Print

مسرحية " البيانـو " - 3

بديعة: يعني أقول؟

 

عمران: طبعاً.. أنا مستغرب.

بديعة: كان أبي بريدك إلك وأمي بتريد عبد..

عمران: (باستغراب شديد) أمك؟

بديعة: نعم، أمي..

عمران: كانت تمدحني، تقول لي يا صهري العزيز.. اتدللني لما أجي لعندكن.. تقول لي اليوم طابختلك ملوخية.. الأكلة اللي كتير بتحبها.

بديعة: امي كانت مع زواجي من عبد.

( يكاد ينهار.. يجلس ويضع رأسه بين يديه. تمر فترة.. هي تتقرض. يرفع رأسه وكأنه يهمس.)

عمران: طيب ليش؟

بديعة: خليني ما أحكي.. ارجوك.

( يعود للنهوض.)

عمران: احكي أرجوكي.. نوريني يا بديعة أبوس ايدك.

بديعة: امي كانت بتحبك كشخص..

عمران: شلون يعني؟

بديعة: يعني ياعمران.. امي كانت بتحبك، بتقدرك.

عمران: خلص.. امك بتحبني وبتقدرني.. وابوكي ما في شك كان يحبني.. ففين العقدة؟ ليش كانت مع زواجك من عبد؟

بديعة: امي كانت بتريد عبد لأنو ابن عيلة.. الله يخليك لا تزعل مني ومن ماما الله يرحمها.. كانت بتريدو إلو لأنو أهلو مليانين.. يعني أغنياء.

( كأنه اكتشف ما يرضيه.)

عمران: إذن لأنو عبد غني وأهلو مليانين..

بديعة: بالضبط.

عمران: ومو بس انتي كنتي تنبسطي على هداياه.. وأمك الله يرحمها كانت بتريدو لأنيه غني؟

بديعة: بالضبط.

عمران: بس أبوكي الله يرحمو كان بصفي.

بديعة: ومشان هيك، وحتى ما يتقاتلوا لمين بدن يجوزوني.. قرروا يتركوني أفكر..

عمران: وفكرتي؟

بديعة: كتير.

عمران: وشلون كنتي تفكري؟

بديعة: يعني شلون كنت أفكر..؟ كنت أفكر.. اخدت فرصة أفكر.

عمران: كنت أجي لعندكن بوقت ويجي عبد بوقت تاني.

بديعة: هيك كان يصير.

عمران: كنت أجي وأشوف نفس الترحيب.. وأمك تطبخ لي الأكلات اللي بحبها وبعدين أقعد ألعب مع أبوكي دق طاولة. نمزح ونضحك.. نقعد لحالنا على الفرندة ونحكي وانخطط لمستقبلنا.

بديعة: نعم.

عمران: كنتوا تودعوني متل ما تستقبلوني.. حتى توقفي معي على الدرج شوية واتوصيني أدير بالي على حالي.

بديعة: بالضبط.

عمران: وإذا غبت يومين على بعض كنتي تتصلي فيني بالتلفون على الشركة حتى تطمني علي وتطلبي مني أعدي عليكن لأنو الماما والبابا مشتاقين إلي..

بديعة: فعلاً.. هادا اللي كان يصير.

عمران: ونفس الشي كان يصير مع عبد؟

( حقيقة مرة تجعلها تتقرض.)

بديعة: خلينا مانحكي ياعمران.

عمران: لازم نحكي يا بديعة.. جاوبيني.

بديعة: هيك كان يصير.

عمران: وامتى خلصتي تفكير؟

بديعة: في الشتا.. لما كنا راجعين أنا وعبد من فيلم" من أجل أولادي" كنت زعلانة كتير على الأم اللي كانت تحاول انقاذ اولادها من الغرق في الفيضان.. كنت بكيانة.

عمران: معناها رحتي شفتي الفيلم مع عبد؟

بديعة: نعم.

عمران: بس أنا عرضت عليكي نروح انشوفو سوا فقلتي لي انك سمعتي عنو انو بزعل وما بدك تشوفي هيك أفلام بتزعل.. طلبتي آخدك على فيلم بضحك..

بديعة: وأخدتني على فيلم أمريكي بضحك.

عمران: وليش كذبتي علي.. ليش ما ردتيني آخدك على الفيلم الهندي؟

بديعة: كان عبد حاجز بطاقات وخالص.

( يغار وينقهر. يكظم غضبه.)

عمران: وليش طيب خلصتي تفكير بعد ما شفتي الفيلم؟

بديعة: ما باعرف ليش.. كنت خايفة من الفقر.

عمران: اللي هو أنا.

بديعة: انت ما إلك علاقة.. قلت لحالي الفقر كافر وعبد رح يأمن لي كل شي.

عمران: ووافقتي عليه.

بديعة: نعم، وافقت على عبد.