Print

ليل الضرة

الشخصيات:

راضية: الزوجة الأولى في الثلاثينات، مكتنزة قليلاً وعادية الجمال وشعبية.

حمدي: زوجها وهو في الأربعينات. انه صاحب دكان في سوق المدينة.

فضيلة: الزوجة الثانية، جميلة وأكثر أناقة.

الديكور: تنقسم خشبة المسرح إلى قسمين، غرفة الجلوس في بيت راضية وغرفة الجلوس في بيت فضيلة، وسوف ننتقل بين القسمين بواسطة الاضاءة. في كلا البيتين كنبة. كل بيت يلائم حالة صاحبته، والزمن ليلاً.

(نحن الآن في غرفة جلوس بيت راضية. لا اثر لوجود أطفال. يدخل حمدي آتياً من الخارج تلحقه راضية. نراها شديدة الاهتمام به وفي نفس الوقت تشعر بالخوف منه لأنها طلبته في وقت ليس ملكها. أما حمدي فنراه مرهقاً جاء بناءً على طلبها ولكنه يريد الاسراع بالرحيل.)

حمدي: قال بعتي علي… خير ان شا الله؟ الليلة ماهو دورك ياراضية… دور فضيلة، فليش بعتي علي؟

راضية: كنت خايفة تروح لعند فضيلة من غير ما أشوفك.

حمدي: تشوفيني؟ (يجلس على الكنبة) اليوم الصبح طلعت من عندك وانتِ مبسوطة يا راضية… لا تساوي لي مشاكل مع فضيلة الله يرضى عليكِ، الليلة دورها.

راضية: بس انت طلعت زعلان وأنا ما بدي ياك تروح لعندها وانت زعلان مني.

حمدي: ما كنت زعلان منك يا راضية، وحياتك.

راضية: لأ، كنت زعلان… البارحة بالليل كنا مشطحين في التخت وعم نحكي… كنت عم أشكيلك همي. قلت لي كم مرة أسكت بقى… ما سكتت، ضليت عم أحكي. بعد شوي استفقدتك فلقيتك نايم. طفيت الضو ونمت. بصراحة ما حسنت أنام. كنت حاسة انك نمت زعلان من نقّي. الصبح لما فقت كنت مجقور. حطيتلك الفطور، ما أكلتلك لقمتين حتى قمت ورحت تفتح الدكان.

حمدي: (يراضيها) ما كنت زعلان منك يا راضية، وحياتك.

(انها مرتاحة لكلامه، تتقرب منه، ينهض ليرحل)

راضية: خليك شوي الله يخليك، هات شلاح عنك. انت طول النهار واقف متل الألف في الدكان…

حمدي: أنا لازم أروح يا راضية… هلق بتكون فضيلة عم تستناني.

راضية: خمس دقايق وبس، وحياتك. هات عنك.

حمدي: (يقاومها) يا راضية.

راضية: وحياتك ما بأخرك.

(يرضخ لها فتخلع له ثيابه الخارجية ويبقى بالداخلية، تذهب وتحضر طشتاً فيه ماء لتغسل له قدميه، اثناء ذلك يتحدثان)

راضية: شلون الشغل هالأيام؟

حمدي: ماشي الحال.

راضية: الله يرزقك ياحمدي، السوق واقف وانت ما عم اتقصر، هلق فضيلة بتاكل هم شغلك؟

حمدي: بتاكل همي متل العادة.

راضية: وبتدعيلك الله يرزقك والا بس بتسحب منك مصاري، باعرفها ما بترحم؟

حمدي: لا تظلميها يا راضية، فضيلة على أصلها.

(تضع قدميه في الطشت وتمعك)

راضية: كل يوم رايحة جاية لعند الخياطة، وقالوا انو شافوها بسوق الدهب عم تشتري صنارة.

حمدي: (يبدو ان ذلك صحيح) لا تصدقي كلام الناس يا راضية. إذا باشتريلها شي رأساً باشتريلك إلك كمان.

راضية: أنا ما بعيني شي. أنا بخاف عليك.

حمدي: الله يرضى عليكِ، بنت اصل.

راضية: ارتحت على غسيل اجريك؟

حمدي: ارتحت ياراضية.. الله يرضى عليكِ.

راضية: أنا باعرف شلون أدللك.. انت جوزي وتاج راسي. انت بس تكون رضيان. طول النهار واقف في الدكان متل الألف.. شي بيهلك. أحسن الشي بعد التعب غسل الإجرين ومعكها.

(تمعك القدمين بيديها وهو يشعر بلذة الغسيل)

راضية: هلق فضيلة بتغسل لك اجريك؟

حمدي: المرا ما بتقصر.

راضية: مابتعرف ياحمدي.. مابتعرف.. هاي كانت مدللة عند أهلها.. مو متلي أنا. امي لحد هلق بتغسل اجرين ابوي. لحد هلق بتجيب لو الطشت وبتشلحو جواربو وبتحطلو اجريه في الطشت وهات يامعك.. اناطالعة لأمي يا حمدي. فضيلة ما بتفهم غير تتغاوى.

حمدي: فضيلة منيحة ياراضية.

راضية: من حظك أنا ما جبت اولاد.. متفضية إلك على الآخر.. بس ماكان لازم تتجوز علي ياحمدي.

حمدي: مشان الخلفة يا راضية.. والله مو مشان البطر.