الحوارات

Print

حوار مع الكاتب أجراه الروائي عبد الحليم يوسف لمجلة دراسات اشتراكية

س1: من النادر العثور على كاتب تبدأ تجربته الكتابية بالرواية. وفي تجربتك كانت رواية "السرطان" 1987 الخطوة الأولى في علاقتك مع الكتابة الروائية. الآن وبعد مرور كل هذه السنين الصاخبة، ماذا يمكنك أن تستعيد لنا من أجواء البدايات. بداية التورط في الدخول في نفق الكتابة الروائية؟

ج1 السرطان كانت روايتي الأولى ظاهرياً أو بها قُدّمت إلى القراء، ولكن في الحقيقة كنت قد قطعت طريقاً طويلةً حتى ظهرت تلك الرواية الصغيرة. لقد أحببت الكتابة منذ الصغر، وكانوا يبحثون عني في ثانوية المعري في منتصف الستينيات لأكتب لهم مسرحيات لتقديمها على مسرح المدرسة. كنت أقرأ بشكل مكثف، وكان مرشدي في القراءة مدرس اللغة العربية آنذاك الذي كتب لنا على السبورة اسماء حوالي مائة رواية فقررت ان أقرأها كلها فانتهيت منها في عامين. هذه القراءة شكلت عندي بداية تعلقي بالأدب الجاد بعد أن كنت أكتفي بقراءة أدب الأطفال. بعد ذلك بدأت أكتب. كنت أكتب وأدفع بما أكتبه إلى رفاق المدرسة ليكونوا قرائي الأوائل. وأنا أتذكر الآن كيف أنني كتبت رواية وكان عمري آنذاك يقارب الخامسة عشرة.

Print

حوار مع الكاتب أجراه الصحافي تيسير خلف

لمجلة الوسط *:

* كنت متحمساً للرواية التاريخية قبل سنوات، والآن أسمع منك رأياً مختلفاً وكأنك بدأت تبتعد عن هذه الرواية وتنتقدها.. هل هذا صحيح؟

** إطلاقاً، فمفهومي للرواية التاريخية قد تطور، وهذا التطور ينسجم تماماً مع ما وصلت اليه الرواية الحديثة في العالم. أي ان الرواية تنضج أكثر فأكثر بينما نحن في سورية نستمر في تناول التاريخ أفقياً.. لقد انتقدت هذا الميل إلى الاستعراض الأفقي للتاريخ والذي يظهر بشكل جلي وساذج في بعض الروايات والدراما التاريخية السورية. إنني لا ابتعد عن الرواية التاريخية بل أساهم في تطويرها وتجديدها. يجب علينا ان نعلم شيئاً مهماً وهو انه ليس للرواية التاريخية مهمة واحدة ووحيدة وهي سرد الاستعمارات والانقلابات والأحزاب والتيارات. في رأيي ان الرواية التاريخية هي بناء تخيلي لقطعة من الحياة في زمان محدد ومكان محدد.

Print

نهاد سيريس: اذا أردت البقاء حياً في سورية فالزم الصمت

في رصيد الكاتب السوري نهاد سيريس سبع روايات وعدد من المسرحيات والمسلسلات الدرامية المتلفزة. وبعد ازدياد الضغط عليه من قبل النظام السوري، ترك سيريس مسقط رأسه حلب في مطلع عام 2012. مارسيا لينكس كويلي في حوار معه لقنطرة.

هل ستبقى في مصر في المستقبل القريب؟

نهاد سيريس: فلنقل أن مصر ستكون محطة توقف مؤقتة وليست دائمة، لكنها لن تكون كذلك لفترة قصيرة. فمن مصر أستطيع السفر، وهذا مستحيل في سوريا الآن. مصر هي المكان الأمثل بالنسبة لي، لأنني، أولاً، أحب مصر، والقاهرة بالتحديد، وثانياً لأن مصر تعطي السوريين إمكانية الإقامة والتنقل بحرية.(ملاحظة قسم التحرير: أجريَ هذا الحوار قبل إطاحة الجيش المصري بالرئيس مرسي وما لحقه من تضييق على المواطنين السوريين في مصر.)

ما الذي ستعكف عليه أثناء بقائك في مصر؟ هل ستكتب رواية جديدة أم مسلسلاً تلفزيونياً؟

سيريس: لا. لن أكتب للتلفزيون مجدداً. الكتابة للتلفزيون بالنسبة لي متصلة بالاستقرار في سوريا، وهذا مستحيل حالياً. إذا كتبت رواية، فيمكنني طبعها في أي مكان. لكن بالنسبة للتلفزيون، فإنه يعتمد على شركة الإنتاج. وهذا كله توقف في سوريا.