Print

ليل الضرة - Page 6

راضية: عرسك على فضيلة هو الاساس، كنت عايشة معك مبسوطة وحاسة انو الدنيا ملكي. بس كنت خايفة لأقوم ما أجيب ولاد، ما أحبل وانت تتجوز علي. كنت اتفرجيني محبة.

حمدي: أنا دائماً كنت أفرجيكي محبة.

راضية: أهم شغلة كنت باعرف انك إلي لوحدي.

حمدي: الناس لبعضها يا راضية.

راضية: لأ.. لا تواخذني إذا سمعت مني هيك كلام، الوحدة شي ما صار عندها ضرة بتغار، لأني جوزها بينقسم لتنين.

حمدي: لتنين..؟ اشو هالحكي يا راضية، هاي شوفيني، لساتي واحد.

راضية: المهم ياحمدي، صحيح كنت خايفة ما أحبل وانت تتجوز علي بس كان عندي أمل، كنت أكذب على حالي انو يوم من الأيام رح تنفك عقدتي وأحبل وانت ما رح تتجوز.

حمدي: انتِ لازم تنسي هيك مواضيع، اعتبريها لفضيلة متل اختك.

راضية: لأ.. ماهي متل اختي.. لما جيت هداك اليوم وكنا عم نتعشى، قلت لي بعد ما شبعت، قومي يا راضية لمي السفرة أنا رايد أحكي معك كلمتين.

حمدي: أنا دائماً بقول لك يا راضية أنا رايد أحكي معك كلمتين.

راضية: هديك المرة ما بتنتسى.

حمدي: اينا مرة؟

راضية: لما لميت السفرة وجبت الطشت وغسلتلك ايديك بالمي والصابون ونشفت لك ياهن وبعدين قعدت جنبك وكان التلفزيون عم يطالع فيلم لفريد الأطرش وشادية.

حمدي: وبعدين؟.. ما عم اتذكر.

راضية: طلبت مني اطفي التلفزيون.. طفيتو.. ورحت تحكي ساعة عن الخلفة.. قلت لي اللي خلف ما مات وانت مالك رايد تموت ورايد اتخلف وكل اللي بتتمناه من الله هو صبي يشيل كبرتك ويستلم الدكان في سوق المدينة من بعدك.

حمدي: هلق تذكرت.. (يحاول التملص) خلينا ما نجيب سيرة.

راضية: ما فيها شي ياحمدي.. (تتابع) وبعدين قلت انو بدك تتجوز.

حمدي: صحيح، هادا اللي صار.

راضية: وأنا صرت أبكي.

حمدي: ما كان لازم تبكي.. الدنيا هيك مركبة يا راضية وانتِ فهيمة وبتفهمي حكي.

راضية: الدنيا هيك مركبة بس أنا بكيت بليلتها. كان عندي أمل وكنت بغيابك عم اروح للجامع الأموي كل يوم وأقرا الفواتح على ضريح سيدنا زكريا وأندر إذا بأحبل لأصوم الدهر كلو.

حمدي: ما كنتِ تجيبي لي سيرة.

راضية: من خوفي لتعملها واللي كنت خايفة منو صار في هديك الليلة. صرت أبكي واترجاك ما تعملها بس انت حسمتها وقلت هادا قرارك النهائي.

حمدي: أي نعم.. هادا كان قراري النهائي.

راضية: نمنا هديك الليلة بسلام بس أنا جواتي ما كان في سلام ولا شي، كنت كرهانة عمري وحياتي كنت نايمة جنبك وبإيدي محرمة بامسح فيها دموعي وأسد فيها حلقي حتى ما تسمع صوتي وأنا عم أبكي بتعود بتفيق وبتقاتلني.

حمدي: (كأنها قامت بذنب) كان لازم تفيقيني يا راضية.. بصير هيك، مو أنا جوزك؟ معقولة أشوف مرتي عم تبكي واتقاتل معها؟

راضية: طيب، وإذا فقت.. اش كنت رح تعمل؟ كنت رح ترجع تعزف الاسطوانة اللي هي هي.. بس أنا اللي كان حارق قلبي شلون بدها تجي وحدة اتنيمك جنبها وأنا عايشة.

حمدي: (بحدة) ليلة عندك وليلة عندها يا راضية.. مو بس عندها.

راضية: هو هادا اللي كان حارق قلبي، كنت إلي كل ليلة وهلق بدها تجي وحدة تاخدك مني نص الأسبوع، بعدين بيطلع الاسبوع سبعة ايام وما بينقسموا على تنين فصرت تنام عندها أربعة ايام وعندي تلاتة.. مو هادا المهم، المهم كنت عم أفكر ليلتها وانت نايم شلون بدي أقضي الليل وحدي وأنا باعرف انك مع هديك.

حمدي: يا راضية يا راضية.. الدنيا كلتها عادة، يوم يومين وبعدين بتعتادي.

راضية: انت دائماً هيك بتقول لي، المهم بعد يومين تلاتة كمان طلبت مني أطفي التلفزيون وأجي اقعد جنبك فأكلت هم، قلت لحالي رح يحكي لي الرجّال على جازتو. طفيت التلفزيون وكان عم يطلع مسلسل مصري وجيت قعدت جنبك وكمان قلت لي اني فهيمة وبافهم حكي وان امك راحت حكت مع أهل..

(يطرق رأسه فهو يعرف جيداً عما يجري الحديث عنه)

حكت مع أهل فضيلة.

حمدي : أي نعم، أنا طلبت من امي تروح تحكي مع أهل فضيلة وتسألهم إذا بيعطوني ياها.

راضية: ما بدي أسألك مرة تانية ليش فضيلة بالذات، وما بدي أقول مرة عاشرة انو أنا كنت حاسة على فضيلة بس هداك اليوم كان يوم أسود علي.. تمنيت تجيني جلطة.

حمدي: بعيد الشر عنك يا راضية.

راضية: تمنيت يجيني سبب لأنو هيك وهيك انت ما رح تسمعلي كلمة ورح تعمل اللي مصمم عليه.

حمدي: هادا صحيح.كنت مصمم وخالص.