Print

نهاد سيريس لـ آكي: طبيعة حكم النظام لسورية تختصر بكلمتي الرعب والخضوع

روما (4 آب/ أغسطس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

اعتبر الروائي والكاتب الدرامي السوري نهاد سيريس أن "النظام قد اتبع اسلوب الحل الأمني وماسيتبع ذلك من قتل ودمار سيكون هو المسؤول عنهما حسب تعبيره

وأضاف سيريس في مقابلة مع وكالة (آكي) الايطالية للأنباء أن هذا الاسلوب قد خلق وضعا ثوريا مسلحا رداً على العنف السلطوي وقد تجاوز الوضع في سورية نقطة اللاعودة فلم تعد تنفع دعوات الحوار التي ماتزال تطلق ولكن بشكل خجول" وأضاف "لقد دخلنا مرحلة الحرب ولا أعرف لماذا أصر النظام على التمادي فيه قبل أن نصل الى هذه المرحلة. ربما لأنه لا يستطيع ان يغير من طبيعة حكمه لسورية والتي يمكن اختصارها بكلمتين: الرعب والخضوع" وأردف "مايجري في حلب الآن هو نتيجة طبيعية لسقوط ريف المدينة وريف ادلب في ايدي الثوار ونتيجة طبيعية أخرى لتقاعس المجتمع الدولي عن ايجاد حل يرضي الحراك السلمي في البداية" على حد قوله

وحول "تأخر" مدينة حلب عن الحراك الثوري السوري، وعما إذا كان ذلك يعود لأسباب اجتماعية أم اقتصادية أم سياسية، قال "لهذه الأسباب جميعاً، واذا نظرنا الى تطور الاحداث منذ اليوم الأول في درعا فاننا نستنتج ان الناس في كل مناطق سورية لم يكونوا يخططون للثورة بل ان الثورة هي التي وصلت اليهم بسبب العنف غير المقبول الذي واجهت به السلطة التظاهرات السلمية" وأضاف "لقد امتدت الانتفاضة بالتدريج الى المدن والقرى السورية حتى غطت كامل المساحة الجغرافية، ثم ان حلب كانت تتمتع بالازدهار على صعيد الأعمال بعد الايام الصعبة التي واجهتها اثر أحداث السبعينيات من القرن الماضي ولذلك مادفع الناس للتظاهر في المناطق الأخرى لاسقاط النظام لم يصل الى حلب الا مؤخراً. على كل حال ان انخراط حلب في الثورة المسلحة حصل بسبب الضغط القادم من الأرياف ومحاصرة المدينة من قبل الجيش النظامي وقصفها سوف يزيد من أزمة النظام ولن يفيده ذلك على الاطلاق لأنه سيخسر حلب وسكان حلب بشكل تام" حسب تعبيره

وعن الشريحة الغالبة في الوقت الراهن في مدينة حلب، قال الكاتب والروائي المولود في مدينة حلب عام خمسين وتسعمائة وألف "أعتقد أن الخائفين هم الشريحة الغالبة في حلب فالحرب ستقتل الانسان دون تمييز وتدمر المصالح وأيضاً المدينة. ثم ان المسيحيين قد تعرضوا لضغوطات نفسية كبيرة من قبل النظام الذي برع باسلوب التخويف" وأضاف "ان طبقة رجال الأعمال الحلبية الكبيرة وكذلك الحرفيين الذين يمتلكون عشرات الألوف من الورش يخافون على مصالحهم ثم انهم يشغلون مئات الألوف من العمال. الخوف له مايبرره بالنسبة لجميع هؤلاء بمن فيهم العمال أنفسهم وعندما تشتعل حلب فان اقتصاد سورية كله سيكون في خطر جدي وأقصد بالتحديد انهيار الدولة اقتصاديا" على حد قوله

وعن رؤيته لمستقبل سورية في حال سقوط النظام، خلص سيريس إلى القول "لن يسقط النظام بسهولة فجزء من الشعب السوري يقف معه بسبب الانتماء وبسبب المصالح وبسبب وجود الكثيرين في مؤسسات الدولة بما فيها الجيش" إذ "يمتلك النظام الرجال والعتاد" وأضاف "ماسيجري هو حرب أهلية وسوف يتم استنزاف النظام بالافراد بسبب الانشقاقات حتى يتحول الى طائفة مدججة بالسلاح لها قيادة تمت اليها" وأردف "الحرب برأيي ستكون عنيفة وستتبع اسلوب قضم الأراضي بينما النظام سيحاول باستمرار استرداد المدن والأرياف" حسب تعبيره

بدأ نهاد سيريس نشاطه الأدبي الفعلي في بداية الثمانينيات فألف عدداً من الروايات والمسرحيات والدراما التلفزيونية ودراما الأطفال، ومن أشهر رواياته : السرطان، حالة شغف، الكوميديا الفلاحية، رياح الشمال وغيرها