Print

مسرحية " البيانـو " - 1

 

عمران: في الموعد اللي بعدو كنا لوحدنا، قلتي لي انو ما كتير عجبك وأنا قعدت أعدد لك محاسنو.

بديعة: قلت لك بوقتها انك ألطف.

عمران: قولي لي الحقيقة من فضلك، كنتي عم تقولي الحقيقة والا .. كنتي..؟

بديعة: كنت عم أقول الحقيقة وحياتك.

عمران: لكان امتى بلش يعجيك؟

( تحاول التهرب.)

بديعة: بعدين.. بعدين.

عمران: بس صرتوا تتقابلوا من ورا ضهري.

بديعة: ما إسمها مقابلات.. بصراحة كانت صدف.

عمران: شلون يعني صدف؟

بديعة: يعني صرنا نتقابل في الشارع أو جنب بيتنا.

عمران: هو اللي كان يظبط الحالة حتى اتبين صدفة؟

بديعة: ما باعرف.

عمران: أرجوكي قولي لي.

بديعة: وإشو فائدتها هلق؟ صار اللي صار. إش رح تستفيد؟

عمران: لحتى الآن ما فهمت شلون صار اللي صار.. عندي رغبة شديدة انو أفهم.. أرجوكي. هالموضوع خلاني أسهر ليالي بحالها وأنا عم افكر شلون بغبائي خليتك تروحي من ايدي.. لعنت نفسي مئات المرات.

بديعة: واتعذبت؟

عمران: كتير.. لذلك أرجوكي تقولي لي.. رايد أعرف، هالشي رح يريحني، على عكس ما بتتصوري.

بديعة: يبدو كان عبد عم يظبط اللقاءات حتى اتبين انو صدفة محضة.

عمران: (بسخرية) برافو.. وانتي كنتي بتعرفي انو عم يظبط.. وما قلتي لي.

بديعة: هادا خطأي.. كان لازم أصدو من البداية.

عمران: وزارك في البيت؟

بديعة: مين.. عبد؟ هداك الوقت؟ (نتوقع انها ستقول لا) أظن زارنا في البيت.

عمران: وكان محضر حجة.. والا..؟

بديعة: قال انو كان مارر من جنب بيتنا. ببساطة كنت حاسة عليه عم يكذب، لكن.. كنت صبية ومعتزة بنفسي.. كان اعجاب شبين فيني بزيدني افتخار بنفسي.

عمران: واحد منهم كان يحبك.. مو بس قضية إعجاب.. قصدي أنا كنت أحبك..

بديعة: بالضبط.

عمران: وكنتي مبسوطة على حالك.. اتنين راكضين وراكي؟

بديعة: متل ما قلت لك.. كنت صغيرة وكنت مبسوطة.

عمران: كان عمرك اتنين وعشرين سنة.

بديعة: اتنين وعشرين سنة يعني صغيرة.. مو متلي هلق، رايحة على الخمسين.

عمران: ليش ما حكيتي لي.. ليش؟

بديعة: كنتوا رح تتقاتلوا لو عرفت. مشان هيك ما حكيت. بعدين، لازم تعرف شغلة مهمة، أنا كنت أحبك إلك.. معو كنت مبسوطة على حالي متل ما شرحت لك.

عمران: أنا متأكد أني أنا اللي كنت أحبك.. من ناحيتك، وبعد اللي صار، اتأكدلي انك ما كنتي بتحبيني.

بديعة: اسمع مني وكون مرتاح.. أنا كنت بحبك إلك.

عمران: إذن ليش ما حكيتيلي إش كان عم يخطط عبد؟

بديعة: هيك.. القدر.

عمران: صديقي سرق مني حبيبتي وهي عم اتسمي هالشي قدر.. هادا اسمو خيا...

بديعة: (تقاطعه) سميه قدر.. نصيب. أحسن للكل.

عمران: ولأني ما عم أحاكمك.. رح اسميه نصيب متل ما بتريدي. وبعد ما أجا لبيتكم مرة مرتين وكان يسميها صدفة، إش صار بعدين؟

بديعة: طلب مني ما أجيب سيرة إلك حتى ما تفهم الموضوع غلط. صدقتو.. فعلاً فكرت انو ما لازم تعرف. شي كان عم يدفعني بقوة حتى ما أجيب سيرة إلك.

عمران: وكنتي تكذبي علي.

بديعة: أرجوك بلا كلام جارح.. أنا بس كنت أسكت على لقاءاتنا أنا وعبد حتى ما تفهم الموضوع غلط. وأهم شي كنت مفكرة انو طلعاتنا أنا وهو مؤقتة.

عمران: باعتذر.. قصدي عم تكذبي علي لأنك كنتي مضطرة اتغيري كتير من الوقائع حتى ما أعرف.

بديعة: شلون يعني؟

عمران: يعني لما أسألك إش عملتي البارحة كنتي تقولي ما عملت شي.. مع انو تكوني طلعتي انتي وعبد.. هادا يعني انك اضطريتي تكذبي علي.

بديعة: بهذا الشكل صح.. كنت عم أكذب. بس الهدف هو عدم إزعاجك.

عمران: مفهوم.. وكان يجيب لك هدايا؟

بديعة: في كل مرة.. أوعى تنزعج.