Print

ليل الضرة - Page 7

راضية: مع ذلك صرت أبكي قدامك، بشرفي يا حمدي وبغلاتك عندي ما كان بإيدي، البكي أجا لحالو.. كت علي الدمع كت وصرت اشهق. كل شي إلا فضيلة، روح اتجوز أحلى وأنظم وحدة في الدنيا.. اتجوز بنت الملك بس لا اتجيب لي فضيلة ضرة. صرت أترجاك، أبوس ايديك.. بست ايديك وركعت وبست اجريك يا حمدي صح والا لأ..؟

حمدي: صحيح يا راضية.. ما كان لازم تعملي هيك، انتِ مرتي وكرامتك من كرامتي.

راضية: ومن يومتها انقلبت حياتي قلب.

حمدي: كنتِ غلطانة يا راضية.. كنتِ مكبرة الوهم على حالك.

راضية: جوزي يتجوز علي جارتي اللي فتحت إلها بيتي وقلبي، كنت أحكي لها عن كل شي.. هادا ساعدها مشان تشبك جوزي وتاخدو مني.

حمدي: كل هالشي ما إلو علاقة، البنت عرفتها وأهلها ولاد حلال. لما فتحت الموضوع مع أمي قالت أي أحسن لك ابني.. زيوان حلب ولا حنطة جَلَبْ.

راضية: صرت أعد الأيام ياحمدي.. أبكي وأعد الأيام. صرت أتخيلها وهي قاعدة معك، وهي عم تغْسلّك وتكويلك وتطبخلك.. صرت أتخيلها انت وهي..

حمدي: استغفر الله العظيم.. شيلينا من هالسيرة وإلا بقوم أروح هه.

(يتحرك وكأنه شبع ويريد ان يرحل، هي تمسك به)

الحمد لله، شبعت، أنا لازم أمشي..

راضية: بطلت أحكي.. خلص (تسد فمها) غلق أكلك (تعطيه لقمة) خود من ايدي.. بطلت أفتح تمي.

حمدي: انو اش صار لك اليوم يا راضية.. بعتي علي والليلة ما هي ليلتك مشان تحكي لي هيك كلام..؟ ما كنتِ بتحسني تأجلي الكلام لبكرا؟

راضية: حقك علي ياحمدي.. كول.. كول.

(يأكل، تصب له الشاي، يمر وقت)

(بخوف) أحكي..؟

حمدي: احكي.. بس أوعي ترجعي للموضوع.

راضية: ليش ياحمدي، انت طول هالمدة ما سألتني اش عملت يوم عرسك على فضيلة..؟ انت كان لازم تسألني بنفسك، بس بعمرك ما سألتني.

حمدي: لأنو ما بريدك تنـزعجي.. أنا باعرفك حساسة.

راضية: (برجاء) الله يخليك اسمعني بس هالمرة.

حمدي: (بحدة) أعوذ بالله، انو ليش هالمرة؟

راضية: لأنو حاسة انك لازم تعرف اش صار بهديك الليلة.

حمدي: طيب احكي بس اختصري.

راضية: (تعطيه لقمة) لما كنت عم تتجهز وتلبس وتطّقّم بعد ما حلقت واتغسلت كنت أنا عم اساعدك، صح والا لأ؟\

حمدي: صح يا راضية، كنتِ بنت حلال والله..

(الاضاءة عليها فقط ويغوص حمدي في الظلام)

راضية: انت صرحت شعرك واتعطرت وحطيت محرمة بيضة في جيب جاكيتك الفوقاني، لبست كندرتك وأنا بنفسي ربطتلك الرباطة، قربت علي، وكنت لطيف وحباب.. مسكتني بايديك التنتين وبستني.. بستني على هالخد وعلى هالخد وعلى راسي من فوق وقلت لي ادعيلي يا راضية.. قلت لك روح ياحمدي الله يوفقك، مادام رايد تتجوز روح اتجوز. قلت لي انتِ على أصلك، قلت لك يعلم الله شقد بحبك ياحمدي. وصلتك لباب الزقاق وأنا عمال أقرالك آية الكرسي. انت طلعت وأنا ما كان بقيان فيني حيل.. كنت عم أمثل، متل ما بمثل عماد حمدي. إيه.. كنت عم أمثل اني كنت مبسوطة وما هاممني شي حتى تروح وتنبسط في ليلة عرسك. وقعت على أرض الحوش وصرت اشهق. صرت ابكي.. ابكي وابكي وابكي. تمنيت أموت. كنت باعرف اني الحق علي لأني ما جبتلك اولاد مع انو في قلبي باعرف انو الولاد حجة.. كنت انت وفضيلة تحبوا بعضكن، هي عرفت مشكلتي لفت عليك وخلتك اتحبها.

(تبكي)

وأنا على هالحالة سمعت الزلاغيط من بيت أهل فضيلة.(صوت زغاريد يأتي من مسافة) زاد غمي وكمشني شي في صدري. صرت ابكي بصوت عالي لحتى ما أسمع الزلاغيط (تبكي بصوت عال). ضليت عم اسمع، سديت أداناي بإيداي وصرت أزحف لبين ما وصلت لهالغرفة. اتشطحت على الديوانة وقلت لحالي ياريتني أموت.. بس يا حسرة، ليش الموت بيجي بسهولة؟

ولما صار نص الليل.. ويا ويلي من نص الليل. مرضي هو نص الليل.. رعبي وخوفي و.. غيرتي من نص الليل. تصورتك وانت داخل انت وعروستك الجديدة على بيتكم الجديد..

(تتأوه بألم) آ..آ.. آ..ه

(اضاءة على بيت فضيلة، يدخل حمدي العريس كما وصفته راضية ومعه فضيلة بالبدلة البيضاء)

(موسيقا زفة العروس تأتي خافتة)

(تقترب راضية من الجدار الفاصل، سوف يقوم حمدي وفضيلة بما تصفه راضية تماماً ثم نراها كيف تنهشها الغيرة)

راضية: تصورتك انت وياها في غرفتكن، خليتها تقعد على الديوانة قدام آلة الخزانة. كنت كتير لطيف معها.

(يرفع حمدي اليشمق عن وجه فضيلة الخجلى، انه يذوب في جمالها)

حمدي: يالله.. انتِ حلوة كتير يا فضيلة، باشكر الله انك صرتِ من نصيبي.

(تهز رأسها بخجل وبفخر لجمالها ولغزله)

(لا يعرف ما يفعل، هل يأخذها ويدخل؟ يرى صحون المكسرات والفواكه فيطعمها بندقات)

تفضلي كلي.. انتِ بديعة يا فضيلة.

فضيلة: شكراً..

(تأكل ثم تطعمه، تجحظ عيناه ولا يبعدهما عنها)

(راضية تتصور وتتعذب من الغيرة)

(حمدي يهمس لفضيلة شيئاً فتضحك بخجل وتطرق رأسها، يضع يده على خدها ويرفع لها رأسها)

حمدي: بحبك يا فضيلة.

فضيلة: وأنا كمان.

حمدي: حبيتك من أول مرة شفتك فيها.

فضيلة: وأنا كمان.

حمدي: (وقد فقد صبره) تعالي..

(ينهضها ويقودها إلى باب غرفة النوم. يدخلان)

(تعتيم على بيت فضيلة، تعود راضية وهي منكسرة لتجلس كما كانت. انها محطمة، منكسرة، تعذبها الغيرة، تتأوه)