Print

ليل الضرة - Page 4

حمدي : مين قال؟

راضية : هيك قالوا.. عم يطف الحرامي من على السطوح وبايدو سكينة.

حمدي : أنا ماسمعت شي من هاد.

راضية : هيك عم يقولوا وأنا خايفة ليطف علينا حرامي وانت نايم عند فضيلة.

(نشعر بخوفها من الوحدة في الليل في كل هذا البيت)

حمدي : أينا حرامي يا راضية؟ اش عم تحكي انتِ؟ لو كان في هيك شي كنت سمعت.. وكانت فضيلة وأهل فضيلة سمعوا.

راضية : هيك عم يقولوا، وأنا بصراحة خايفة أضل لوحدي في البيت.. (تتهيأ لتقترح) ضل عندي الليلة.

حمدي : (هذا مالا يريده بتاتآ) أضل عندك؟ اشو هالحكي..؟ الليلة دور فضيلة.

راضية : (برجاء) الله يخليك ياحمدي.. ضل عندي الليلة.

(سينهض الآن لأنه ان لم يرحل ستبقى تنق عليه ليبق. يتحرك للنهوض، تتمسك به)

حمدي : أنا لازم أمشي.. فضيلة عم تستنى.

راضية : طيب خليك قاعد.. متل ما كنت قاعد.. ابقى بعدين روح.. خليك معي شوي.

حمدي : يا راضية هلق فضيلة بضل بالها، بتعرف انو الليلة إلها.

راضية : الله يخليك.. ابوس روحك.. كمان شوي.

(يرى إلى رجائها، يعود للجلوس كما كان)

حمدي : طيب.. ربع ساعة وبس هه.

راضية : (هي تنهض) ماشي الحال.. ربع ساعة، أنا قايمة أعمل لك العشا.

حمدي : الليلة دور فضيلة ياراضية.. هي بتكون محضرة العشا وقاعدة عم تستناني.. رح أقعد ربع ساعة وأمشي.

(تضاء ناحية بيت فضيلة فنراها وقد حضرت العشاء الفاخر وتنتظر حمدي وقد تجملت وارتدت طقم نوم احمر اللون. نشعر بأن حمدي سيكون أكثر راحة وسيحصل على متعة أكثر في بيتها ولهذا السبب يريد الهرب إلى بيت فضيلة. إنها قلقة أو غير مرتاحة لتأخره تنظر في ساعة يدها.. تعتيم)

راضية : بدي أساويلك العشا.. الله يخليك اتعشى عندي، بس هالليلة..

حمدي : اش صار ياراضية؟ بعمرك ما كنتِ نقاقة بهالشكل؟ ليش هالليلة؟

راضية: الله يخليك.. ابوس روحك.. عم أتوهم كتير لحالي.. لما بتكون هون بانسى الدنيا وما فيها.. الله يخليك.. بس هالمرة.

(انها شديدة الرجاء وهو يرى ذلك بعينيه.. كأنه يرضخ امام ضعفها وخوفها)

حمدي : طيب.. روحي ساوي العشا.. شي خفيف هه.

راضية : تكرم.. عشا خفيف.

حمدي : وبسرعة.

راضية : حاضر.. بسرعةالبرق.

(بسعادة تتركه وتخرج من الغرفة، هو يتابعها برهة، لايفهم حاجتها لوجوده)

حمدي : (ينفخ مستاءً) أوف.. أوف.

(ينظر في ساعته، لقد تأخر كثيرآ، يلتقط ثيابه من الحامل ويخرج من باب آخر - تعتيم)

(اضاءة على بيت فضيلة. انها لا تتوقف في مكان واحد، لقد تأخر زوجها، انها تخمن انه عند ضرتها ولذلك تشعر بشيء من الغيرة. تتوقف امام السفرة وتضع يديها على خصرها)

(اضاءة على بيت راضية. حمدي يدخل وقد ارتدى ثيابه، يقف امام المرآة ويسوي شعره وياقة قميصه)

(تدخل المرأة حاملة صينية العشاء: شاي وجبنة وزيت وزعتر ولبنة وغيرها. تراه وقد ارتدى ثيابه فتتأثر. تضع الصينية على حامل امام الأريكة وتقف تنظر اليه، هو يأتي)

(تعتيم على فضيلة)

حمدي : يعني إلا تخليني آكل عندك مع انو الدور ما هو دورك.

راضية : انت في بيتك ياحمدي.. ارتاح لحتى تشوف دلالي إلك.

(يجلس وتجلس إلى جانبه)

حمدي : بسم الله.. هاتي لنشوف.

(يبدآن بالأكل ولكنها تساعده أكثر مما تأكل. تصب له الشاي. تصنع له اللقمات وتناوله إياها وهكذا. يستمر الحوار..)

راضية : انت ما بقيت تفرجيني محبة متل أول يا حمدي.

حمدي : أنا ياراضية؟ الله أعلم أديش بحبك.

راضية : كنت بتحبني.. أجت فضيلة، لعبت بقلبك وصرت تحبها أكتر مني.

حمدي : ليش هيك عم تحكي ياراضية؟ ليش اش شفتي مني لا سمح الله؟

راضية : لما بتكون عندي بتستعجل لحتى تروح لعندها.. هلق ما عرفت شلون رحت للمطبخ حتى قمت بسرعة ولبست تيابك..

حمدي : الله أكبر عليكي يا راضية على هالليلة.. أنا مو كنت عندك البارحة..؟ اش صار فينا؟ واليوم مو مريت عليكي بعد ما سكرت الدكان..؟ مارحت لعندها رأسآ، مريت عليكي الأول.

راضية : لأنو أنا بعتت عليك.. ردت أحكي معك.