Print

ليل الضرة - Page 5

حمدي : وهاي جيت.. وقعدنا واتحاكينا وارتحت عندك شوي وطمنتك اني ماني زعلان منك (يشير إلى ساعة يده) وصارت الساعة تسعة.. فضيلة عم تستناني.. هلق بتكون آكلة هم اش صار فيني.

راضية : بتعرف انك عندي.. لا تخاف.

حمدي : هاي المشكلة.

( اضاءة على بيت فضيلة نراها قلقة ومستاءة تعبر عن ذلك بحركة في الغرفة وعلى النافذة. لها حركة مثل ان تهز نفسها بتردد سريع وهي واقفة. تهمس لنفسها..)

فضيلة : العادة حن قلبو على هديك..؟ (تعتيم)

حمدي : هلق كل هاد لأني بروح لعندها اربعة أيام ولعندك تلاتة؟

راضية : هاي وحدة.. وكمان لما بتكون عندي ما بتعرف ايمتى يخلص اليوم حتى تروح لعندها.. بجيبك لعندي بالزور وبتركض لعندها ركض.

حمدي : شلون يعني؟ متلها متلك.. هاي أنا عندك مع انو الليلة دورها.

راضية : لأ ياحمدي.. مابتجي لعندي إلا بعزيمة.. كم مرة بعتت عليك حتى تجي وانت تقول ما لك فاضي.

حمدي : لأنو والله بكون مالي فاضي.

راضية : لأنك بتحبها أكتر مني.

حمدي : لك ياراضية.. هاي عروس جديد والرجال إلا يعني.. بتعرفي منيح اش قصدي.

راضية : هادا اللي باقصدو.. لساتك محسبها عروس.. أنا عمري وزماني. أنا كبرت خلص..

حمدي : (لينهي الموضوع) اللي بدك ياه بصير.

راضية : (تقولها بنصف جرأة ونصف خوف منه) ضل عندي الليلة.

حمدي : ياراضية.. ياراضية.

راضية : بحطك على راسي.. بشغلك النافورة وبحطلك تقعد جنب البركة وبعمرلك الأركيلة.. وبسخنلك القهوة المرة إذا بدك.

حمدي : بكرا ياراضية.

راضية : بكرا بتقول لي نازل أقعد شوي في القهوة مع رفقاتي.. مابتجيني لنص الليل.

حمدي : باوعدك بكرا أجي بعد صلاة العشا.

(يعود إلى الطعام وشرب الشاي والتقاط اللقيمات منها. فترة صمت. تنظر اليه برهة، في فمها كلام)

راضية : أول البارحة شفت منام ما هو منيح.

حمدي : خير اللهم اجعلو خير.

راضية : منام متل الكابوس..

حمدي : شلون يعني؟

راضية : شفت حالي في البرية والدنيا عتمة وأنا لحالي.. منام بشع وبخوّف.. صرت اسمع صوت الوحوش.. صرت أركض.. ضليت أركض.

حمدي : (هو مهتم ويتوقف عن المضغ) وبعدين؟

راضية : (نشعر بخوفها من الوحدة القاتلة) صرت أصرخ لك.. وينك ياحمدي.. فقت على صوتي لأني كنت عم أصرخ بصوت عالي. فقت وأنا خايفة. كان الفجر عم يطلع.. كنت خايفة. مديت ايدي.. كنت محسبتك جنبي. ماشفتك.. كان مطرحك بارد.. عرفت إني في الحوش لحالي.

(يكاد يرتجف هو أيضآ)

متت من الرعبة..

حمدي : حسبي الله ونعم الوكيل.

(هو يفقد شهيته. يتراجع ويستند. هي تعيسة من الوحدة والغيرة)

راضية : صرت أبكي. من خوفي ما حسنت أقوم لبين ما طلعت الشمس.

حمدي : وليش ما حكيتي لي البارحة؟

راضية : لما بتكون عندي بانسى الخوف.. بكون فرحانة. بانسى حالي.

(تمر فترة صمت، يمد يده ويلمسها بحنان فتبتسم له)

لسه لو كنت شايفني ليلة عرسك على فضيلة اش صار فيني.

حمدي : انتِ لأول مرة بتحكي لي هيك شغلات.

راضية: مشتهية اليوم أحكي.

حمدي: احكي عن شغلة تانية، احكي اش بدك تطبخي بكرا، بلا نجيب سيرة عرسي على فضيلة.