Print

ليل الضرة - Page 3

حمدي : إش خطر لك؟

راضية : انو رايد تتجوز علي من الأول.

(يبدو انه كذلك وهو الآن يريد ان يدفع عنه التهمة)

حمدي : أنا ياراضية؟ أنا كنت رايد أتجوز؟ الله يسامحك.

راضية : هيك فكرت يعني.. لاتزعل مني. لقيتها حجة حتى تتجوز علي.

(يغضب. يسحب قدميه كي لا تلمسهما)

راضية : انت زعلت!!

حمدي : نعم زعلت.. اش محسبتيني؟ غاوي جواز؟ أنا اتجوزت مشان الخلفة.. هاي انتِ ياراضية.. هلق أديش صار لي متجوز فضيلة؟

راضية : تلات سنين.

حمدي : فضيلة جابت لي صبي وبنت.. انتِ ما حبلتي يا راضية.. حبلتي شي؟

(هذا هو ألمها.. تقول بصوت خافت وبخجل)

راضية : لأ..

حمدي : شفتي.. لو ماكنت متجوز فضيلة كنت هلق بلا خلفة.. بصير هيك يعني؟

راضية : ماكان لازم تتجوز فضيلة بنت جيرانا.. لو كنت متجوز وحدة ما باعرفها كان أحسن..

حمدي : فضيلة بنت حلال.. منعرفها ومنعرف أهلها.. ناس طيبين.. اللي بتعرفو أحسن من اللي بتتعرف عليه.. مو هيك بقول المتل؟

(تقول وهي تخاف ان يغضب)

راضية : بس أنا وياها كنا على خلاف.. ما كنا منحب بعض. كنا نتقاتل كتير.. كنت باعرفها.. يعني.. كانت بتعزك وكنت أغار عليك.. كنت أحس عليها. أول مرة حسيت عليها لما أجت لعندي هي وأمها لحتى يشربوا عندي قهوة، بتتذكر هداك النهار؟

حمدي : لأ.. ما باتذكر.. ذكريني.

راضية : لما رجعت من دكانك في سوق المدينة بكير وعن غير عوايدك.. كنت جايب معك قرص عسل اشتريتو وماكنت رايد تتركو للمسا فجبتو وجيت. لما دخلت انت كنت أنا عم أودعهم في الدهليز.. طلعت علىفضيلة فشفتها عم تتبسم لك. عم تتطلع عليك بعين ودحة وتتبسم.. صحيح انت قلت احم احم وكنت طارق راسك في الأرض بس كنت عم ترفع عينيك عليها كل شوي وشوي.. هي قالت لك أهلين جارنا بعدين قالت لي خاطرك يا راضية بس كانت عم تطلع في عينيك.. بعد ما راحوا وسكرت الباب واندرت عليك كنت انت في حالة تانية، وجهك محمر شوي ومبسوط وملبّك. المرا يا حمدي بتحس على هيك شغلات.

حمدي : اش عم تحكي يا راضية، انت متوهمة؟.. كل ما هنالك انو البنت كانت باتعز جارها.. كنت باعرفها وباعرف ابوها.. اش يعني كان لازم أبعت امي اتدق البواب وتخطبلي من أول لجديد.. وحدة ما هو معروف قرعة أبوها منين؟.. بس ياراضية.. الله يرضى عليكي.. الشغلة كلها كانت صدفة.

(انه يكذب، هي تخاف أكثر من أن يغضب)

راضية : كانت.. بتريدك.

حمدي : (بحدة) بتريدني إلي..؟ الله يسامحك ياراضية.. لما طلبتها الجماعة استغربوا.. هي استغربت أكتر.

راضية : كانت عم اتمثل.. هي وأمها كانوا بيعرفوا حكايتي مع الحبل وشلون رحت لعند الدكتور.. كنت أحكي لهم كل شي لأنيهم جيران.. كنت أفش قلبي واشكي همي. ولما حكيت لهم أول مرة وكانوا قاعدين عنا عم يشربوا قهوة في أرض الحوش، دقت فضيلة على صدرها وسألتني: ليش لهلق ما حبلتي؟ قلت لها: لا والله.. قامت طلعت في أمها تطليعة غير شكل.. ام فضيلة اتنهدت وقالت مسكينة يا جارتي.. أنا بوقتها حسبت انهم زعلانين علي.. بعدين، لما خطبتها، جمعت وطرحت فعرفت انها من هداك الوقت صارت اتناشن عليك. من بعد ما عرفوا حالتي..

حمدي : وإذا يعني عرفوا؟ اش يعني؟

راضية : يعني.. اتشجعوا.

حمدي : أنا اللي طلبتها لفضيلة.. مو هي اللي طلبتني.

راضية : باعرف.. كانوا يوم عن يوم يكرهوني إلي ويحبوك إلك.. حتى كانت فضيلة تطلع على سطوح بيتهم.. شفتها كم مرة عم تتطلّع على حوشنا من فوق.. لما تشوفني تتخبى..

حمدي : هادا ما هو صحيح، كل النسوان لما بتطلع على السطوح لتنشر غسيل بطلعولن شي تطليعة على حوش بيت الجيران.

راضية : أي صحيح، بس إذا شافوا بعض بسلموا، بقولو صباح الخير يا جارة.. شلونك شلون صحتك.

حمدي : لكان هي إش عملت؟

راضية : مرة كنت قاعدة في أرض الحوش عم أأعور كوسا، كنت انت مشتهي على كوسا محشي باللبن.. ما باعرف اش الله حسسني وقلبي قال لي يا بنت طلعي لفوق.. طلعت قمت لقيتها عم تتناوق علي.. ما إلك علي يمين كانت كأنيها عم تحسدني عليك.. كأنيها عم اتقول لي انتِ قاعدة محلي أنا. ولما شافتني شفتها رأسآ اتخبت.

حمدي : انتِ عم تتوهمي يا مرا، ما كان في شي من هاد.

(تهز رأسها، تتلاعب بأصابعها، نشعر بالمها)

راضية : بس ما كان لازم تتجوز فضيلة بنت الجيران.

حمدي : ياراضية.. ياراضية..رجعتِ لموضوع البارحة؟

راضية : هلق راحت ورحنا وأنا صابرة..مابدي ياك تزعل مني.

حمدي : الأحسن ما نحكي بهالموضوع..

(يصمتان، هو يمد ساقيه فتعودلتلمس له قدميه، لديها رغبة في ان تبقيه لديها هذه الليلة)

راضية : قال انسرق بيت تاني في الحارة..