك طقم المجوهرات. سهام: أوكيه. - تقترب المرأة وتضع السامسونايت على طاولة سهام وتفتحها بينما زكي جالس بكل عز وشبابية مبتسماً وسعيداً بسهام. المرأة تخرج علبة المجوهرات وتفتحها وتعرضها بكل أدب لسهام التي يطير عقلها لجمال القطم (الطقم مذهل بجماله وروعته ومكون من طوق وحلق وخاتم واسوارة) سهام: واووو.. شو هاد.. أديش جميل؟!! زكي: بتستاهلي أحسن من هيك يا سهام.. اسمحيلها تلبسك ياه (يشير للمرأة بان تبدأ) - مع دهشة سهام تبدأ المرأة بتلبيسها الطقم بينما زكي جالس يتفرج بهدوء وبابتسامة كأنه عاشق. تنتهي المرأة فتنهض سهام وتذهب لترى نفسها في المرآة. فعلاً يكاد عقلها يطير فتستدير الى زكي بيك لا تعرف ما تفعل. زكي: رح يكون هديتي إلك.. رح تستناكي المدام لبين ما تخلصي برنامجك حتى تساعدك في نزعه وترتيبه في علبته مشان تاخديه على البيت. سهام: كل هاد رح يكون إلي؟ زكي: معلوم.. قلتلك بتستاهلي أحسن من هاد. - تقترب منه فيعرف ما تريد أن تفعل فينهض. تقترب منه وتقبله على وجنتيه. تبتعد عنه وتنشغل بالتطلع الى قطع الطقم. نلاحظ ان عيني زكي بيك تلمعان، وعوضاً عن أن يجلس يمسك يدها ويقبلها. زكي: أنا رح أتابعك في مكتبي. سهام: (بدلال) نشرب قهوة. زكي: ما في وقت.. رح أخبرك بعد البرنامج أتطمن عليكي. سهام: أوكيه. - تودعه حتى الباب فيخرج ويأخذ نظرة أخيرة وابتسامة ويرحل. سهام تغلق الباب وتعود الى المرآة. سهام: (بدهشة) مش معقول.. - المرأة تبتسم. المرأة: كتير لا بقلك مدام.. زكي بيك اختاره بنفسه. - قطع - المشهد: 901 خارج المستشفى خ/ مسائي رأفت - تصل سيارة رأفت فيوقفها في الباركينغ وينزل منها ونلاحظ انه متعب وغير حليق. يدخل المستشفى. - قطع - المشهد: 902 المستشفى/ بجانب غرفة وائل د/ مسائي رأفت، الشرطي - يأتي رأفت باتجاه الغرفة فيجد الشرطي. رأفت: يعطيك العافية. - ينهض الشرطي فقد عرفه. الشرطي: الله يعافيك استاذ رافت. - يدخل رأفت. - قطع - المشهد: 903 المستشفى/ غرفة وائل د/ مسائي رأفت، وائل - رأفت يجلس الى جانب وائل. رأفت: (بصوت خافت) وافق المهندس الوليد يحكي. وائل: عظيم.. عظيم.. شو خطرلك تسافر لطرطوس؟ رأفت: هيك شغلة ما بتتفوت. وائل: أكيد تعبان ونعسان. رأفت: جداً، بس فرحتي ما باعطيها لحدا. وائل: وكيف.. رح تسجل له؟ رأفت: لأ.. رح أيجي يحكي على الهوا.. أضمن وأحسن.. من غير شي ما عم نعرف وين نخبي الأشرطة. وائل: معناتا اكتملت الحلقة.. امتى رح تعملها؟ رأفت: لتقوم انت وتحسن تمشي.. (ينهض) أنا رايح على البيت أعمل دوش وأنام شوي. وائل: اليوم برنامج سهام. رأفت: (يتحرك) رح أشوف منه شوي.. زكي بيك مهتم كتير بسهام. وائل: كيف يعني؟ رأفت: يعني مهتم فيها. وائل: وهي؟ رأفت: هي عم تشكي منه، فهمت منها أنها غير مرتاحة. وائل: منين صارلك خبر؟ رأفت: هي حكيت لي.. عم تحاول تقنعه يطلع معها على الهوا في برنامجها حتى تبهدله هي كمان.. طبعاً بعد ما نوجهله ضربتنا.. ضربة مننا وضربة من سهام.. وعليه السلام. وائل: رح يتبهدل تماماً إذا فقد سمعته بعد البرنامج وفهم انه مو على بال حدا. رأفت: شو رأيك بقا؟ وائل: روعة.. عدة ضربات في نفس الوقت باتجيب أجله. رأفت: بس معقولة تصبر سهام على مجاملته لهداك الوقت؟ - قطع - المشهد: 904 القناة الثالثة/ الممر الى غرفة المكياج د/ ل سهام، رولى، امرأة المجوهرات - يسرن معاً. المجوهرات تلفت انتباه الناس الذين تمر بهم سهام. رولى: هلق لازمك حراسة مدام سهام على هالمجوهرات اللي لابستيهن. سهام: هون في التلفزيون أمان. رولى: (تمزح) أنا رح أدوخ وأقع على الأرض. سهام: (تمزح أيضاً) اصبري لبين ما توصلي المدام للاستوديو.. قعديها تحضر البرنامج وقدميلها ضيافة. رولى: ولا يهمك.. اتطمني.. انتي اعملي الـ Make Up وتعالي. - يصلن الى باب غرفة المكياج. سهام: (للمرأة) مدام.. تفضلي مع رولى مشان تقعدك في الاستوديو.. أنا داخلة أعمل المكياج. المرأة: أوكيه. رولى: تفضلي. - تبتعد المرأتان بينما تدخل سهام. - قطع - المشهد: 905 القناة الثالثة/ غرفة المكياج د/ ل سهام، ليلى، عدد من ممثلات الدراما والمذيعات - انها في الداخل بينما عدد من ممثلات الدراما يحطن بها ويتفرجن على المجوهرات. يتكلمن ويتضاحكن ثم يقبلنها ويرحلن. ليلى: أخدتي عقل الممثلات مدام سهام. سهام: ما أنا اللي أخد عقلن.. المجوهرات هنن السبب. - تجلسها وتبدأ بالمكياج. ليلى: شو هاد يا مدام.. الناس عم يغاروا منك. سهام: مين يعني؟ ليلى: الممثلات والمطربات والمذيعات.. كلن. سهام: وليه بقا؟ ليلى: مطبولة الدنيا بزيارة زكي بيك إلك في مكتبك قبل شوي.. قال هو بايدو لبسك طقم المجوهرات. سهام: لأ، وانتي صادقة هاي ماهي شغلة زكي بيك.. أجت وحدة ست من شركة كيفورك لبستني ياهن وهي هلق في الاستوديو عم تستنى ليخلص البرنامج. ليلى: الله يحميكي من العين يا مدام.. بس قال شو؟ رأفت الشمالي غضبان لأنو زكي بيك خلى كيفورك يصير جهة راعية لبرنامجك. سهام: ممكن.. ليلى: عم قولوا جكارة برأفت الشمالي. سهام: ممكن.. ليلى: في وحدة حكتلي نكتة اليوم. سهام: شو هي؟ ليلى: قال الحرامية خربطوا بينك وبين وائل لأنو كانوا رايدين يسرقوا المجوهرات. سهام: شو هالنكتة يا ليلى؟ ليلى: أنا عم حاول أضحكك وانتي ضاربة بوز. - تضحك سهام بعمق. سهام: مو معقولة انتي.. عم تحكيلي أشيا مزعجة وانتي رايدة اتضحكيني؟ ليلى: خدي وعطي بالكلام معي. لوحدي بدي أحكي يعني؟ سهام: لازمك معلومات مشان تنقليها للي دورها بعدي؟ ليلى: أعوذ بالله.. بس بتعرفي، في مين قال انو زكي بيك بحبك وانو هو ورأفت عم يتصارعوا عليكي.. وسبب مشاكلن مع بعضن هو انتي. - تمسك سهام يد ليلى وتبعدها عنها برفق وهي تنظر اليها نظرة جدية. ليلى تهابها. سهام: مين قال هالكلام؟ ليلى: سمعته هون في القناة التالتة. سهام: (تترك لها يدها فتعود ليلى للعمل) مو صحيح. ليلى: لكان شو؟ (تريد معلومة جديدة) سهام: أنا بعيدة عن الموضوع. ليلى: أكيد انتي بعيدة لأنو في مين قال لي انو رأفت عم يحضر برنامج ضد زكي بيك وانتي عم تحضري برنامج ليدافع عنو.. بس اللي ما عم يفهموه الناس، ليه واقفة في صف زكي بيك ضد رأفت. سهام: لأنو كل هالكلام مو صحيح. ليلى: شو هو الصحيح. سهام: اشتغلي يا ليلى ما عاد عندي وقت. ليلى: شو هو الصحيح مدام سهام؟ سهام: (بانزعاج) الصحيح هو انو رأفت مهتم بالرقص الشرقي ومش على باله زكي بيك.. وأنا رح أعمل برنامج عن الأعمال الخيرية لزكي بيك بناء على طلب المدير العام. - تتوقف ليلى عن العمل وهي تفكر. ليلى: انشا الله يكون هيك يا مدام حتى ماينحكى انك تركتي رأفت الشمالي اللي دعمك وانحزتي لطرف زكي بيك. (تنظر اليها لتعرف ردة فعلها) - سهام صامتة. ليلى تعود الى العمل. - قطع - المشهد: 906 بيت رأفت/ غرفة النوم د/ ل رأفت - لقد خرج من الحمام وهو الآن بالبرنص الأبيض وقد جفف نفسها. حليق الوجه. يقف ويضع كولونيا على يديه ثم يمسح بها وجهه. يخرج ثياباً بيتية نظيفة ومكوية من الخزانة ويضعها على السرير. - قطع - المشهد: 907 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت، صوت وائل - يدخل وقد ارتدى تلك الثياب ويحمل موبايله وقنينة ماء بلاستيكية يشرب منها ويجلس خلف طاولته. يشعل الكومبيوتر. يتفرج على الأوراق التي على الطاولة. تمر فترة. ينظر الى الكومبيوتر فيراه قد كتب يطالب بادخال ديسك (شاشة سوداء). - يعيد تشغيله من جديد. خلال الوقت اللازم لاعادة التشغيل ينظر صدفة فيرى عقب السيكار الذي وجده على الدرج مركوناً في المنفضة. - يشك في الأمر فيطفئه ثم ينهض ويزيح غطاء الـ Case فلا يرى الهارد ديسك. رأفت: (يهمس لنفسه) الملعون.. آخد الهارد ديسك. - يجلس مرتاعاً فقد فهم الأمر. يمسك رأسه من الخيبة. فترة فيسرع ويمسك موبايله ويتصل برقم وائل. نسمع صوت الرنين ثم صوت وائل. صوت وائل: نعم استاذ. رأفت: وائل. صوت وائل: نعم.. أنا معك. رأفت: البارحة كنت مخطئ.. في مين دخل على شقتي وأخد الهارد ديسك تبع كومبيوتري. صوت وائل: (صامت للحظة)... رأفت: سمعتني يا وائل؟ صوت وائل: سمعتك استاذ.. عامل نسخة احتياطية لملفاتك؟ رأفت: دقيقة.. خليك معي. - يفتح بسرعة جاروراً ويخرج علبة ديسكات. يفتحها فيجدها مليئة. يشعر بالراحة. رأفت: النسخ الاحتياطية موجودة. صوت وائل: الحمد لله.. الباقي بسيطة. رأفت: البارحة شفت على درج بنايتنا عقب سيكار.. تذكرت لما قلت انك شميت ريحة البقضاي لما كان عم يهاجمك.. قلت انو بدخن سيكار فاحتفظت فيه معي.. صوت وائل: هلق صار عندك دليل اني ما كنت عم أحكي تحت تأثير البنج. رأفت: في شغلة تانية. صوت وائل: شو هي؟ رأفت: بعتت لسهام البارحة قبل ما أسافر نص التقرير اللي كتبته عن المصنع رقم ستة بالبريد الالكتروني.. صوت وائل: آه.. (يشعر بالمشكلة) إذا فتحوا البريد رح يشوفوا انك بعتّو على عنوانها. رأفت: نعم سيدي.. رح يعرفوا اننا تيم" Team " واحد.. رح أحكي معها فوراً تاخد حذرها. صوت وائل: هلق بتكون مسكرة موبايلها.. سهام على الهوا.. شايفها في تلفزيون المستشفى. - قطع - المشهد: 908 مكتب زكي بيك د/ ل زكي بيك ( مع بلاي باك) - زكي جالس امام التلفزيون في غرفة مكتبه يتابع برنامج سهام. يراها أنيقة وجميلة وعيناه تشعان وهو ينظر اليها. لا نسمع في البداية كلامها ثم نسمعه تدريجياً ثم يعود الى الاختفاء ويبقى تركيزه على صورتها تساعده كاميرات البرنامج من حيث اقترابها أكثر من وجهها وجيدها فتظهر روعة المجوهرات وملاءمتها لأناقتها. سهام: ... ولكن ما معناه أن يذهب الأطفال في سن المدرسة الى العمل في ورشات صناعة الأحذية وغيرها، تراهم يعملون منذ ساعات الصباح الأولى وحتى الليل، هذه الأمور التي تواجه الطفولة في بلادنا يجب ان... - نستطيع أن نجمل الموقف بأن هذا الرجل عاشق. - قطع - المشهد: 909 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت (مع بلاي باك) - انه يتابع برنامج سهام ونرى على طاولة الصالون المنفضة وفيها عقب السيكار. يخفض صوت التلفزيون بالريموت وهو ينظر الى العقب. يمسك موبايله وينهض. يطلب رقماً. يمسك بعقب السيكار ويتفحصه وهو يتحدث. رأفت: آلو.. كيف الصحة سيادة القاضي.. أنا رأفت الشمالي. - قطع - المشهد: 910 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، جميل، رولى، ناهد و مصورون وفنيون ومساعدون، امراة المجوهرات - سهام تنهي برنامجها ونرى معها في بقعة الضوء شخصين أو ثلاثة من الضيوف. سهام: والى اللقاء في الحلقة القادمة. - تبدأ الشارة فتبدأ الحركة في الاستوديو فتنهض سهام وتصافح ضيوفها ثم تتلقى التهاني من بعض الناس خلف الكاميرات. صوت عابد: يعطيكي العافية مدام سهام. - ترفع يدها تحييه ثم تتجه نحو المرأة فتأخذها وتخرج. - قطع - المشهد: 911 القناة الثالثة/ الممر الى غرفة سهام د/ ل سهام، امرأة المجوهرات، الخياطة - انهما تقتربان من غرفة سهام، ونلاحظ بأن المرأة تتصرف بخضوع. نرى سهام تعيد تشغيل موبايلها. الخياطة تأتي من الجهة الأخرى. تفتح سهام الباب ويدخلن. - قطع - المشهد: 912 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ل سهام، امرأة المجوهرات، الخياطة - انهن في الداخل وسهام تغلق الباب ثم تقفله. الخياطة: عجبني كتير البرنامج مدام. سهام: شكراً إلك. - سوف تبدآن بمساعدتها لتخلع المجوهرات والثياب إلا أن الموبايل يرن. تعرف انه زكي بيك. المرأتان تنتظرانها. سهام: (تعامله بلطف وابتسامات) مسا الخير زكي بيك.. الله يعافيك.. هلق.. شو لإمتى رح انضل نحتفل؟.. أوكيه.. لا، لازم أغير تيابي وأرفع المجوهرات.. مش معقول يشوفوني الناس في التلفزيون عم غادر وهنن علي.. (تضحك) طيب أوكي، بشوفك بعد نص ساعة. باي. - تنهي المكالمة. تستدير اليهما. ترفع يديها من لاحول له ولاقوة. - قطع - المشهد: 913 مطعم 5 نجوم د/ ل سهام، زكي بيك - تدخل سهام الى المطعم فتندهش لأنه فارغ من الزوار إلا من زكي بيك بمفرده. انها بكامل أناقتها وبالمجوهرات كما كانت في الاستوديو فيهرع اليها الشيف والكراسين ليرحب بها. تستغرب وهي تأتي نحو زكي خلو المطعم. - الشيف يقودها الى حيث يجلس زكي بيك الذي ينهض ويتقدم نحوها وقد شكل وردة في عروة سترته. يلقاها ويقبل يدها ثم يقودها بنفسه الى الطاولة ويجلسها ثم يجلس. أثناء ذلك: زكي: مسا الخير سهام. سهام: شو القصة، في العادة المطعم بكون مليان؟ زكي: ما بدي الناس تراقبك وتحسدك يا عزيزتي.. حجزت المطعم إلنا لوحدنا.. بدي هدوء وأنا معك مشان أسمع حتى صوت أنفاسك. - تضحك وهي مندهشة. سهام: (بعد أن جلسا) عجبتك الحلقة؟ زكي: جداً.. اللي عجبني كمان هو جمالك وأناقتك وذوقك. سهام: ميرسي. - الشيف والكراسين يحضرون زجاجة شمبانياه في سطل وكؤوس خاصة. سهام: شو هاد؟.. زكي: ما قلتلك رح نحتفل. - تدوي سدادة الزجاجة ويملأ الكأسان من السائل الفوار. - قطع - المشهد: 914 خارج الفندق 5 نجوم خ/ ل القبضاي، نقيب، عناصر - القبضاي يقف مستنداً الى سيارة زكي بيك وهو يدخن سيكاراً من نفس النوع الذي اعتاد تدخينه والذي يشبه العقب الذي وجده رأفت. - يمر رجل مع امرأة في الشارع فيتابعهما بنظره وهو يعب الدخان. فجأة يظهر نقيب في الشرطة قريباً منه وعدد من رجال الشرطة حول السيارة ومع النقيب. - القبضاي لا يفهم ما يجري دون أن يتفوه. النقيب: تفضل معنا (يشير الى الشرطة فيقتربون ويمسكون به من الجانبين) انت مقبوض عليك. - يمسك النقيب بالسيكار ويأخذه من بين أصابعه. القبضاي: أنا سائقه لزكي بيك. النقيب: باعرف.. تفضل. القبضاي: هو جوا.. دقيقة أخبره. النقيب: نحن منخبره. - النقيب يفتش القبضاي فيجد مسدساً. القبضاي: مرخص. - يفتشه أيضاً فيجد موبايلاً فيأخذه منه. - يضعون يديه في الكلبشات ثم يأخذونه ويبتعدون نحو سيارتي شرطة متوقفتين في شارع فرعي لم تكونا مرئيتين من المطعم. يركبون ويغادرون بصمت. - قطع - المشهد: 915 المستشفى/ الممر الى غرفة وائل د/ ل القبضاي، النقيب، عناصر - يأتون ونرى الشرطي الذي يحرس الغرفة كيف ينهض لتحية النقيب. يدخلون غرفة وائل. - قطع - المشهد: 916 المستشفى/ غرفة وائل د/ ل رأفت، قاضي التحقيق، وائل، النقيب، القبضاي، عنصرا شرطة - وائل فقط مستلق بينما الجميع وقوفاً ويدا القبضاي في الكلبشات بشكل لا يتلاءم مع طقمه وكرافيتته، ثم انه يتعامل مع القاضي والشرطة بكل ثقة فهو واثق من نفوذ معلمه. القاضي: (لوائل) هادا هو اللي هاجمك وطعنك؟ وائل: نفس الجسم ولكن كان إلو رائحة خاصة. القاضي: (للنقيب) قربوه حتى يشمه. - الشرطيان يقربان القبضاي من وائل ثم يجعلانه ينحني فيتشممه وائل. رأفت يبتسم. يرفعانه عن وائل. وائل: نفس الريحة.. ريحة دخان خاص.. سيكار. - النقيب يخرج السيكار الذي كان يدخنه القبضاي وقد وضعه في كيس بلاستيكي صغير. النقيب: كان عم يدخن هالسيكار. - يأخذه ويخرجه ويتفحصه. القبضاي: يعني مافي غيري بدخن سيكار؟ القاضي: رح أسجنك على ذمة التحقيق.. القبضاي: ممكن أعمل تلفون؟ القاضي: بعدين.. - يشير الى العناصر فيأخذونه ويخرجون وخلفهم النقيب الذي يصافح القاضي. يتم اغلاق الباب. وائل: هو نفسه اللي أجا مع جابر وهددوني في البيت. القاضي: طيب طيب (يمد يده الى رأفت) تصبحوا على خير. رأفت: وانت بخير. - يخرج القاضي ويودعه رأفت حتى الباب. يستدير رأفت نحو وائل وهو يبتسم. - قطع - المشهد: 917 مطعم 5 نجوم د/ ل سهام، زكي بيك - انهما يتناولان طعامهما بهدوء وبدون استعجال ويتحدثان. سهام: شو المشكلة بينك وبين رأفت الشمالي؟ زكي: خليني أغير السؤال.. شو بدو مني رأفت الشمالي؟ سهام: شو بدو منك؟ زكي: بدو يثير مشكلة عن شيء مضى وراح. سهام: متل شو؟ زكي: كل انسان بيرتكب أخطاء في لحظات معينة.. خاصة في بداياته.. أنا ارتكبت أخطاء وغيري ارتكب.. ولكن اللي عملته غيري ما عمله.. مشكلة رأفت الشمالي انو ما عم يفهم حكمة التاريخ.. محسب حاله عم يتعامل مع شخص دوره بسيط في الحياة العامة.. أنا من الناس اللي اختارن التاريخ مشان يصنعوا التطور.. هلق جاية يحاسبني على أشياء ما إلها طعمة ومضت مع السنين اللي حدثت فيها. سهام: عفواً زكي بيك.. ما عم أفهم. زكي: رح أضربلك مثال.. لنفترض أثناء بناء منشأة اقتصادية رائدة في البلد، حدث خطأ ووقع عامل ومات، باعتقادك لازم نمنع بناء المنشآت العالية؟ سهام: طبعاً لأ.. بس لازم نعمل أمان صناعي حتى نحمي العمال. زكي: برافو عليكي.. وامتى فكرنا بالأمن الصناعي؟.. لما كنا عم نبني وصارت الحادثة.. ولكن في كل يوم بتحدث حادثة من نوع جديد لأسباب ما كانت خاطرة على بال المهندسين. القضية هي انو مالازم نوقف عجلة التاريخ لكن علينا نصنع القوانين اللازمة. سهام: يعني اكتشف رأفت حادثة مماثلة؟ زكي: لأ.. اكتشف انو كنت رائد في كتابة التاريخ.. في صناعة التقدم لما تخليت عن المؤسسة العامة وبنيت مؤسستي الخاصة.. برأيه كان لازم أضل عم حارب بسيوف من خشب للدفاع عن سفينة مهترئة. سهام: واللي هي المؤسسة العامة؟ زكي: نعم.. التاريخ ماكان ح يرحمني وكنت رح أغرق معها. ولكن الحياة اختارتني لأبني المؤسسة العصرية.. المؤسسة المتطورة واللي رح يرجع عائدها للوطن. سهام: واللي هي مؤسستك الخاصة طبعاً. زكي: برافو عليكي.. سهام: وكان في السفينة ركاب وانت تخليت عنها هي وركابها ونجيت بنفسك؟ زكي: أنا ما تخليت عن ركاب السفينة.. صنعت سفينة عصرية حتى يتمكنوا من الانتقال اليها ومتابعة السفر بطريقة أكثر أمناً وأسرع.. إن ماكانوا هنن رح يكون أولادن أو أحفادن.. كان عندي وعي تاريخي بأنو السفينة خلص، اهترت ولازم تنترك. اصلاحها مكلف أكتر وعلى الفاضي.. رح نصرف مصاري أكتر على الإصلاح ولكن بعد ما نخلص من مشكلة رح تخلق عنا مشاكل تانية، والركاب رح يضلوا قاعدين في وسط البحر عم يستنوا. لا يا سهام.. نحن أدوات التاريخ.. الموضوع ما هو انتهاز أو أنانية.. أنا هلق عندي مليارات وقرب عمري من الخمسة وستين.. شو رح تفيدني المليارات؟ أنا ماعندي ولد أورته.. ولا رح أنزل معي شي الى القبر.. برأيك لازم انحاكم النحلة اللي بتترك الوردة الدبلانة وبتنتقل الى الوردة المفتحة واللي فيها رحيق أكتر؟ في الظاهر، النحلة عم ترضي نفسها بالوردة الجميلة ولكن في الحقيقة عم تعمل عسل للناس. سهام: ورأفت الشمالي عم يلومك على هالشي؟ زكي: ما بيطلعلو حتى يلومني.. شغلته يقدم أفكار التطور تبعتنا الى الناس مو يحاربنا على شاشات التلفزيون. سهام: متل ما عم تطلب مني حضرتك؟ زكي: انتي غير شي.. الموضوع اللي طلبته منك كان فاتحة تعارف بيناتنا. سهام: وشو هي الأخطاء اللي ارتكبتها في بداياتك؟ زكي: أخطاء ولكن الآن عم أكفر عنها بمساعدتي للفقراء والمحتاجين. سهام: ما بتعتقد معي بأنو من واجب رأفت المهني انو يلقي الضوء على هالأخطاء؟ زكي: من واجبه يوعي الناس على وجود الأخطاء ولكن ممنوع عليه ينخر في أساس البنيان. سهام: رأفت عم ينخر؟ زكي: نعم.. وشو مصلحته؟.. رايد يتحول الى بطل. سهام: وكيف رح توقفه؟ زكي: بكل الوسائل اللي بايدي.. القضية إلها طابع شخصي ولكن الموضوع أكتر مننا كلتنا.. التاريخ، يا عزيزتي التاريخ مارح يرحمنا إذا تساهلنا. - قطع - المشهد: 918 سجن الحجز د/ ن القبضاي، شرطي - القبضاي في سجن الحجز جالس مفكوك اليدين بصمت. هناك شرطي يروح ويأتي وهو يتفرج عليه. ينهض اليه القبضاي. القبضاي: شوف يا أخ.. إذا عطيتك رقم تلفون، بتتصل وبتقولن اني هون؟ الشرطي: ممنوع. القبضاي: شغلة انسانية.. معقولة ما أرجع على البيت ومرتي واولادي ما يعرفوا فيني؟ الشرطي: ممنوع. القبضاي: ما بتعرف غير كلمة ممنوع تقولها؟ - الشرطي ينظر اليه بعطف. - قطع - المشهد: 919 فندق 5 نجوم د/ ل سهام، زكي بيك - الطاولة نظيفة ويتناولان المرطبات والفواكه. بالاضافة الى الشمبانيا. سهام: أنا آسفة اليوم روحت عليك متعة الاحتفال بطرحي لموضوع رأفت. زكي: بالعكس.. بهالشي خليتيني أعبر عن أفكاري.. بحب أسمع نفسي وأنا عم أفكر. سهام: إذا هيك.. منرجع. كل علمي هو انو رأفت عم يحضر برنامج عن الرقص الشرقي ومش في بالو يحكي عنك. زكي: كداب.. موضوعه عن الرقص للتمويه.. عم يحضر ويكتب ويصور.. نحن مراقبينه. سهام: وانتو عم تحضروا. زكي: كيف؟ سهام: عم تجهزوا فيلم تسجيلي عن أعمالكن الخيرية. زكي: صحيح. سهام: باعتقد أوراقكن مكشوفة لبعض.. أكيد صار عندو علم بالشي اللي عم تجهزوه وانت عندك علم بالشي اللي عم يعملو رأفت. شو رأيك؟ زكي: فعلاً هاي ملاحظة مهمة.. بس هادا لايمنع انو نشتغل على المكشوف. سهام: تعارفنا (تضع يدها على جيدها) وهداياك الغالية جداً.. واحتفال مذهل متل هاد (تشير الى فضاء المطعم) مطعم محجوز بالكامل.. برأيك.. زكي: (يقاطعها) لا تكملي.. أبداً ما إلو علاقة برأفت الشمالي (يصبح أرق وألطف) في البداية صحيح.. دعمتك مشان تكوني البديل عن رأفت.. بس بعدين حسيت فيكي وبكيانك فردت أتقرب منك.. طلبت منن يقدمولك هدية حتى تعبر عن حماسي إلك.. هلق انتي متغاوية بشي أنا اخترته.. ولابسة شي أنا مختاره.. وعم نتعشى بطريقة اخترتها بعناية.. شفتها مرة في فيلم عن نيويورك في بداية القرن الماضي وعجبتني.. ومشان تكتمل رح تشوفي شو محضرلك. - يستدير الى الشيف الذي يقف مع بعض الكراسين بعيداً "ستاند باي" ويشير له فيهرعون لتنفيذ طلبه. - هي تراقب بكل دهشة وحماس. - يدخل شاب نحيل وبيده كمنجة ويرتدي سترة بيضاء على بنطلون أسود وعقدة فراشة على ياقة قميصه ويقف في مكان مخصص وينحني ثم يبدأ عزف مقطوعات رومانسية. - زكي بيك يرفع كأس الشمبانيا في صحتها فتفعل مثله ويتذوقانه. - قطع - المشهد: 920 سجن الحجز د/ ل القبضاي، الشرطي - انه لا يقوى على المكوث في مكان واحد فنراه كيف يتحرك الى هنا وهناك ويداه خلف ظهره. - يظهر الشرطي وهو يحمل كيساً فيه أشياء اشتراها للقبضاي. الشرطي: حكيت مع أهلك.. خود. - يعطيه الكيس فيسرع القبضاي في اخراج باكيت سكائر فيفضه ويشعل سيكارة ويدخنها بمتعة. - قطع - المشهد: 921 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - انه يسير الى هنا وهناك وبيده الموبايل. يتوقف ويضغط على رقم كان قد طلبه قبل قليل فيأتيه اشارة بأن الخط خارج الخدمة. رأفت فاقد الصبر. رأفت: وينك يا سهام.. ليه مسكرة موبايلك؟ - يستمر في رواحه ومجيئه. - قطع - المشهد: 922 مكتب زكي بيك د/ ل جابر - جابر يقف بجانب طاولة السكرتيرة ويتصل بالمطعم على الخط الأرضي. جابر: آلو.. أنا جابر مرة تانية.. كيف الوضع عندك؟.. لسه قاعدين؟.. طيب لا تزعجه لزكي بيك. مع السلامة. - يضع سماعة الهاتف بقوة ثم يخرج من المكتب. - قطع - المشهد: 923 مطعم 5 نجوم د/ ل سهام، زكي بيك - الآن عازف الكمان بالقرب من طاولتهما ويعزف ألحاناً رومانسية. فترة ثم يبتعد عائداً الى مكانه. سهام: شو هالليلة الظريفة زكي بيك.. بعمري ما عشت هيك لحظات لطيفة. زكي: مبسوطة؟ سهام: كتير. زكي: همي الوحيد هلق انو أشوفك سعيدة. سهام: أنا سعيدة. زكي: ما حكيتيلي عن ماضيكي.. قلتيلي عندك ولد. سهام: صحيح.. سامر. زكي: أديش عمره؟ سهام: من كم يوم احتفلنا بعيد ميلاده السادس. زكي: ما شاء الله، العمر كله. سهام: ميرسي. زكي: وأبوه؟ سهام: مطلقين.. بطلب مني. زكي: أكيد ما بيستاهل ضفرك. سهام: في الحقيقة فيصل كان معي كويس كتير.. حصلت مشكلة اضطريت بعدها لطلب الطلاق. زكي: ما باحسن أتصور رجل يتصرف بطريقة يخلي امرأة متلك تكرهه وتطلب الطلاق. سهام: حصل.. كنت تحبها كتير لزوجتك؟ زكي: كتير. كانوا يضربوا فينا المتل.. زكي وخيرية، متل روميو وجولييت. على كل حال موتها أحياني من جديد.. صنعني انسان تاني.. انسان يحلم بمحبوبته ويكتبلها أشعار ويناجيها في الليل.. انسان من فرط تأنيب ضميره قرر ينساه بالعمل. والعمل هو اللي صنع زكي اللي قاعد قدامك. الحب هو اللي دفعني للعمل. أكيد بتتذكري قلتلك انو ماتت في حادث سيارة ونحن مسافرين للمنطقة الشرقية.. كنا مسافرين بصدد العمل. العمل هو اللي رسم مصيري، قبل خيرية وأثناءها وبعد وفاتها. سهام: كنت فاضي تحب؟ زكي: الحب دفعني للعمل والعمل دفعني للحب. سهام: ما فكرت تتجوز مرة تانية؟ زكي: أبداً.. ذكرياتي مع خيرية كانت كافية وامليتني كلياتي. لولاها لكنت هلق عبارة عن مهندس عادي.. مشان أتجوزها قررت أنجح.. وفي حياتها كانت بتريدني أنجح.. وبعد وفاتها كنت أنجح مشان أنسى أزمة ضميري لأني أنا المسبب لوفاتها. كل ما وصلت اليه كان بسببها. - سهام تنظر اليه بود وعطف شديدين فقد أثر فيها اخلاصه لزوجته. زكي: وانتي.. شو كان وضعك مع زوجك؟ سهام: وأنا كمان زوجي دفعني للنجاح.. ولكن عكسك.. جرى بيناتنا صراع.. كان رايد يرجعني لعندو مشان هيك ماكان قدامي طريق غير أنجح في عملي حتى أحسن أوقف في وجهه.. ضغط علي كتير ولما نجحت أفلس فاتجوز وحدة بتحبه حتى النخاع وسافر معها لأوروبا.. ماتت زوجته وما بعرف هلق بشو عم يفكر. زكي: بتحبي حدا في الوقت الحاضر؟ سهام: لأ (مع هزة رأس نافية) أبداً. زكي: ممكن تحبي في المستقبل؟ سهام: لأ (تراه وقد تأثر بحركة خفيفة في وجهه) - ترتبك. هو يحول عينيه نحو عازف الكمان، ينظر اليه بحزن ولكنه لا يراه. - هي تكتشف ذلك. انه يريدها أن تحبه. تجد نفسها منساقة لتستدرك فهي لا تريد أن تراه حزيناً. سهام: ما بعرف. زكي: (يعود للنظر اليها) ما بتعرفي، شو هو اللي ما بتعرفيه؟ سهام: ما بعرف إذا كنت رح أحب والا لأ. - بعد أن تقول جملتها الأخيرة تندم فتلتقط حقيبتها وقد قررت أن تنتهي السهرة. سهام: ممكن نمشي.. أنا تأخرت؟ زكي: (يقول وكأنه في حلم) صحيح.. لازم نمشي. - بداية نهوضهما. - قطع - المشهد: 924 خارج المطعم 5 نجوم خ/ ل سهام، زكي، جابر - يخرجان من المطعم. هي تتنفس عميقاً الهواء المنعش. زكي: رح نسوق وراكي لبين ما تصلي للبيت. سهام: مافي ضرورة. زكي: ما باحسن أتركك قبل ما أأمن عليكي دخلتي. سهام: الحق معك.. ميرسي. - يصلان الى سيارة سهام. هو ينظر باحثاً عن القبضاي فلا يجده. سهام: في شي؟ زكي: مالي شايف السائق. - يذهب الى السيارة (وهي قريبة نوعاً) وينظر فالسيارة مفتوحة والسائق غائب. يجد المفاتيح معلقة في السيارة. هو غاضب نوعاً. زكي: شو هاد؟ سهام: (لا تفهم) شو؟ زكي: معقولة يتحرك من مكانه؟ - تصل سيارة جابر وينزل مسرعاً وقد شاهدهما. زكي يتوقع شيئاً ما. جابر: زكي بيك.. (يتذكر سهام) مسا الخير. سهام: مسا النور. جابر: بتسمح دقيقة؟ زكي: عن اذنك سهام. - يبتعدان ونرى جابر يهمس له بكلام غير مسموع ولكن زكي يزداد تقطيباً. هي تسترق النظر اليهما دون أن تفهم ما يجري. - قطع - المشهد: 925 الشارع/ امام بيت سهام خ/ ل سهام، زكي، جابر - تصل سيارة سهام وتصف ووراءها سيارة زكي بيك التي يسوقها جابر. (حقيبتها تتسع لعلبة المجوهرات) ينزل زكي ويقترب من سهام. زكي: أنا آسف على اللي حصل. سهام: خير انشا الله؟ زكي: ما في شي، حصل طارئ صحي مع السائق فاضطر يروح على المستشفى. سهام: طيب، تصبح على خير. - يمسك بيدها ويرفعها الى فمه. زكي: كانت سهرة رائعة.. من سنين طويلة ما عشت هيك لحظات. أنا باتشكرك على لطفك. سهام: ميرسي زكي بيك.. تصبح على خير. زكي: بكرا رح أتطمن عليكي. سهام: أوكيه. - تدخل البناية بينما هو يظل واقفاً مدة ليطمئن عليها. أخيراً يركب السيارة ويسوق به جابر. - قطع - المشهد: 926 في سيارة زكي بيك د/ ل زكي بيك، جابر - جابر يسوق بينما يجلس زكي بيك في المقعد الخلفي. نفتح على جابر وهو يتصل بالموبايل بأحدهم. بينما زكي يجلس صامتاً ينظر إلى الخارج بسلام. جابر: آلو مسا الخير.. زكي بيك عندو رغبة يحكي مع الاستاذ. نايم؟.. طيب خليلو خبر إذا سمحت.. تصبح على خير. - يتصل جابر برقم ثانٍ. جابر: آلو مرحبا.. كيف الصحة، معك جابر مدير مكتبه لزكي بيك.. أهلين فيك.. زكي بيك رايد يحكي مع الاستاذ.. مسافر، امتى بجي؟.. بدو تلات أيام.. طيب، تركلو خبر إذا سمحت وسلم عليه.. تصبح على خير. - جابر يستعد للاتصال الثالث ولكن زكي يوقفه. زكي: كفى يا جابر. جابر: حاضر زكي بيك. - لقطة خارجية: السيارة تتابع طريقها. - قطع - المشهد: 927 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام - لقد غيرت ثيابها وارتدت ثياب النوم. تنظر الى المجوهرات التي وضعتها مرتبةً في علبتها والآن العلبة مفتوحة. تأتي بورقة وقلم وتكتب بخط كبير: " شكراً زكي بيك، وأنا لا أستطيع قبول هذه الهدية ". تضع الورقة فوق المجوهرات ثم تغلق العلبة. - تنسى الأمر فهي تبدأ بالنظر الى خيالها في المرآة. تضع على يدها نوعاً معيناً من كريم الوجه ثم تفركه بيديها وتمسح به وجهها وهي تترنم بلحن ما. - تذهب الى السرير فهي تشعر بالارهاق وتستلقي لتنام. - قطع - المشهد: 928 مكتب زكي بيك د/ ل زكي بيك، جابر - يدخلان وزكي بيك يتوجه الى مقعده. زكي: قول لي بقا الموضوع بالتفصيل. جابر: رأفت باعت رسالة إلى سهام البنا بالبريد الالكتروني فيها نص الريبورتاج اللي رح يذيعه في برنامجه عن مؤسسة الزكي. في الرسالة عنوان استوديو تسجيل خاص وموعد محدد ما بعرف لشو. زكي: الست سهام عم تتعاون مع رأفت؟ جابر: هادا الظاهر. زكي: طيب.. وين نص الرسالة؟ جابر: على طاولتك سيدي. - فعلاً فعلىالطاولة مجموعة من الأوراق. ينظر اليها زكي بيك للحظة ثم يهملها. زكي: من الصبح لازم نشوف شو رح نعمل مشان زلمتك. جابر: متل ما بدك. زكي: هو اللي طعنه بالسكين لمساعد رأفت؟ جابر: (مضطر للاعتراف) نعم، هو. زكي: انت عم تساويلي مشاكل يا جابر.. روح، بعدين بحاسبك. جابر: كنت رايد أوجهلو رسالة قاسية لرأفت الشمالي متل ما طلبت حضرتك. زكي: هيك فهمت مني؟ - جابر يصمت لأنه مذنب. زكي: تركني لوحدي. - ينحني جابر بشكل بسيط وهو يستدير ثم يخرج. زكي يشعر بأن وضعه سيء. يمسح وجهه بيديه بطريقة أنيقة. يمسك بالأوراق ويبدأ بتصفحها. - قطع - المشهد: 929 مكتب قاضي التحقيق د/ ن القاضي، كاتب، القبضاي، شرطي، البواب (يوم جديد) - القاضي يتصفح اضبارة بينما يتكلم بالهاتف. طرق على الباب ثم يدخل الكاتب. الكاتب: صباح الخير سيدي. - يومئ له برأسه بينما الكاتب يذهب الى طاولته ويجلس ويفتح دفتره وينتظر. القاضي ينهي المكالمة ويعود الى الاضبارة. - طرق على الباب ثم يدخل شرطي. الشرطي: المتهم جاهز سيدي. القاضي: دخله. - الشرطي يدخل القبضاي ثم يغلق الباب ثم يعطي الكاتب هوية القبضاي ثم يقف الى جانبه. يقف القبضاي ويداه في الكلبشات. يشير القاضي فيقوم الشرطي بفك الكلبشات وتحرير يديه. يبقيه واقفاً اثناء التحقيق. الكاتب ينقل المعلومات من الهوية ثم سيكتب أقوال القبضاي. القاضي: الاسم الثلاثي. القبضاي: مختار يوسف حسين. القاضي: ليش ردت تقتله لوائل علي باشا؟ القبضاي: أنا ماإلي علاقة في الموضوع سيدي.. أنا مجرد سائقه لزكي بيك وكنت عم أنتظره البارحة برا المطعم لما أجوا وكمشوني. القاضي: المجني عليه تعرف عليك. القبضاي: تعرف علي من ريحتي؟ القاضي: دليل مهم. القبضاي: سيدي بدي محامي. القاضي: رح تعين لحالك محامي بالتأكيد.. هلق عم انحقق معك عن الأسباب.. ليش ردت تقتله للمجني عليه؟ القبضاي: بارجع بقول انو ما إلي علاقة. القاضي: وما بتعرفه لوائل؟ القبضاي: باعرفه.. مذيع في التلفزيون. القاضي: أكتر من هيك؟ القبضاي: كيف يعني أكتر من هيك؟ أجا مرة لعند زكي بيك وراد يصورو للتلفزيون. القاضي: كمان؟ القبضاي: ما في كمان. القاضي: انت كداب.. أجيت مع الاستاذ جابر على المستشفى، تعرفت عليك الممرضة. القبضاي: أجيت، نعم. القاضي: انت وقفت برا وجابر دخل لجوا.. شوكان بدو جابر من وائل؟ القبضاي: كان عم يشق عليه. القاضي: شغلتكن كبيرة.. زكي بيك بيعرف شو عم تساووا؟ القبضاي: لأ.. ما بيعرف. القاضي: ما بيعرف انك طعنت الصحفي وائل؟ القبضاي: أنا ما طعنته. القاضي: (للكاتب) اطلبلي جابر وحدد موعد يجي على التحقيق. الكاتب: حاضر سيدي. القاضي: (للقبضاي) شو القصة بينكن وبين جماعة التلفزيون؟ القبضاي: ما في شي سيادة القاضي. القاضي: طيب، رح اتضل في السجن.. (للشرطي) كلبشه. - الشرطي ينفذ. القاضي: تهمتك خطيرة يا مختار.. روح هلق نام في السجن وفكر.. أحسنلك تعترف، وإذا كان في حدا عم يعطيك أوامر احكي مشان تخفف الحكم عن نفسك. القبضاي: سيدي في غلط. القاضي: جريمتك كبيرة يا ابني.. الشروع في القتل، بتعرف شو حكمها؟.. بالاضافة الى الطعن وتعريض حياة انسان بريء الى الخطر؟.. روح فكر أحسن لك. - يشير القاضي الى الشرطي ليأخذه فيخرجه ويدخل البواب الذي يقدم الى القاضي كرت زيارة. يبتسم القاضي. - قطع - المشهد: 930 خارج مكتب قاضي التحقيق د/ ن جابر، القبضاي، البواب، الشرطي - الشرطي يسوق القبضاي بينما نرى جابراً يقترب منهما فقد كان يتمشى. جابر: أنا هون.. ولا يهمك.. داخل أحكي مع القاضي. القبضاي: طالعوني بسرعة. جابر: تكرم. - الشرطي يأمر القبضاي بالاستمرار فيبتعد به ويصل جابر الى قرب الباب في اللحظة التي يخرج منها البواب وبيده ورقة رسمية موقعة من القاضي. البواب: السيد جابر.. (يعطيه الورقة) مطلوب على التحقيق قدام سيادة القاضي.. عندك مكتوب اليوم والساعة. - جابر متفاجئ وهو ينظر الى الورقة. جابر: ما في امكانية أشوفه هلق؟ البواب: مالو فاضي. - قطع - المشهد: 931 بيت سهام/ الصالون و بيت رأفت/ الصالون د/ ن سهام، رأفت - الهاتف الأرضي يرن فتأتي سهام وقد ارتدت ثياب الخروج ولكنها لم تكن خارجة بعد. ترفع السماعة. سهام: أيوه؟ - رأفت ما يزال بثيابه البيتية. رأفت: كيفك سهام.. أنا رأفت. سهام: أهلين رأفت. رأفت: ليش مسكرة موبايلك؟ سهام: مسكرته؟.. آه.. نسيانته مقفول.. كنت مع زكي بيك عم نتعشا وقفلته حتى ما تخبر انت وتحرجني. رأفت: هلكتيني وأنا عم خبر.. رايد أشوفك مشان نحكي. سهام: أوكيه.. وين بتريد؟ رأفت: في غاليري شروق؟ سهام: نص ساعة وبكون هنيك. رأفت: تمام.. مع السلامة. - نبقى مع رأفت الذي يبدأ بفك قميصه ليغير ثيابه ولكن رنين الموبايل يوقفه. لا يتعرف على رقم المتصل. رأفت: نعم.. أنا رأفت الشمالي.. مقالة في مجلة ميديا؟ عن أي موضوع؟.. أنا طلبت رشوة؟ من مين؟.. من مؤسسة الزكي؟.. هيك مصرح زكي بيك؟.. وامتى رح تصدر المجلة؟.. بكرا آ؟ طيب مين عم يحكي؟.. طيب شكراً استاذ.. يعطيك العافية. - ينهي المكالمة وقد تلقى خبراً سيئاً يتمتم كعادته بشتيمة وهو يذهب ليغير ثيابه. - قطع - المشهد: 932 في سيارة رأفت د/ ن رأفت - انه يسوق ويختار رقماً ثم يتكلم. رأفت: كيفك استاذنا المحامي.. أنا رأفت الشمالي.. أنا كتير سعيد برأيك.. عم خبرك مشان موضوع مستعجل.. في مجلة رح تصدر بكرا وفيها مقالة عم تدعي اني طلبت رشوة من احدى المؤسسات الخاصة ولما رفضوا عم أحضر لأشن حملة على صاحبها ومديرها العام.. يعني ابتزاز.. اسم المجلة "ميديا" وهي لبنانية.. ممكن نوقف العدد عن الصدور؟.. لو كانت في الشام كنت حسنت توقفه آ؟.. وشو العمل؟.. إذن، بعد صدور العدد رح ترفع الدعوى.. انتظر العدد بكرا واعمل اللي تشوفه.. اتصل فيني في أي وقت.. مع السلامة. - يتابع قيادة سيارته. - قطع - المشهد: 933 غاليري شروق د/ ن رأفت، سهام، شروق - يدخل رأفت فيجد سهام مع شروق في ركنها. يبتسم لها بينما هي غاضبة منه. رأفت: صباح الخير. شروق: وجاية بوش أبيض؟ سهام: شروق زعلانة منك. - مع ذلك يقبلها على الخدين ويجلس. رأفت: ليه زعلانة مني؟ شروق: عيطت فيني بالتلفون هديك الليلة. رأفت: "في أسوأ الأوقات جاءنا عزيز كتابكم" لما اتصلتي فيني كان وائل مخبرني انو في واحد ضربه بالسكين وبعدين انقطع الاتصال.. شروق: يا حرام.. سهام: صافي يا لبن؟ شروق: بس أنا كرهتك خلص يا رأفت.. انت انسان مش معقول.. بعمري ما صادفت هيك شخص.. رأفت: إذا بتكرهيني بتصيبني أزمة. شروق: حاج تتمسخر علي. سهام: خلصونا هلق.. شو الموضوع اللي رايد تحكي فيه؟ - يتأهب ليحكي فتحسب شروق انه ينتظرها لتذهب. شروق: أروح؟ رأفت: لأ، ضلي إذا بدك. شروق: رح أغيب شوي، ما باتأخر.. رح أوصيلكن ع القهوة. سهام: أوكيه شروق. - ترحل شروق ونراها تتحدث لحظة مع البياعة ثم تغيب نهائياً. رأفت: كيف سهرتك البارحة مع زكي بيك؟ سهام: كانت لطيفة جداً.. هالانسان في شي حميمي بداخله. رأفت: كيف عاملك؟ سهام: بود شديد.. حتى صرت أحترمه أكتر.. لما بكون معي بانسى انو هو زكي بيك العملاق.. باحسو كأي رجل بقدر المرأة وبكنلها عواطف. رأفت: ما رح أتدخل في حياتك الخاصة بس ممكن يكون عمال يمثل.. زكي بيك ثعلب خطير. سهام: لا تفهمني غلط.. الكلام اللي عم قوله ما إله علاقة بحياتي الخاصة.. أنا عم أحكيلك كيف عم أحس بزكي بيك. رأفت: باتمنى تنتبهي.. أنا قابلته مرتين.. عنده امكانية رهيبة للاقناع.. حتى باحسن أقول انو ما بتنقصه لا اللباقة ولا الثقافة. انسان بيستخدم كل شيء لاقناع الطرف الآخر بشخصيته، حتى المجوهرات. سهام: أنا قررت أرجع هديته. رأفت: اصبري كم يوم.. قربت أضرب ضربتي. سهام: في هالموضوع رح نتحدث بعدين. رأفت: شو قصدك؟ سهام: تكون عندي شعور انك رح تأذي شخص ودود. رأفت: (باستغراب شديد) شو؟ سهام: هيك عم حس فيه. - ينهض لأنه مستفز ويتحرك وهو يتكلم. رأفت: القبضاي تبعه في السجن.. تعرف عليه وائل.. مستعد يقتل مشان مصالحه وانتي عم تقولي عنه ودود؟ سهام: كيف تعرف عليه؟ رأفت: تعرف عليه وخلص.. هلق هو في السجن.. يعني ممكن يستدعوه إلو للتحقيق.. إن ما كان هو أكيد رح يستدعوا جابر. الحلقة وحدة.. هادا مش رجل أعمال، هادا رئيس عصابة. سهام: مشان هيك عم تقول انو قربت تضرب ضربتك؟ رأفت: كل شي جاهز.. رح أعلن اني رح أقدم ملف الرقص الشرقي.. رح أدخل على الاستوديو وأقدم الملف التاني. سهام: (مهمومة فقد تغير موقفها) ما بعرف شو أقول. رأفت: شو تقولي.. أنا طلبت منك تتودديله مشان يثق فيكي ويطلع معك على الهوا.. ما طلبت منك تحبيه. - تفقد أعصابها بسبب هذه الكلمة. سهام: شو أحبه ما أحبه.. انت بتعرف شو عم تقول؟ رأفت: أغراكي بالمجوهرات. سهام: قلت لك رح أرجعن.. انت نفسك عم تطلب مني اصبر. رأفت: أنا آسف.. ما بريدك تتحسسي. سهام: (تهدأ) أنا بطلت أشارك في هالملف. رأفت: سهام.. شو صارلك؟ سهام: ما عاد بدي.. هالانسان ما بيستاهل. رأفت: مين بيستاهل لكان؟.. وائل؟.. سامي؟.. المؤسسة العامة وآلاف العمال والمهندسين؟.. مين بيستاهل.. أنا؟ سهام: رأفت، أنا امرأة.. بألمس أمور غير اللي بتلمسها انت.. إذا بدكن روحوا ابطشوا ببعض.. بس أنا ماإلي علاقة. - يصمت قليلاً ثم يقترب منها. رأفت: للأسف تأخرتي. سهام: كيف يعني؟ رأفت: دخلوا على بيتي وسرقوا الهارد ديسك من كومبيوتري، يعني إذا دققوا رح يعرفوا اني بعتت إلك نص الريبورتاج بالبريد الالكتروني.. يعني رح يعرفوا انك عم تساعديني. - هي منذهلة فلا تتكلم، فقط تنظر في عيني رأفت. يتركها ويبتعد عنها ويدير لها ظهره. تنهض وتخرج. هو يلحق بها. رأفت: وين رايحة؟ سهام: تركني أرجوك. - يتوقف هو بينما هي تخرج من الغاليري. - قطع - المشهد: 934 في سيارة سهام د/ ن سهام - انها تسوق ويظهر عليها التأثر. - قطع - المشهد: 935 بيت سهام/ الصالون و غرفة النوم د/ ن سهام - تدخل عائدة من الغاليري وتستمر في السير نحو غرفة النوم. - في غرفة النوم تتجه نحو الخزانة وتفتحها بمفتاح كان في علاقة مفاتيحها وتخرج علبة المجوهرات. تضعها في الحقيبة وتعيد إغلاق الخزانة وتخرج من جديد. - قطع - المشهد: 936 غاليري شروق د/ ن شروق، البائعة - تدخل شروق وهي تتوقع ان ترى سهام ورأفت إلا أنها تقف مستغربة. تعود الى البائعة. شروق: وينن؟.. وين سهام ورأفت؟ البائعة: طلعوا مدام.. تناقشوا كتير وعليت صواتن وبعدين طلعت مدام سهام زعلانة. شروق: إلا يزعل حدا رأفت الشمالي. - تعود الى مكانها. - قطع - المشهد: 937 خارج مؤسسة الزكي خ/ ن سهام - توقف سهام سيارتها وهي تنظر الى العنوان حسب كرت الزيارة التي بيدها. تنزل وتدخل البناء. - قطع - المشهد: 938 مكتب زكي بيك/ السكرتيرة د/ ن سهام، السكرتيرة - تدخل سهام وتسلم. السكرتيرة تعرفها فتنهض اليها. السكرتيرة: أهلين مدام. سهام: (بصوت خافت) زكي بيك موجود. السكرتيرة: (بحماسة) موجود.. تفضلي. - تفتح حقيبتها وتخرج علبة المجوهرات وتعطيها للسكرتيرة. سهام: في وقت تاني.. بس هلق مستعجلة.. بلييز تدخلي تعطيه هالعلبة وتقولي لو مدام سهام جابتها ورح أحكي معه بالتلفون بعد شوي. السكرتيرة: ما بصير مدام. سهام: شكرا إلك. - تتركها وتغادر.. السكرتيرة تسرع فتنقر الباب وتدخل. تمر خمس ثوان وإذ بزكي يخرج من غرفته بلهفة. يسرع نحو الخارج ولكن يبدو ان سهام قد غادرت. يعود. - السكرتيرة تقف وبيدها العلبة. زكي: حطيها على طاولتي. السكرتيرة: حاضر. - قطع - المشهد: 939 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد - سهام تقرأ في بعض الأوراق. يدخل عابد. عابد: مرحبا سهام. سهام: أهلين عابد. عابد: إذا مشغولة بأرجع بعد شوي. - تبعد الأوراق وتنزع نظارتها. سهام: لا، أبداً.. قعود. عابد: (يجلس) خبرني رأفت. سهام: وشو قال؟ عابد: محتار من موقفك المفاجئ.. قال غيرتي رأيك. سهام: أجت زهرة على الموعد؟ عابد: أجت وسجلنا التقرير بصوتها.. ما جاوبتيني. سهام: شو بدو مني رأفت؟ عابد: ما بدو شي.. اتصل فيني وسألني إذا كنت لمست تغير في موقفك. سهام: اتهمني باني تغيرت بسبب الهدية.. مع أنو خبرتو قبلها اني قررت أرجع الهدية، ورجعتها قبل شوي.. خلص. عابد: رجعتيها؟ سهام: نعم، رجعتها.. رحت على مكتب زكي بيك وسلمتها للسكرتيرة ومشيت. عابد: وجد تعاطفتي مع زكي بيك؟ سهام: مش تعاطف، لاحظت فيه شي انساني.. قلت لو لرأفت اني امرأة وبوزن الأمور بغير ميزانه، مشان هيك مارح أشارك في تحطيم انسان عايش على تأنيب الضمير لأنو سبب يوم من الأيام بوفاة زوجته. عابد: زكي بيك ماعم يقصر برأفت. سهام: لا اتدخلوني بهيك متاهة.. أنا كمان متعاطفة مع وائل، إذا بيعرف انو في جريمة خلي رأفت يروح علىالقضاء ويحبسن. عابد: قصدي شي تاني.. بكرا رح يصدر عدد جديد من مجلة الميديا وفيها مقالة عم تتهم رأفت انو عمال يبتزه لزكي بيك. سهام: مين قال؟ عابد: رأفت.. خبرو صحفي صديق من بيروت. سهام: (تقول الصدق) أنا ملبكة يا عابد.. خلوني عم أشتغل بنظافة.. طالعوني من هيك حروب بيحطموا فيها الرجال بعضن بقسوة.. بموتوا ناس وبيطعنوا بالسكاكين ناس.. وبيتآمروا على ناس وبيتهموا بعضن بأحقر الاتهامات. عابد: هيك الحياة يا سهام.. دراما. سهام: قول مأساة.. أنا ما شفت من زكي بيك إلا كل خير.. هلق عرف اني عم أتآمر عليه. عابد: من الهارد ديسك اللي سرقه من بيت رأفت؟ سهام: نعم.. شو بدي بكل هالقصة؟ عابد: طيب رح أحكي مع رأفت يطالعك من الموضوع. سهام: بلييز يا عابد.. احكي معه. - ينهض ليرحل. يرن الهاتف الأرضي فيشير لها وداعاً ويخرج. هي ترفع السماعة. سهام: آلو.. أهلين عفاف.. - قطع - المشهد: 940 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ن سهام، ناجي، عفاف - سهام عند ناجي بوجود عفاف. ناجي يمد لها بمغلف فيه شريط فيديو. ناجي: من زكي بيك. سهام: شو باعت؟ ناجي: شريط فيديو.. الريبورتاج عن اعماله الخيرية. - تأخذه سهام وتحتفظ به. ناجي: شو رح تعملي؟ سهام: رح أشوفه وبعدين بقرر. ناجي: شوفيه وقرري، البرنامج برنامجك.. إذا كنتي شاعرة انو الموضوع كله رح يصير بدون إرادتك بامكانك توقفيه. سهام: والمدير العام..؟ طلب مني أنفذه. ناجي: رح نحكي معه.. بيني وبينك أنا مالي متحمس.. امبين الموضوع مجرد دعاية لشخص معين. سهام: خايف من رأفت يفاجئه بشي شغلة، مشان هيك حضر الفيلم. أنا مش عارفة لمصلحة مين عم يصير كل هاد.. زكي بيك سبقه لرأفت وقايم عم يتهمه بالابتزاز.. برنامجي رح يكون جزء من خطة زكي بيك في الرد على رأفت.. أنا بصراحة مش رايدة أشارك في نشر الغسيل الوسخ، وفي نفس الوقت شاعرة انو لازم يتأمن لزكي بيك وسيلة يدافع فيها عن نفسه.. من حقه. - قطع - المشهد: 941 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، عابد - يدخل عابد وقد فتح له رأفت. عابد: كيفك يا رأفت..؟ رأفت: يبدو حكيت مع سهام وحملتك كلام إلي. عابد: خليني أقعد وآخد نفس الأول. رأفت: شو بدها؟ عابد: (يجلس) بدها تطلع من الموضوع. رأفت: ما عندي مانع، تطلع. عابد: لو أعرف بدك توافق فوراً كنت حاكيتك بالتلفون. رأفت: لأ، منيح أجيت.. بدي أفهم منك شو صاير لها؟ عابد: بدك انطباعي والا اللي قالت لي عليه؟ رأفت: انطباعك. عابد: الواضح انو سهام احتكت بالرجل.. شافت فيه ايجابيات. زعلت عليه وفي نفس الوقت ماهي رضيانة عن بعض تصرفاته. رأفت: النساء عاطفيات. عابد: وماهو عيب.. في شي تاني. قالت انه ما بدها تشترك في نشر الغسيل الوسخ. رأفت: كان من الواجب اتجرو على البرنامج على الهوا مباشرة وتسألو عن اتهاماتي إلو. عابد: تركها بعيدة، على كل حال تاني يوم برنامجك رح تقوم الدنيا وما تقعد.. سقوط هيك رجل رح يكون مدوي. رأفت: بدي ياه يتبهدل أكتر.. تصور زكي بيك على الهوا واتصالات المشاهدين كلتها عم تتساءل عن أفعاله. عابد: مين بيعرف، ممكن يكون وجوده على الهوا تاني يوم لصالحه مية المية. رأفت: كيف؟ عابد: حكتها سهام، قالت انو لازم يتأمن للرجل وسيلة يدافع فيها عن نفسه. يعني، رح يدافع عن نفسه ويتهمك بالابتزاز.. رأفت: أي ابتزاز؟.. عندي تقرير مصور ووثائق ومهندس رح يحكي كل شي بالتفاصيل. عابد: بلش يحكي بالابتزاز.. في شي تاني. رأفت: شو هو؟ عابد: ممكن يصير عطل فني ويتوقف برنامجك بعد لحظات من البداية، هادا إذا ما وقفوه قبل البداية وقت بدك تبحث خطة العرض مع المخرج وتسلمو الشريط البديل. رأفت: كل اللي بدي ياه تلاتين دقيقة وبعدين إذا بدن يوقفوني. عابد: وينسحب منك البرنامج؟ رأفت: البرنامج ما عاد يشغل ذهني كتير.. المهم يبان هالشخص على حقيقته ويسقط في عيون الناس. عابد: (ينهض) أنا على كل حال ساعدتك وجهزتلك الشريط والتعليق.. خدمة صديق لصديقه، وباتمنى تترك سهام برا الموضوع.. خليها تقعد بعيد وتتفرج على الصراع. - قطع - المشهد: 942 مكتب زكي بيك د/ ن زكي بيك، السكرتيرة، الصحفي - زكي على مكتبه يتحدث في الهاتف. زكي: آلو.. كيفك يا معلم؟ .. انت بتعرفه لقاضي التحقيق؟.. في عندي شغلة.. للسائق تبعي.. عندي رغبة ألتقي معه.. طيب عم استنى تلفونك.. متشكرين. - يغلق الهاتف وينهض الى النافذة. ينظر الى الخارج فترة ثم يعود ويطلب السكرتيرة. زكي: تاعي لعندي يا آنسة. - يعيد السماعة، يبدو ان الهموم تكاثرت على رأسه. تنقر وتدخل السكرتيرة. تصل حتى طاولته. السكرتيرة: نعم زكي بيك. زكي: بدي أشوف المدير العام للتلفزيون. السكرتيرة: حاضر زكي بيك. زكي: وإذا في امكانية أشوف السيد الوزير. السكرتيرة: حاضر. زكي: مارجع جابر؟ السكرتيرة: لسه مارجع استاذ.. اتصل فيه تحكي معه؟ زكي: مابدي ياه.. روحي شوفي الشغلات اللي قلتلك عليهن. السكرتيرة: برا مستني الصحفي صاحب المجلة. زكي: دخليه.. بعد خمس دقايق ادخلي واطلبي منه يطلع. السكرتيرة: حاضر. - تخرج السكرتيرة وتبقي الباب مفتوحاً ثم تطل مع الصحفي ليدخل هو بينما هي تغلق الباب. الصحفي: كيفكن سيدي؟ - يقترب منه وينحني بتزلف ومعه حقيبته الكبيرة. يمد له زكي بيك يده بدون حماس. زكي: قعود استاذ.. شو في وراك؟ - يجلس الصحفي وفوراً يفتح حقيبته ليخرج رزمة من عدد الغد. نلاحظ ان صورة رأفت تملأ الغلاف. الصحفي: سيدي انشا الله عجبكن التقرير المصور عن الأعمال الخيرية؟ زكي: ما شبو شي. الصحفي: بدي رضاتكن سيدي. زكي: انشا الله خير. - الصحفي يقدم له الرزمة. الصحفي: هدول عدد بكرا من المجلة.. فيها مقالة بتعجبك. زكي: عن شو؟ الصحفي: عن رأفت الشمالي زكي بيك.. عم نتهمه على لسانك بالابتزاز. واحد من الصحفيين كتب الأسئلة وأجاب عليهن بعدين صاغهن في مقالة. - زكي بيك يفتح المجلة بسرعة وينهض الصحفي ليساعده في الوصول الى المقالة. زكي يمرر عينيه على أسطر المقالة. زكي: أنا عم أتهم رأفت الشمالي بالابتزاز؟ مين قال لكم تكتبوا عن لساني هالكلام؟ الصحفي: (يشعر بغضب زكي) الاستاذ جابر سيدي.. استشرناه وقال أوكيه. - يغضب ويترك المجلة بحدة وينهض الى النافذة. تدخل السكرتيرة وتظل واقفة عند الباب. زكي: مالازم ينكتب هيك شي على لساني.. أنا ماني ولد. الصحفي: العفو زكي بيك.. اللي بدك ياه بصير. زكي: كيف خطرلكن تحطوني بمستواه؟ الصحفي: الاستاذ جابر قال.. زكي: شو قال؟ انو عمال يبتزني؟ كان لازم تكتب مقالة تلمح لهالشي مو تحطها على لساني. الصحفي: اللي بتريده باعمله زكي بيك. زكي: اطلب فوراً يرفعوا المقالة من العدد. الصحفي: حاضر سيدي.. رح نرفع المقالة.. حتى رح انغير الغلاف لأنه حطينا فيه صورة رأفت واشارة الى المقالة بالبونط العريض. زكي: غير الغلاف كمان. - يمسك بالمجلة ويقرأ على الغلاف: زكي: "زكي بيك لمجلة ميديا: رافت الشمالي يبتزني" ما شاء الله. - يمسك بالأعداد ويشلحها على الصحفي بغضب والذي يلملمها. - زكي يشير الى السكرتيرة لاخراج الصحفي. السكرتيرة: تفضل استاذ. - ينهض الصحفي وهو يحمل اعداد مجلته بيد والحقيبة باليد الأخرى. الصحفي: (بتزلف) تكرم زكي بيك.. رح انصلح الخطأ.. لا تهتم.. الحق علينا. - زكي بيك يدير له ظهره وهو يقف على النافذة. يخرج الصحفي وهو خائف على مزاج زكي بيك. ينغلق الباب. - قطع - المشهد: 943 مكتب زكي بيك/ مكان السكرتيرة د/ ن السكرتيرة، الصحفي، زكي بيك - الصحفي يضع اعداد مجلته في الحقيبة ويغلقها بينما تنتظره السكرتيرة. الصحفي: طمنيه لزكي بيك.. هلق نازل على بيروت أصلح الموضوع.. رح أخبرن بالتلفون يوقفوا كل شي. السكرتيرة: طيب.. ما في مشكلة.. مع السلامة. الصحفي: الله يسلمك. - يخرج بخنوع. يرن هاتف السكرتيرة. السكرتيرة: آلو مكتب زكي بيك.. أيوه.. طيب رح أخبرو، شكرا. - تضع الهاتف ثم تفتح باب زكي بيك فنراه جالساً يفكر. السكرتيرة: زكي بيك.. مدير عام التلفزيون عم يستناك. - ينهض زكي بيك ويحمل بعض الأوراق ويأتي. يخرج من غرفته ثم الى باب الخروج. - قطع - المشهد: 944 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، زكي بيك - انهما جالسان مع فنجاني قهوة. يبدو على زكي بيك الهدوء وعلى طبيعته التي عرفناها فيه. امام المدير العام سيكار مطفأ. المدير العام: وصل الشريط وهلق مدام سهام عم تراقبه. زكي: بتعرف يا ابو نادر ليش كان عندي رغبة تعملوا برنامج عن أعمالي الخيرية؟ المدير العام: ما في ضرورة تقول لي زكي بيك.. هادا واجبنا. زكي: واجبي أشرحلك السبب. المدير العام: تفضل. زكي: رأفت الشمالي مستمر في التحضير لبرنامجه عني. المدير العام: اللي باعرفه رأفت توقف وهلق مشغول بملفات تانية. زكي: صاحب البيت آخر من يعلم استاذ ابو نادر.. الأوراق اللي عطيتك ياهن فيهن نص التقرير اللي اتصور وعم يتجهز. - دهشة من المدير العام. يضع يده على الأوراق. يمسك سيكاره ويعيد اشعاله ربما لاخفاء دهشته. زكي: بتعرف شو ناوي يكشف في برنامجه؟ المدير العام: كيف عرفت انو عمال يحضر برنامجه بالسر؟ زكي: كيف عرفت هاي شغلتي.. بس رح أقول لك شو رح يكشف.. متل ما هو مكتوب في النص(يشير الى الأوراق) رح يكشف بعض الأخطاء اللي ارتكبت في المصنع رقم ستة اللي بنته مؤسستي. المدير العام: ليش كان في أخطاء؟ زكي: نعم يا ابو نادر.. أخطاء أثيرت مرة وانطفت.. هلق نبشها رأفت الشمالي ورايد يذيعها للبلد كلتها. - ينهض المدير العام فلم يعد لديه امكانية لمواصلة الجلوس. المدير العام: شو هالحكي زكي بيك؟ زكي: عم أحكي معك جد.. رأفت ما عم يكذب أو يتجنى علي. مؤسستي أخطأت وربما ربحت مصاري أكتر لما ركبت آلات قديمة وادعت انها جديدة بعد ما دهنتها من جديد. المدير العام: أرجوك لا تحكي. زكي: طبعاً هادا ما كان الخطأ الوحيد.. في عنا أخطاء تانية. مؤسستي وبعد ما تحولت الى امبراطورية توقفت عن هيك تصرفات.. حتى وضعت خطة لتكفر عن أخطائها بسلسلة من الأعمال الخيرية.. كفارة يعني.. هلق أعمالنا ماعليها غبار.. بواسطة الأخطاء اللي ارتكبناها حسنا نأسسس امبراطورية اقتصادية عم اتطعمي آلاف الأسر ووضعت البلد على طريق التطور والتقدم. المدير العام: (يأتي ويجلس بجانبه) انت بطل التطور والتقدم زكي بيك.. انت بطل المؤسسات.. مالازم تخرب كل شيء وتسيء لسمعتك. زكي: أنا عندي رغبة سهام البنا تعمل معي حوار مصور، رايد أعترف بأخطائي وأقول للناس كيف عم كفر عنها. المدير العام: شو، رايد تقول للناس أنو بنيانا الاقتصادي فيه أخطاء من هالنوع؟.. ما بصير زكي بيك.. هادا شي خطير. زكي: الاعتراف بالخطأ فضيلة. المدير العام: أنا مارح أسمح لهالشي يصير.. مستحيل يتدمر رمز مؤسساتي في بلدنا. انت بطل عند الناس.. خليك بطل.. الناس محتاجة الى قدوة وانت قدوة. زكي: أرجوك يا ابو نادر. المدير العام: مستحيل.. كل الأمم بتصنع رموزها الاجتماعية والاقتصادية.. وانت علم من أعلامنا.. حتى ولو كان الموضوع صح فلازم نسكت مادمت عم تعترف بأخطاء مؤسستك وعم تكفر عنها.. أسطورتك لازم تستمر، والناس محتاجة للأساطير حتى تتقدم.. مين أحسن منك؟ هنري فورد العظيم اللي اكتشف خط انتاج السيارات وكان عنده هدف سيارة لكل مواطن؟.. شو معرفك بالأخطاء اللي ارتكبها؟ والا زعماء المافيات في أمريكا اللي جمعوا المال من المخدرات والأسلحة والكحول وبعدين غسلوها وبنوا المصانع والبنوك؟ - زكي بيك لا ينبس. المدير العام: بدنا نسكت ورأفت الشمالي لازم يسكت وإلا باسحب البرنامج منه. زكي: خليني أعترف للناس يا ابو نادر وأخلص من هالموضوع، رأفت الشمالي مسببلي كابوس ومخليني أتصرف بحماقة. المدير العام: مستحيل. زكي: طلبت مقابلة السيد الوزير. المدير العام: اعتذر.. لا توصل الموضوع للسيد الوزير.. خلينا نحلها ادارياً أنا وانت. - يسند جبهته باصابعه ويطرق مفكراً. ينهض المدير العام ويمسك بالتلفون ويتصل بسكرتيرته. المدير العام: شوفي يا آنسة.. ادعي لاجتماع عندي هون اليوم الساعة تسعة مساء.. بدي يحضر الدكتور ورأفت الشمالي ورئيس دائرة الرقابة والاستاذ ناجي ومدير البرامج عنده. - يغلق الهاتف ويجلس على مقعده ويهتم باشعال سيكاره. - قطع - المشهد: 945 حرم التلفزيون د/ ل زكي بيك - يخرج زكي بيك من المبنى الموجود فيه مكتب المدير العام ويتجه نحو سيارته وهناك نرى سائقاً جديداً. يفتح له الباب ويسوق به وفي هذه اللحظة تأتي سيارة رأفت فيشاهد كل منهما الآخر ولكن دون أن يسلما أو يتكلما مع بعض. - رأفت يوقف سيارته في الباركينغ وينزل فيصادف ممثل دراما فيسلمان ويسيران معاً لأنهما يقصدان مكاناً واحداً وهما يتكلمان ويضحكان. يدخلان مبنى القناة الأولى. - قطع - المشهد: 946 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، المخرج - الهاتف يرن. نحن في الداخل بينما الباب يفتح بالمفتاح من الخارج ثم ينفتح ويدخل رأفت مسرعاً ليرفع السماعة ويدخل بعده المخرج الذي يجلس. رأفت: أيوه نعم.. أهلين.. الحمد لله منيح كيفك انتي؟.. عند المدير العام؟.. امتى؟.. أوكيه، شكراً إلك. - يضع السماعة ويجلس الى طاولته. انه يفكر ويطابق في عقله بين الدعوة للاجتماع ومشاهدته لزكي بيك. المخرج: شبو المدير العام؟ رأفت: اجتماع. المخرج: كترانة الاجتماعات هالايام. رأفت: (يفكر) اجتماع.. وقبل شوي شفت شخص طالع من التلفزيون.. الشغلة مفهومة. المخرج: في شي محدد؟ رأفت: لا.. مجرد مطابقة واستنتاجات. المخرج: شو أخبار وائل؟ رأفت: باعتقد بكرا رح يطالعوه من المستشفى.. المخرج: الحمد لله.. شفي بسرعة. رأفت: لازم ينام كم يوم في بيته.. المشكلة لازمو مين يخدمه. المخرج: (يمزح) تاعا لنجوزو اليوم.. العروس جاهزة. رأفت: (يبتسم) جبتها والله.. فكري آخده لعندي على البيت يقضي النقاهة. المخرج: كيف بعدين مشان حلقة الرقص؟ رأفت: خلص.. متل ما قلتلك.. الحلقة القادمة. المخرج: ممتاز.. باقي نقعد اندقق في الخطة.. رح يكون عندك فترات منيحة على الهوا. رأفت: مافي مشكلة. - ينهض المخرج ليرحل. المخرج: رايح أشوف شغلي. رأفت: موفق. - يخرج المخرج. ينتظر رأفت لحظة ثم ينهض ويغلق الباب ويعود. يطلب رقم الوليد على الموبايل وينتظر لحظة. رأفت: تحياتي استاذ الوليد.. أنا رأفت الشمالي.. كيف صحتك؟.. كيف الربو؟.. عظيم.. عم خبرك بعد ما تحدد موعد الحلقة بشكل نهائي.. الحلقة القادمة.. ممكن أكون مشغول شوي فرح يتصل فيك مساعدي الاستاذ وائل ويتفق معك وين وامتى يشوفك في الشام.. رح يجيبك على التلفزيون.. عظيم، معناتا معنوياتك عالية.. رح نتوفق انشا الله.. مع السلامة استاذ. - ينهي المكالمة ويرتاح جيداً على مقعده وتبدو عليه سعادة مفاجئة. يرن موبايله فيتعرف على الرقم. رأفت: أهلين رغدا. - قطع - المشهد: 947 بيت عبير/ الصالون و القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، ام عبير - ام عبير جالسة وهي في أجمل صورة تتحدث بالهاتف. ام عبير: كيفك رأفت، أنا شتقتلك. - رأفت كما هو في المشهد السابق. رأفت: وأنا بالأكتر.. كيفك انتي؟ ام عبير: طاقة روحي. رأفت: أوف.. كيف بقا باتطق الروح؟ ام عبير: لما الوحدة بتتمنى يجي حبيبها ياخدها لشي محل. رأفت: وانتي مين حبيبك؟ ام عبير: طبعاً انت يا رأفت، وعم أستناك تقول لي انك رح تجي المسا تاخدني تسهرني. رأفت: عبير هون في التلفزيون؟ ام عبير: طلعت مع مرتضى.. رح يتغدوا سوا وبعدين رح يقضوا النهار عند أهله وبعدين رح يروحوا يسهروا.. عم يدرسوا بعضن. رأفت: وانتي بقيانة لحالك. ام عبير: مشان هيك طاقة روحي. بلييز رأفت، خدني سهرني. رأفت: شوفي يارغدا، قبل شوي خبروني من مكتب المدير العام انو في اجتماع الساعة تسعة المسا. ام عبير: رح استناك.. رح ألبس وأقعد أستناك.. امتى ما بتخلص تعال. رأفت: طيب رح شوف. ام عبير: مستنيتك حبيبي. - ينهي المكالمة وهو ينظر الى الموبايل ويبتسم لكلمة حبيبي. رأفت: حبيبي؟؟؟!! - قطع - المشهد: 948 مكتب زكي بيك د/ ن زكي بيك، جابر، السكرتيرة - جابر جالس امام زكي بيك بينما السكرتيرة واقفة. السكرتيرة: وخبر كمان الاستاذ مفيد.. ما حسن يا خد موعد مع قاضي التحقيق. - خبر مزعج. يهز زكي بيك رأسه. زكي: طيب شكراً.. خلينا لوحدنا. السكرتيرة: تكرم زكي بيك. - تخرج السكرتيرة. جابر يتوقع تأنيباً شديداً فهو لايرفع عينيه الى زكي إلا نادراً. زكي: شو صار معك يا جابر؟ جابر: المحامي استلم قضية مختار. زكي: حكيت معه؟ جابر: مع مختار؟.. طبعاً. زكي شو حكيت؟ جابر: عادي.. كنت عم حاول أهديه لأنه طول الوقت كان عم يقول لي طالعوني طالعوني. زكي: شوف يا جابر.. تراكمت أخطاءك.. وآخر خطأ كان فظيع. ليش كنت رايد تقتله لمساعد رأفت؟ جابر: مختار زودها.. أنا ما طلبت منو يقتلو. زكي: انت طلبت. جابر: كنت خايف من اللي عم يعملوه. زكي: هلق صار الموضوع يخوف.. عم يتهرب مني قاضي التحقيق، وفي شخصين تلاتة عم يتهربوا كمان.. أظهرتني رئيس عصابة يا جابر.. رئيس مافيا. جابر: أنا باتحمل المسؤولية. زكي: كيف؟.. تقنع الناس هدول انك عم تتصرف من عقلك، واني ما لي خبر في اللي عم تعمله؟ جابر: أنا رح أتحمل المسؤولية بس كنت أفهم تلميحاتك على انو أتصرف. زكي: تتصرف تقتل الناس؟ جابر: هيك كنت أفهم كلمة "فلان بدو شدة ادن". - ينهض زكي بيك ويتحرك في فسحة. سوف يحمله مسؤولية هذه الأخطاء ويبحث عن كبش فداء. زكي: فهمتني غلط.. تفضل تحمل مسؤولية فهمك الخاطئ. جابر: اللي بتريدني أعمله بأعمله. زكي: اطلب من مختار يعترف قدام قاضي التحقيق. جابر: يعترف؟.. عم يستنانا نطالعه سيدي. زكي: مارح أطالع حدا.. ومارح أحكي مع حدا. جابر: الرجل خدمك زكي بيك بروحه. زكي: هادا واحد قاتل.. اطلب منه يعترف انه تصرف من عقله.. رح أهتم بعيلته لبين ما يطلع من السجن. جابر: ممكن يرفض ويلفق كلام. زكي: مارح حدا يصدقه.. روح شوفه واحكي معه واتفق على المبلغ.. جابر: أديش ممكن يكون؟ زكي: راتبه الشهري لنهاية محكوميته. جابر: طيب.. أمرك زكي بيك. زكي: وبالنسبة إلك رح أتخلى عن خدماتك. جابر: زكي بيك.. أرجوك. زكي: هادا قراري النهائي. جابر: حضرتك لازمك شخص يوقف معك.. رأفت الشمالي عم يحضر لشي خطير.. قريت تقريره؟ زكي: أموري رح أحلها بنفسي.. مع السلامة يا جابر. جابر: زكي بيك.. الناس كلتها ضدك.. حتى سهام البنا اللي.. زكي: (يقاطعه) مع السلامة يا جابر. - ينهض ويذهب مصعوقاً نحو الباب. يوقفه زكي بيك. زكي: بعد ما تقابل مختار ابقا شوف السكرتيرة.. رح أبقيلك معها تعويض مالي محترم. - يهز له رأسه ودون أن ينبس يخرج ويطبق الباب. زكي بيك يذهب الى نافذته. - قطع - المشهد: 949 مكتب المدير العام د/ ل رأفت، المدير العام، الدكتور، ناجي، جمال، منصور - انهم في اجتماع مع المدير العام الذي أمامه مصنف يحتوي على الأوراق التي سلمها له زكي بيك. المدير العام: طلبت هالاجتماع حتى أحصل على كلام نهائي بالنسبة لبرنامج رأفت الشمالي.. في أقوال بأنو عم يتحضر شي بالسر حول زكي بيك. وأنا بصراحة مارح أسمح بترتيبات سرية.. أنا المدير العام وأنا المسؤول عن كل اللي عم يجري في التلفزيون.. بدي كلام نهائي ومارح يكون في اجتماع تاني حول الموضوع.. الليلة لازم ينحل هالاشكال. - ينتظرونه ليكمل ولكنه كان قد انتهى. رأفت مطرق ويعبث بقلمه. الدكتور يطلب الكلام. المدير العام: تفضل دكتور. الدكتور: شو معناه بالسر؟ وقصدك هالشي السري عم يصير عندي في القناة الأولى؟ المدير العام: نعم، في القناة الأولى وانت بتتحمل مسؤولية كبيرة بهالشأن يا دكتور. عم يتحضر برنامج بالسر. الدكتور: معناها خلونا نسمع صاحب الشأن.. رأفت. المدير العام: احكي يا رأفت. رأفت: استاذ.. وصل لحضرتك كلام عم يتداول في الأروقة.. في تخمينات واشاعات وتوقعات.. مافي شي جدي وملموس. - يفتح مصنفه ويخرج الأوراق ويرفعها ليراها الجميع. المدير العام: عندي مستند.. نص التقرير اللي صورته عن المصنع رقم ستة. - يقربه منه بينما رأفت مأخوذ. المدير العام: هادا كلامك والا لأ؟.. كل اللي بيقراه بيكتشف اسلوبك. الدكتور: ممكن؟ - يأخذ التقرير ويتصفحه، أثناء ذلك. رأفت: أي انسان ممكن يكتب أي كلام على الكومبيوتر ويدعي انو إلي. المدير العام: (بحدة) أرجوك يا رأفت.. هادا إلك وبريدك تعترف انو إلك.. تركنا من المناورات.. بدنا ننتهي من الموضوع حتى ترجع العلاقة بين الادارة العامة وبينك متل ماكانت في الماضي. الدكتور: (يترك التقرير ليتلقفه ناجي) أنا باعترف انو كان عندي احساس انو رأفت كان عم يحضر شي.. واجهته في الموضوع.. يتفضل يحكي. رأفت: طيب رح أحكي.. أنا جهزت حلقة كاملة مع تقاريرها وضيوفها حول مؤسسة الزكي. انتو دفعتوني أشتغل بالسر بسبب موقفكن السلبي من الموضوع.. أنا من حقي أحكي للناس عن موضوع خطير متل هاد. المدير العام: وامتى كنت رح اتجدول الحلقة للعرض؟ رأفت: لما يحين وقتها. المدير العام: وكيف صورتها؟ رأفت: اتطمن يا ابو نادر.. بكاميرتي الخاصة.. يعني المشروع ماكلف القناة الأولى ولا مليم. المدير العام: طيب يا رأفت.. مادام المشروع ملكك خليه عندك في البيت.. ممنوع منعاً باتاً عرضه على تلفزيوني. رأفت: مامعك حق يا ابو نادر تخفي الحقيقة عن الناس مشان تحمي صديقك. المدير العام: انت عندك رغبة سادية في تحطيم اسطورة تعتبر ملك للبلد. القضية ماهي قضية صداقة. رأفت: عفواً، أنا مش سادي.. بعدين هادا اسطورة قائمة على شي خرافي.. غش وأنانية. المدير العام: عطيني اسطورة صحيحة مية المية. الدكتور: إذا سمحتولي يا جماعة.. الكلام الموجود في النص غير مقبول.. مصنع تركب على اساس انو جديد وبعدين طلع قديم.. ثمن كشف هالحقيقة رح يكون غالي.. شي جميل نقول للناس شو اكتشفنا، بس شو هو التمن اللي رح ندفعو؟ رأفت: الحقيقة لازم تنقال بغض النظر عن التمن يا دكتور. المدير العام: شايفك مصمم على رايك يا رأفت. رأفت: مقتنع فيه. المدير العام: طيب.. قدم لي استقالتك وروح اعمل اللي بدك ياه في مكان تاني. - صدمة لرأفت. ينظرون اليه. الدكتور: نحن مالازم نترك الموضوع يوصل الى هالحد. رأفت: (للدكتور) السيد المدير العام بتهمه مشاعر أصدقائه أكتر من أي شي تاني. المدير العام: يا رأفت اسمعني منيح.. اليوم زارني زكي بيك وجابلي هالأوراق.. بتعرف شو كان بدو؟ رأفت: شو كان بدو؟ المدير العام: كان بدو سهام البنا تعمل معو لقاء قبل برنامجك بيوم أو يومين مشان يحكي الحقيقة.. مشان يعترف لكل الناس ويقول انو هو عم يكفر عن أخطائه بالأعمال الخيرية.. أنا أقنعته ينسى الموضوع.. أديش لطيفة بطل المؤسسات عنا طالع ذليل ومهان وهو عم يعترف.. اسطورتنا عم يعترف انو هو مو اسطورة. بعدين الناس بشو رح تآمن؟ أنا رح أمضي سنين طويلة حتى أصنع قدوة جديدة تحمس الناس على العمل. هاي فاتتك.. شو بدي من آلة استوردوها من أوروبا وركبوها وهلق ما شاء الله عليها عم تشتغل متل الذين آمنو وفجأة طلعت من جيل أقدم وقت اللي ركبوها؟ نحن كتير من الأحيان منجيب أحدث الأجهزة ومنقضي وقت طويل ونحن عم نتعلم كيف بتشتغل.. ولما منتعلم بيجي الغرب بيصنع الجيل الأحدث. - رأفت يكتب على ورقة وكأنه يسجل ملاحظات وهو ينظر الى المدير العام كل فترة وفترة حتى أنه يشارك في الحديث. رأفت: شو هالحكي يا ابو نادر؟ ناجي: نحن لازم نطلع من هون ونحن أصدقاء ومتفاهمين. شو رأيك يا رأفت تنهي الموضوع؟ رأفت: الموضوع ما رح ينتهي.. ولكن، ممكن يتأجل. المدير العام: حتى التأجيل غير مقبول.. بدك تتعهد ما تقدم الموضوع أو تشير إلو بنوب.. عندي في التلفزيون. - يصلح رأفت جلسته جيداً ويقلب الورقة التي كان يكتب عليها لكي لا يرى أحد ما كتب فيها. رأفت: طيب يا ابو نادر.. هالاجتماع فادني كتير وبين لي الطريق الصحيح اللي لازم أمشي عليه. المدير العام: أنا سعيد أسمع منك هيك كلام. ناجي: هالكلام مقدمة غريبة يا ابو نادر.. (لرأفت) أنا باعرفك منيح يا رأفت.. شو رايد تقول؟ - يقلب الورقة ويعطيها للمدير العام الذي يأخذها ويبدأ بقراءتها فيعي الدكتور فحواها. الدكتور: لا يا رأفت.. أوعى. - يرفع المدير العام رأسه بحيادية وقد قرأ كتاب استقالة رأفت. المدير العام: عم تستقيل يا رأفت؟ رأفت: قبل شوي سمعت منك كلمة الاستقالة فدارت في ذهني.. معك حق يا ابو نادر. الدكتور: شو هالحكي؟.. لا يا رأفت.. انت ابن التلفزيون. رأفت: شوفوا واحد تاني يستلم من أول الشهر. - قطع - المشهد: 950 الشارع/ امام بيت سهام خ/ ل زكي بيك، امرأة المجوهرات، السائق الجديد - تأتي سيارة زكي بيك وتقف امام بناية سهام وينزل منها زكي بيك وامراة المجوهرات التي تحمل حقيبتها نفسها. هي تشير الى مدخل البناية فيدخلان. - قطع - المشهد: 951 الدرج/ امام باب شقة سهام د/ ل زكي بيك، امرأة المجوهرات - يد المرأة على الجرس برنة قصيرة ثم ينتظران. - قطع - المشهد: 952 بيت سهام/ المدخل والصالون د/ ل سهام، زكي بيك، امرأة المجوهرات - تأتي سهام لتفتح الباب وهي ترتدي ثياباً منزلية مريحة (اعتادت على بلوزة وبنطلون) وبيدها نظارتها الطبية. تفتح الباب لتفاجأ بحضور زكي بيك. سهام: زكي بيك؟ زكي: مسا الخير سهام.. ممكن؟ سهام: (تفسح لهما المجال) تفضلوا. - يدخلان وفوراً الى الصالون الى حيث تشير لهما. تغلق الباب وهي مرتبكة ثم تلحق بهما. - انهما ينتظرانها في الصالون. سهام: تفضلوا رتاحوا.. أهلا وسهلا. - يجلسون ونلاحظ بانها كانت تعمل على طاولتها فالكومبيوتر مشعول. زكي: ماخبرتك اني جاي حتى ما تعتذري. سهام: ليه أعتذر؟.. كيف قهوتكن؟ زكي: (يشير الى المرأة) المدام رح تساوي القهوة ونحن رح نحكي شوي حتى ما نأخرك. - تنهض المرأة لتذهب الى المطبخ. سهام: طيب مش معقول يعني.. المرأة: ولو.. انتو ممكن تشتغلوا. سهام: طيب أفرجيكي وين المطبخ. المرأة: أوكيه. - تذهب معها لتوصلها الى المطبخ ونسمعها تشير لها عن مكان الفناجين ثم تأتي. تجلس وهي مرتبكة. زكي: ليش هيك عملتي؟ سهام: (تخاف انه يقصد شيئاً معيناً) شو عملت؟ زكي: تزوريني في المكتب وما تفرجيني حالك؟ سهام: (تطمئن) أوخ.. كنت مستعجلة شوي. زكي: وترجعي هديتي؟ سهام: زكي بيك هاي هدية غالية جداً كنت بفضل هدية تانية تكون قيمتها معنوية أكتر من مادية. زكي: أنا اخترتلك ياها. - تلعب بشلال شعرها دون أن تعي ان ذلك يجعلها محببة اليه أكثر.. يراقبها وهي تفعل ذلك ويراقب ارتباكها. سهام: أنا في وضع ما بيسمحلي أتلقى أي هدية مهما كانت وخاصة من حضرتك. زكي: لو تعرفي أديش أثرتي فيي ما كنتي حكيتي هالكلام. سهام: كيف؟ زكي: لأول مرة من بعد المرحومة زوجتي بحس بمشاعر خاصة، مشاعر إلها علاقة بالروح. سهام: (يزداد ارتباكها) باعتقد انك فهمتني غلط. زكي: ما حدا فهم التاني غلط.. انتي ماإلك علاقة.. حضورك هو اللي إلو علاقة.. على كل حال كنت جاية أخبرك إني ماعاد مهتم بالبرنامج التلفزيوني اللي يحكي عن أعمالي الخيرية. سهام: ليه؟.. من حقك زكي بيك. زكي: شفت المدير العام وهو أقنعني. سهام: بس.. لازم.. قصدي لازم تحكي قناعاتك.. (مرتبكة وتحاول ان تركز) خليني أقول بطريقة تانية.. لازمك فرصة اتدافع فيها عن نفسك.. أنا راقبت الشريط وشفته جيد جداً وبيفي بالحاجة.. رح نعمل لقاء مصور وحضرتك.. زكي: (يقاطعها) كنت رح أعترف للناس بأخطائي وأطلب المغفرة.. قررت هالشي بعد ما عرفتك.. انتي أثرتي في روحي وخليتيني أفكر بطلب الغفران. - انها مأخوذة وتبدأ عيناها باللمعان. سهام: تطلب الغفران؟ زكي: كنت رح أشرح للناس ليه قمت بالأعمال الخيرية.. كنت رح أحكي عن تأنيب الضمير بسبب ما سببته لزوجتي وللناس. سهام: والمدير العام طلب منك ما تحكي؟ زكي: رفض الفكرة. سهام: لكن رأفت رح يحكي. زكي: ما أظن رأفت رح يحكي. سهام: وبكرا رح تطلع مقالة عم تتهم فيها رأفت بالابتزاز. زكي: وقفتها.. بكرا مارح يصدر شي. سهام: شو صار حتى تنقلب الأمور؟ زكي: تأثيرك في نفسي يا سهام.. خليتيني أحس بنفس المشاعر اللي كنت أحس فيها لما كانت زوجتي عايشة.. هالمشاعر خلتني أفكر بطلب الغفران. خلتني أصير مسالم أكتر. ما عاد في معنى للمجابهة.. اللي بيصفعني على خدي اليمين قررت أدر لو خدي اليسار. - لا تنبس بل تنظر اليه بحيرة وصمت. زكي: شو صار؟ سهام: فاجأتني. زكي: حتى طردت جابر وزلمته من مؤسستي. سهام: عظيم اللي عملته زكي بيك.. أنا كتير سعيدة. (تريد أن تنهض) أشوف شو صار بالمدام. زكي: (يمد يده لتعود للجلوس) لما بتخلص القهوة بتجيبها لحالها.. باقي شغلة وحدة. سهام: (تتوقعها) شو هي؟ زكي: كنتي عم تساعدي رأفت الشمالي؟ سهام: خبرته انطباعي عنك كإنسان ودود وطلبت منه يطالعني برا.. طبعاً استجاب. زكي: وكيف كنتي قبلها؟ سهام: قبل ما أتعرف عليك؟ اعفيني من الجواب. - يشير الى حقيبة المرأة. زكي: هديتي هون.. لازم تقبليها. سهام: اعفيني زكي بيك.. انت لازم تلاقي الانسانة المناسبة واللي بتلائمك، تقدملها ياها. - يصمتان فترة فتدخل المرأة بصينية القهوة. - قطع - المشهد: 953 القناة الثالثة/ غرفة مدير البرامج د/ ل منصور - انه يدخل غرفته بسرعة ويقفل الباب من الداخل ويهرع الى طاولته ويطلب رقماً دولياً. تبدو عليه سعادة ما. منصور: آلو.. شو نايم؟.. باعرف عندكن التوقيت غير عنا.. المهم، لازم تجي فوراً للشام.. شو القصة؟.. عمك رأفت الشمالي استقال. - قطع - المشهد: 954 قاسيون خ/ ل رأفت، ام عبير - انهما مستندان الى السيارة في مواجهة أضواء المدينة. ام عبير لا تفهم لما أتى بها الى هنا.. غير مرتاحة بينما هو ساهم في تلألؤ الأنوار في الأسفل. ام عبير: رأفت، ممكن تقول لي ليش جبتني لهون؟ - لا يرد لفترة ثم ينظر اليها. رأفت: بالنسبة إلي هون أجمل مكان في الدنيا، بحس فيه بالهدوء والسكينة.. أنا محتاج للسكينة يا رغدا. ام عبير: الحق معك، يبدو ماكان لازم تجيبني معك.. أنا وحدة سطحية (تقصد انه يعتبرها كذلك) رأفت: أنا آسف يا رغدا.. طلبتي نشوف بعض في وقت حساس كتير.. طبعاً بالنسبة لإلي.. كنت متحمس أشوفك بعد ما طلعت من الاجتماع لأني رايد أحكي.. أحكي معك بالتحديد لأنك الوحيدة اللي ممكن تسمعيلي من غير ما تعطيني نصائح. ام عبير: طيب احكي.. حتى ولو الدنيا عتمي، حتى ولو المكان موحش.. رايدة أسمعك عم تحكي.. فضفض اللي في قلبك. رأفت: طيب، خلينا نركب وننزل.. رايد أشوف عيونك ونحن عم نحكي. ام عبير: تقبر عيوني يا رأفت. رأفت: ياللا.. - يركبان ويسوق.. نراها تتعلق بذراعه داخل السيارة. - قطع - المشهد: 955 القناة الأولى/ غرفة المدير د/ ل الدكتور - انه جالس وحيداً على مقعده ويفكر. يقرر أن يجري مكالمة فيرفع السماعة ويطلب رقماً. الدكتور: آلو مرحبا عزيزي.. احترت إذا سهران في مكتبك والا لأ؟.. السيد الوزير في مكتبو؟.. (تتغير تعابير وجهه) وين مسافر؟ آه.. ما في شي.. كنت رايد أخبرو خبر مزعج.. استقال رأفت الشمالي من التلفزيون.. كان ممكن يتدخل ويوقف الاستقالة.. طيب، إذا اتصل فيك ابقا خبره.. تصبح على خير. - قطع - المشهد: 956 السناك بار د/ ل رأفت، ام عبير، جورج - عازف البيانو يلعب بينما يجلس رأفت وام عبير على طاولة وامامهما مشاريب وبعض الأطعمة الخفيفة. - جورج يمسح كأساً نظيفاً بفوطة بيضاء وهو ينظر اليهما. رأفت يترك شوكته وسكينه ويمسح فمه بالفوطة. رأفت: شوفي يا رغدا، شو ممكن يصير إذا استقلت من التلفزيون؟ ام عبير: تستقيل من التلفزيون؟.. ليش؟ رأفت: قررت أتحول الى الصحافة المكتوبة. ام عبير: انت نجم تلفزيوني يا رأفت.. حرام عليك. رأفت: بدأت أشعر انو التلفزيون عم يعاكسني. ام عبير: إذا عاكسك عاكسه. رأفت: الشغلة ما هي بهالبساطة.. في الفترة الماضية شعرت وكأني عم أشتغل لحالي.. واجهت شخص خطير لحالي وهو وراه مؤسسة ضخمة ونفوذ كبير.. نجوميتي ما فادتني، لشو النجومية دخلك؟ ام عبير: التلفزيون رح يلحقك ومارح يتركك. رأفت: شو قصدك؟ ام عبير: العصر عصر التلفزيون.. ولكن نحن عم نستخدمه بعقلية غريبة عليه.. مجرد ما تعلن استقالتك من القناة الأولى رح تجيك عروض من الفضائيات، صدقني. رأفت: قدمت استقالتي ولكن ابتداءً من أول الشهر.. في عندي ملف عم ينتظروه الجميع لازم أقدمه وأختم فيه عملي في القناة. ام عبير: ملف الرقص الشرقي؟ رأفت: نعم.. الرقص الشرقي.. وانتي رح تكوني معي فيه على الهوا. ام عبير: يا ريت يا رأفت.. أنا مو مشان أضهر على التلفزيون.. مشان أكون معك على الهوا.. وفي الهوى. رأفت: ما بدي ياكي تنجرحي يا رغدا.. بقولوا عني اني انسان بيتعامل مع النساء بفظاظة.. ولكن مالي رايد أتعامل معك إلا بطريقة لطيفة.. ام عبير: (تشعر بالخطر) شو رايد تقول؟ رأفت: أنا الشخص الغير ملائم تتعيشي معه قصة حب. - تبعد عينيها نحو عازف البيانو فترة ثم تواجهه من جديد. ام عبير: فعلاً عم تتعامل معي بطريقة لطيفة.. أكيد كنت رايد تقول اني غير ملائمة إلك. - قطع - المشهد: 957 القناة الثالثة/ مكتب ناجي وبيت سهام/ الصالون د/ ل ناجي، سهام - سهام مستلقية في سريرها مسندة رأسها الى طرف السرير بشكل مرتفع لأنها غير نائمة بل تفكر. الاضاءة من مصباح ليلي الى جانبها مما يضفي على الجو جمالية خاصة. يرن موبايلها رنة واحدة ثم يصمت. هذه الرنة جعلتها تغادر أفكارها. تنظر الى رقم المتصل فتعيد الاتصال به. سهام: مسا الخير استاذ ناجي.. كنت عم تحاول تتصل فيني؟ - انه في مكتبه وقد أنزل ربطة عنقه. ناجي: خفت لتكوني نايمة. سهام: لساتي فايقة.. في شي؟ ناجي: في خبر مزعج. سهام: (تتأهب) شو هو؟ ناجي: رأفت استقال من التلفزيون. سهام: (مندهشة) واووو.. امتى صار هالشي؟ ناجي: كنا في اجتماع عند المدير العام.. كان النقاش لعين. سهام: حول زكي بيك؟ ناجي: بالضبط.. سهام: وهلق؟ ناجي: ما عم أحسن أتصور التلفزيون بلا رأفت. سهام: وهو ما بيحسن يتصور نفسو مهزوم. ناجي: حاولي تحكي معه.. تصبحي على خير. سهام: وانت بخير. - نبقى مع سهام التي تبقي الموبايل بيدها. تنهض وتجلس على طرف السرير وهي تفكر. تقرر أخيراً بان تتصل برأفت. تختار رقمه فنسمع الرنين. ينقطع الرنين فقد ضغط على مفتاح الالغاء. - قطع - المشهد: 958 السناك بار د/ ل رأفت، ام عبير، جورج - انه يغلق موبايله لكي لا تأتيه اتصالات. وجه رغدا باتجاه عازف البيانو ولكنها تنظر الى ما يفعله رأفت. نراها حزينة. ام عبير: ليش سكرته؟ رأفت: مالي رايد أحكي مع حدا. ام عبير: مين اتصل؟ رأفت: سهام. ام عبير: ممكن نمشي؟ رأفت: قاعدين عم نسمع بيانو. ام عبير: خلينا نمشي. رأفت: شو بدك تروحي تعملي في البيت لحالك.. هون أحسن، على الأقل في موسيقى لطيفة؟ ام عبير: رايدة أكسب غياب عبير وأقعد أبكي شوي. - ينظر اليها. يمسك بيدها ويرفعها الى فمه. رأفت: لا تزعلي (يقبل يدها) ام عبير: كنت متخيلة حالي كسبتك إلي. رأفت: كانت سهرة لطيفة معك.. ومع البيانو. ام عبير: أنا متشكرة يا رأفت. رأفت: على شو؟ ام عبير: رجعتلي مشاعر كنت نسيانتها من زمان. - قطع - المشهد: 959 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام - انها جالسة على طرف السرير كما تركناها في المشهد قبل السابق وبيدها الموبايل. تضعه على الكوميدينة الى جانبها وتزفر، ثم تستلقي تحت الشرشف منكمشة على نفسها. نقترب من وجهها ونرى عينيها مفتوحتين. - قطع - المشهد: 960 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، وائل، ممرض (يوم جديد) - يدخل رأفت وممرض وهما يحملان وائل (يفضل ان يحمله رأفت بنفسه) ثم يضعانه على الكنبة حيث كان رأفت قد جهزها فوضع عليها مخدة وشرشف. يضعانه في وضع الاستلقاء وقد يتألم وائل قليلاً. خلال ذلك لا يبقون صامتين بل يتلفظون بكلمات مناسبة. ثم يذهب الممرض الى قرب الباب ويأتي بحقيبة فيها أشياء وائل ويخرج الأدوية ويضعها الى جانبه. الممرض: كل شي تمام؟ رأفت: يعطيك العافية يا معلم. وائل: تسلم أخي. - يسلم الممرض ويغادر فيلحق به رأفت وهو يمد يده الى جيبه ثم يودعه ويغلق الباب ويعود. رأفت: أهلين يا وائل.. رح تاخد راحتك هون على الآخر. وائل: يخليلي ياك.. أنا مالي رايد أحجز حريتك. رأفت: نحن أخوة يا زلمة.. بعدين أنا محتاجك حتى نحكي شو رح نساوي. - يجلس رأفت الى جانبه. وائل: أي والله يا استاذ، أنا مشتاق للتلفزيون. رأفت: أنا ما لحقت أشتاق لو.. (يصمت فترة ثم يناديه) وائل. وائل: شو استاذ؟ رأفت: أنا استقلت من التلفزيون. وائل: (مفاجأة عظيمة) مو معقول. رأفت: عن جد (ينهض) مشان هيك وجودك هون كتير مهم بالنسبة لإلي حتى أحاول انسى شو اللي صار. وائل: ممكن تنسى بهالسهولة؟ رأفت: لازم أنسى. وائل: بس لازم تشرحلي شو اللي صار. - يعود رأفت للجلوس. رأفت: رح نحكي بالموضوع نص ساعة وبعدين منسكره. شو رأيك؟ - قطع - المشهد: 961 مكتب قاضي التحقيق د/ ن قاضي التحقيق، الكاتب، القبضاي، شرطي - شرطي يدخل القبضاي الى غرفة قاضي التحقيق. يفك الكلبشات من يديه ويجعله يواجه القاضي الجالس على مقعده ثم يقف جانباً. القاضي: أيوه يا مختار، قال طلبت مقابلتي. القبضاي: نعم سيادة القاضي.. عندي كلام رايد أقوله. القاضي: كلام؟.. هات لأشوف. القبضاي: حضرتك طلبت مني أروح أفكر وأنا في السجن. القاضي: بالضبط.. وفكرت؟ القبضاي: فكرت.. مشان ما أعذبكن وأعذب نفسي في التحقيق، رح أعترف إني أنا اللي ضربت وائل علي باشا في مدخل بنايتو. القاضي: بشو ضربته؟ القبضاي: طعنته بالسكين طعنتين. القاضي: ومين اللي عطاك أمر تعمل هيك؟ القبضاي: ماحدا سيدي. القاضي: هيك أجا على بالك تروح وتترصد للشب وتستناه بالعتمة؟ القبضاي: نعم سيدي.. هيك قررت بيني وبين نفسي.. ماحدا طلب مني. القاضي: وجابر؟ القبضاي: السيد جابر ما إلو علاقة وما كان بيعرف أي شي عن الموضوع. القاضي: وزكي بيك؟ القبضاي: الله يعيني على زكي بيك لأنو غضبان مني. القاضي: وليش ردت تقتله؟ القبضاي: ماكان بودي أقتله.. كنت مزعوج منه لأنه عم يحضر شي ضد ولي نعمتي.. حسبت اني إذا أذيته من غير ما أقتله رح يبطل هو ومعلمه يعملوا شي. القاضي: يا ابني، هادا اعتراف بنيمك في السجن على الأقل ست سنين. القبضاي: ما بيطلع شي بالايد.. إذا في امكانية تخففولي الحكم بكون إلك من الشاكرين. القاضي: طيب.. متل مابدك.. روح وقع على إفاداتك. القبضاي: حاضر سيدي. - قطع - المشهد: 962 القصر العدلي/ خارج مكتب قاشي التحقيق د/ ن جابر، القبضاي، شرطي، البواب - الشرطي يخرج القبضاي وبيديه الكلبشات ويسوقه إلا انهما يواجهان جابر. جابر يلمس كتف القبضاي لحظة ثم يتركهما يذهبان. يظل جابر ينظر في أثرهما. البواب: جابر. جابر: (يستدير ويسرع اليه) نعم. البواب: تفضل ادخل. - يدخل ويعلن عن حضوره ثم يدعه يدخل ويغلق الباب خلفه. - قطع - المشهد: 963 مكتب قاضي التحقيق د/ ن قاضي التحقيق، جابر، الكاتب - جابر يقف امام طاولة قاضي التحقيق بينما الكاتب يسجل المعلومات من الهوية الشخصية. القاضي: إي يا سيد جابر.. شو كنت تطلب من مختار يعمل مع وائل ورأفت الشمالي؟ جابر: كنت أطلب منه يكون لطيف لأنه هدول صحفيين. القاضي: يكون لطيف.. ليش ما سمع كلمتك في آخر مرة؟ جابر: مختار بحب كتير معلمه سيادة القاضي.. الظاهر سمع وائل وهو عم يشتم أو يحكي كلام طالع نازل على زكي بيك فاتصرف من عقله. القاضي: ومن امتى مختار عنيف بهالشكل؟ جابر: ما بعرف سيدي. القاضي: لا تفرح على حالك نفدت من القضية باعتراف مختار. رح أرجع أفتح قضية مقتل سامي في حادث سيارة.. أكيد استخدم معه العنف هو كمان قبل الحادث.. وبما أنك كنت موجود وقتها فرح أحقق معك.. وقع وخود هويتك ومع السلامة. - جابر وقد صدم من كلام القاضي.. وجهه جامد.. كاد يقول شيئاً ولكنه يفعل كما طلب منه القاضي ثم يخرج. القاضي يمسك بسماعة الهاتف ويختار رقماً داخلياً. القاضي: آلو.. رح أبعتلك رقم اضبارة كنا أغلقناها من مدة.. بدي ياها على مكتبي بكرا الصبح. - قطع - المشهد: 964 حرم التلفزيون خ/ مسائي رأفت، عدد من الفتيات (يوم جديد) - تدخل سيارة رأفت ويسوقها حتى الباركينغ بينما نرى بعض الفتيات واقفات في انتظاره وحين يرينه يركضن اليه. كل واحدة تطلب منه أن يفحصها أو يدخلها الى الاستوديو لحضور البرنامج. هو يهرب منهن فيتبعنه. رأفت: طيب طيب.. ليش ما بتقعدوا في بيوتكن واتابعوا البرنامج؟.. عطوني طريق الأول.. برنامجنا مش لانتقاء الراقصات.. الخ. - يستطيع في النهاية التملص منهن والدخول الى مبنى القناة الأولى.. هناك بواب يمنعهن من اللحاق به. - قطع - المشهد: 965 القناة الأولى/ الممر الى غرفة المكياج د/ ل رأفت، فتيات - انه يأتي باتجاه غرفة المكياج وهناك فتيات يتبعنه وهن يطلبن منه نفس الطلبات ولكن بدرجة أقل. يصافحنه ويسلمن عليه وهناك واحدة تحتضنه وتقبله. أخيراً يتمكن من الدخول الى غرفة المكياج بمساعدة بعض الموظفين الذين يبعدون الفتيات. - قطع - المشهد: 966 القناة الأولى/ غرفة المكياج د/ ل رأفت، الماكييرا - انه واقف بينما عاملة المكياج تقف على كرسي لتصل اليه وتقوم بعملها على وجهه وهما يتحدثان. الماكييرا: مو حرام يستقيل رأفت الشمالي من التلفزيون؟ رأفت: ليه رأفت الشمالي ما خلقه الله؟ الماكييرا: ما قلنا شي، ولكن هادا اسمه هروب. رأفت: كل انسان بمر عليه وقت بيهرب من شي معين. الماكييرا: أنا لو كنت مطرحك كنت خليت غيري يهرب. رأفت: أنا لو كنت مطرحك كنت خلصت المكياج بسرعة. الماكييرا: في مين عم يقول انك وقعت عقد محرز مع شي محطة فضائية. رأفت: وحياتك مو صحيح.. استقلت مشان أبعد عن التلفزيون بالمرة. الماكييرا: انت صحفي.. والصحفي بمارس مهنته وهو عم ينازع، وين بدك تهرب من الصحافة؟ رأفت: التلفزيون مش كل الصحافة.. الماكييرا: اسمع مني استاذ رأفت، مارح يتركوك. رأفت: مين قال هالكلام؟ الماكييرا: أنا عم قول لك. رأفت: وانتي صادقة رح يتركوني لأنو هيك بدي. الماكييرا: بتراهن؟ رأفت: براهن. الماكييرا: من شو لشو؟ رأفت: حددي رهانك. الماكييرا: إذا باطلع أنا الصح رح أوقف وانت تماطل وتعملي مكياج، مشان تشوف أديش عم تعذبني بمكياجك. رأفت: وإذا طلعتي على خطأ؟ الماكييرا: ليش في خسارة أكتر من انو ننحرم منك؟ - قطع - المشهد: 967 القناة الأولى/ الاستوديو والكونترول د/ ل رأفت، المخرج، المنتج، مساعدين ومصورين وفنيين، الضيوف(ام عبير، فتاة جامعية، فنان درامي)، فتيات - يدخل رأفت ونرى الاستوديو في حركة نشطة بينما جلس الضيوف في بقعة الضوء. يسلم رأفت على الجميع بينما الفتيات اللواتي جئن لمشاهدة الحلقة من خلف الكاميرات يصفقن. تأخذه مساعدة تضع السماعات على اذنيها لتجلسه مكانه. هناك يسلم على ام عبير ويقبلها على وجنتيها ويسلم على الفنان والطالبة. رأفت: كيفه مخرجنا؟ صوت المخرج: متحمسين استاذ رأفت. رأفت: سمعتوا آخر نكتة. أصوات: لأ.. - في الكونترول: المونيتورات واحد يعرض ما يبث الآن على الهواء والآخرى التقارير والمقابلات التي صوروها للبرنامج والشارة. - نرى رافت على احد المونيتورات ومعه ضيوفه ويحكي الآن النكتة التي يضحك لها الجميع. المخرج: خمس دقايق استاذ رأفت. صوت رأفت: حاضر استاذ. - أحد المساعدين يعطي المخرج سماعة هاتف. المساعد يرسم بشفتيه "المدير العام" المخرج: نعم استاذ؟ صوت المدير العام: رح تبدو البرنامج؟ المخرج: خلال دقائق استاذ. صوت المدير العام: سلمك رأفت شي شريط فيديو اضافي مشان تعرضه أثناء الحلقة؟ المخرج: لا استاذ.. كل شي تمام. صوت المدير العام: طيب موفقين. المخرج: شكراً. - قطع - المشهد: 968 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام (مع بلاي باك) - تأتي وتجلس على كنبتها بينما التلفزيون مشعول سلفاً في اللحظة التي تبدأ فيها الشارة.. نلاحظ ان المخرج قد أدخل الى موسيقا الشارة ايقاعاً شرقياً وبعض اللقطات لداليدا والراقصة الأخرى حين ترقصان للحظات. - سهام تبتسم وهي تتابع. - قطع - المشهد: 969 القناة الأولى/ الاستوديو والكونترول د/ ل رأفت، المخرج، المنتج، مساعدين ومصورين وفنيين، الضيوف(ام عبير، فتاة جامعية، فنان درامي)، فتيات - تقترب الشارة من نهايتها ونلاحظ ذلك بالصوت ومن المونيتور بينما رأفت يضحك وهو يتحدث مع ام عبير. صوت المخرج: الكاميرا معك استاذ. - نبدأ بالكاميرا الاضافية التي تلتقط بقعة الضوء بالاضافة الى ما خلف الكاميرات وهي تتقدم نحو رأفت ثم نتحول الى كاميرا البرنامج، كما اننا سنقطع لنذهب الى الكونترول فنتابع الحديث نفسه ثم نعود الى الاستوديو. رأفت: سيداتي وسادتي، موضوع حلقتنا اليوم عن الرقص الشرقي. لماذا تحب المرأة هذا الرقص وتقوم بأداء حركاته امام المرآة وأمام الآخرين من رجال ونساء؟.. لماذا يحب الرجل النظر بمتعة الى المرأة التي ترقص دون أن يشاركها الرقص؟ من المعروف ان هذا الرقص الشرقي من اختصاص المرأة أما إذا شاهدنا رجلاً يقوم بأداء نفس الحركات فإننا نستهجنه ونبتذل حركاته. - قطع - المشهد: 970 مكتب زكي بيك د/ ل زكي بيك (مع بلاي باك) - انه جالس يتفرج على الحلقة بينما رأفت يتابع حديثه بدون انقطاع. زكي بيك ينظر نظرته تلك (الراسبوتينية) ويظهر بكل قوته وجبروته. رأفت: كل رقص العالم يتم أداؤه من قبل الرجال والنساء معاً إلا الرقص الشرقي. انه محصور بالمرأة التي ترتدي من أجله بدلات خاصة تظهر بها على المتفرجين لترقص لهم وتقوم بحركات أقرب الى الاغراء. سوف تشاهدون معنا مقابلات أجريناها مع راقصة محترفة كما اننا أجرينا لقاء مع امرأة عادية فحدثتنا كيف انها ضمت الى جهازها حين تزوجت بدلة رقص لترتديها وهي ترقص لعريسها. - قطع - المشهد: 971 مكتب المدير العام د/ ل المدير العام، جمال (مع بلاي باك) - انهما يتفرجان ونلاحظ انهما مرتاحان وخاصة المدير العام الذي يدخن سيكاره ولا يرفع عينيه عن جهاز التلفزيون. رأفت: هل ترضي المرأة نفسها حين ترقص أم ترضي زوجها أو الآخرين بشكل عام، وهل في هذا الرقص إغراء؟.. هل في حركاته ما هو مشين أم ان كل ذلك طبيعي؟ لماذا سمي بالرقص الشرقي؟ وماعلاقته بالشرق؟ - قطع - المشهد: 972 بيت رأفت/ الصالون د/ ل وائل (مع بلاي باك) - وائل يتفرج على الحلقة وهو مستلق على الكنبة، يهز رأسه يميناً ويساراً معبراً عن عدم رضاه وأساه مما يجري. رأفت: ما إن أعلنا عن ان الحلقة ستكون عن الرقص الشرقي حتى تهافتت علينا الفتيات يردن ضمهن الى الحلقة وقد حسب بعضهن ان برنامجنا مسابقة في الرقص فامتلأت ردهات التلفزيون بالفتيات اللواتي يردن دخول المسابقة.. سوف نرى كل ذلك بشكل حي. بالاضافة الى الريبورتاجات التي صورناها سلفاً، سوف نستضيف سيدة مجتمع وفنان درامي وطالبة جامعية لنتحدث حول ضرورة هذا الرقص في حياتنا نحن العرب. - قطع - المشهد: 973 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام (مع بلاي باك) - انها في جلستها نفسها تتابع البرنامج ويدها على جبينها كأنها تقي عينيها من أشعة شمس حارقة. رأفت: بقي أن أجيب على سؤال واحد يدور في أذهان الكثيرين من مشاهدي برنامجنا.. لماذا تركنا كل أمور الدنيا وطرحنا هذا الموضوع؟ ألم يتبق في حياتنا مشكلة اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية تستاهل منا هذا الاهتمام؟ سوف أجيب على هذا السؤال الوجيه بما يلي.. - قطع - المشهد: 974 مكتب الوزير د/ ل الوزير، مدير المكتب، ضيف (مع بلاي باك) - الوزير يتابع ويهتم كثيراً لما سيقوله رأفت الآن حتى انه ينحني ليسمع جيداً. يكاد الضيف أن يعلق إلا أن الوزير يسكته بحركة. رأفت: فقد وجدت ان هذا الموضوع لا يهم الرقابات العربية بل تحبذه ليبتعد الصحافيون عن طرح المواضيع الشائكة.. وها أنذا أطرحه الآن لأن كل الطرق قد سدت أمامي لمنعي من طرح أسئلة جوهرية تهم مواطنونا مثل، كيف هدرنا الوقت والمال في بناء الأساطير والأوهام أو في بناء منشآت من رمال ستنهار يوماً من تلقاء نفسها على رؤوسنا جميعاً، أو بجملة واحدة.. لماذا تقدم الآخرون وتخلفنا نحن. - قطع - المشهد: 975 لقطات من أماكن متعددة د/ ل موسيقا شرقية خاصة بالرقص حتى نهاية اللقطات - لقطة 1: - داليدا ترقص من شريط مسجل مسبقاً ونرى رأفت وضيوفه يتابعون ثم نتحول بينها وبين الاستوديو. - الفتيات في الاستوديو وخلف الكاميرات يرقصن بين المصورين والفنيين. حالة مرح زائدة. - لقطة 2: رأفت يتحدث مع الفتاة الجامعية ثم تنهض هذه وتبدأ الرقص. - لقطة 3: المدير العام وجمال يتابعان بسعادة الرقص على جهاز التلفزيون. - لقطة 4: في ممرات التلفزيون حيث شاهدنا الفتيات في مشهد سابق. الآن الفتيات يرقصن على الجانبين بينما الكاميرا تتقدم الى الأمام. - لقطة 5: سهام تشاهد بينما التلفزيون يعرض رأفت جزءاً من المقابلة التي أجراها مع سيدة المنزل ثم تنهض فيعرض جزءاً من رقصها. - لقطة 6: الدكتور وعبير يشاهدان التلفزيون وهو يعرض رأفت يتحدث مع ام عبير السعيدة بوجودها هنا ثم يدعوها للرقص فتنهض في بقعة الضوء. - عبير تحمر خجلاً فتخرج حين تبدأ ام عبير بالرقص بطريقة احترافية وجميلة. الدكتور يبتسم وهو يتفرج. - لقطة 7: سيارة مكشوفة تسير في احد الشوارع بينما تقف على مقعدها الخلفي ثلاث فتيات يرقصن على نفس الموسيقا. - لقطة 8: المقهى الشعبي حيث نرى زهير وتحسين ونجيب. يتفرج الزبائن على التلفزيون بكل سرور بينما هناك بعض الشباب يرقصون. - لقطة 9: الوزير ومدير مكتبه والضيف يتفرجون وهم يضحكون بسعادة على ام عبير وهي ترقص. انهم سعداء. - لقطة 10: لقطة من قاسيون الى أنوار الشام بينما الموسيقا تبدأ بالتلاشي في حين تقترب الكاميرا بزووم نحو الشام. - تتلاشى الموسيقا نهائياً مع بدء أصوات الشارع من أصوات السيارات والمشاة وبعض الزمامير في حين ترصد الكاميرا الشارع امام مبنى التلفزيون ثم المبنى نفسه. - قطع - المشهد: 976 القناة الأولى/ غرفة المدير د/ ل الدكتور، صوت مدير مكتب الوزير، صوت رأفت - التلفزيون يعرض شارة النهاية للبرنامج في نفس الوقت الذي يرن فيه الهاتف. يطفئ الدكتور التلفزيون. الدكتور: ألو.. أيوه؟ صوت مدير مكتب الوزير: كيفك دكتور؟ الدكتور: الحمد لله.. كيفه السيد الوزير؟ صوت مدير مكتب الوزير: بسلم عليك.. وحابب يدعيكن على العشا الليلة.. حضرتك والاستاذ رأفت. الدكتور: طيب. صوت مدير مكتب الوزير: خلال نص ساعة. الدكتور: رح أخبر رأفت فوراً. صوت مدير مكتب الوزير: مع السلامة دكتور. الدكتور: الله يسلمك. - يقطع الخط دون أن يضع السماعة ثم يختار رقم رأفت. ينتظر فترة لينتهي الرنين ثم نسمع صوت رأفت. صوت رأفت: تحياتي دكتور. - قطع - المشهد: 977 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، صوت ناجي - انها على جلستها في مشهد سابق بينما التلفزيون مطفأ. يبدو ان الخيال قد أخذها بعيداً. يرن الهاتف الأرضي فتنظر اليه فترة بسيطة ثم تزفر وترفع السماعة. سهام: أيوه؟ صوت ناجي: مرحبا مدام سهام. سهام: أهلين استاذ ناجي. صوت ناجي: نايمة؟ سهام: لأ.. كنت قاعدة عم فكر بعد ما شفت برنامج رأفت. صوت ناجي: مافي وقت للتفكير.. السيد الوزير عازمنا على العشا. سهام: هلق؟ صوت ناجي: بتريديني أعدي عليكي والا بتجي بسيارتك؟ سهام: طيب، عدي.. منتحاكى على الطريق. صوت ناجي: خلال تلت ساعة بكون قدام بيتك. سهام: أوكيه. - نسمع تكة الهاتف فتضع السماعة وتنهض مسرعة لتغير ثيابها. - قطع - المشهد: 978 مطعم في فندق 5 نجوم د/ ل رأفت، سهام، الدكتور، ناجي، الوزير، مدير مكتب الوزير - تدخل سهام وناجي ويتجهان صوب طاولة يجلس عليها الباقون. ينهضون للسلام والمصافحة والابتسامات والتعليقات اللطيفة. الوزير: كيفك مدام سهام، بهنيكي على برنامجك الناجح. سهام: شكرا سيادة الوزير. - سهام تصافح رأفت. سهام: كيفك رأفت؟ رأفت: مشتاق لك.. كيفك انتي؟ سهام: منيحة كتير. - يجلسون، سهام الى جانب الوزير وامام رأفت. يتحدثون ويضحكون بينما يتناولون المشاريب الخفيفة. الوزير: من زمان كان لازم نجتمع سوا.. وكنت رايد أعبر عن اعجابي باللي عم يعملوه رأفت وسهام.. طبعاً بادراة الدكتور وناجي.. اليوم يا رأفت تابعتك منيح.. حبيت برنامجك رغم كل التلميحات والمغزى منه.. وصلني كتاب استقالتك.. للأسف كنت مسافر خارج البلد والا ماكان طلع الكتاب من الادارة العامة.. أنا ماوافقت عليه.. باتمنى من كل قلبي تسحبه. - يرفع كأسه ويدعو لشرب نخب رأفت. يشربون النخب. رأفت: إذا سمحتلي سيادة الوزير.. ماعاد عندي شي أقوله ولذلك أنا متمسك بالاستقالة. الوزير: رح نحكي بعدين يا رأفت.. رح تزورني الاسبوع القادم ونحكي على انفراد. سهام: تعلمت من رأفت شغلة مهمة كتير سيادة الوزير. الوزير: شو هي؟ سهام: كل شخص لازم يدافع عن حقه في الكلام. - يرفع الوزير كأسه ويدعو لشرب نخب سهام. يشربون.. ثم يغرقون في الأحاديث اللطيفة بينما الجراسين يضعون الأطباق. - قطع - المشهد: 979 مدخل الفندق 5 نجوم د/ خ/ ل رأفت، سهام، الدكتور، ناجي، الوزير، مدير مكتب الوزير - الوزير يودعهم واحداً واحداً ثم يتوقف عند رأفت مطولاً فتخرج سهام وتمشي. - خارج الفندق: تبتعد سهام فيلحق بها ناجي. ناجي: شو مدام؟.. السيارة هون. سهام: معليش استاذ ناجي.. بيتي قريب ورايدة أمشي. ناجي: صار الوقت متأخر. سهام: ومناسب للتأمل.. تصبح على خير. ناجي: وانتي بخير. - يدعها ترحل ويعود هو الى سيارته. - نظل مع سهام وهي تبتعد عن الفندق. - قطع - المشهد: 980 في سيارة رأفت وعلى رصيف مشجر خ/ ل سهام، رأفت - رأفت يسوق سيارته وقد وضع موسيقى حالمة. يرى امامه على الرصيف سهام تسير فيوقف السيارة على مسافة عشرين متراً منها وينزل ويمشي بشكل عادي باتجاهها. تستمر نفس الموسيقا الحالمة. - بعد لحظات يصبح بجانبها. تنظر فتتفاجأ بحضوره. يسيران ويتحدثان. رأفت: الجو لطيف كتير. سهام: فعلاً.. لسه بحب أكتر المشي تحت المطر في الخريف. رأفت: أنا بحب أقعد فوق.. على قاسيون. سهام: شو قررت بالنسبة للاستقالة.. باتمنى من كل قلبي تسحبها. رأفت: خلينا ما نحكي في هيك أمور.. سهام: عن شو بتريد نحكي؟ رأفت: (دون أن ينظر اليها) عن الحب. - هي تنظر اليه مندهشة وتبتسم. سهام: ياللا، احكي.. رايدة أشوفك وانت عم تحكي عنه. - يقرب يده باتجاهها وهو ينظر الى الأمام. رأفت: محتاج أمسك ايدك.. حتى تحسي بصدقي. - تضحك بصوت خافت وناعم. تعطيه يدها. سهام: أوكيه، باتمنى تكون صادق. رأفت: أنا في مسائل القلب ما باحكي غير الصدق. - يمسك يدها ويتابعان المسير. فترة. يعلو صوت الموسيقا الحالمة. النهاية